روسيا تحضّر شعبها لحرب نووية ضد الغرب
الرئيسية » اخبار » روسيا تحضّر شعبها لحرب نووية ضد الغرب

بوتين
بوتين
اخبار رئيسى عالم

روسيا تحضّر شعبها لحرب نووية ضد الغرب

تنهي روسيا اليوم تدريبات خاصة بدأت بها منذ يومين تتمحور حول كيفية اجلاء 40 مليون مواطن روسي في حال وقوع حرب نووية، حيث اكدت وزارة الدفاع الروسية للشعب عبر قناتها التلفزيونية “زفيزدا” ان “حرباً نووية ضد الغرب قد تكون وشيكة” وان “الاميركيين يعانون انفصام الشخصية ويهيئون اسلحتهم النووية لمهاجمة موسكو”. واشار مسؤولون كبار في الكرملين الى وجود ملاجئ آمنة تحت الأرض تتسع لنحو 12 مليون شخص.

وتأتي هذه الخطوات الميدانية متوازية مع بدء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتملص من اتفاقيات سابقة كان وقعها مع واشنطن حيال الحد من الترسانة العسكرية النووية، فمنذ مطلع الاسبوع الجاري علّقت روسيا اتفاقيتين وانهت واحدة: الاولى خاصة بوقف استخدام البلوتونيوم في صنع الاسلحة النووية والثانية (التي تم انهاؤها) خاصة بخفض معدلات تحويل وتخصيب اليورانيوم، اما الثالثة التي تم تجميدها فخاصة بالتعاون في مجال الطاقة والابحاث النووية المشتركة.

وما يعزز التشاؤم السائد حالياً في فضاء العلاقة الروسية ــ الغربية انسحاب الاميركيين من المحادثات بشأن سوريا وقيام طائرتين قاذفتي قنابل تابعتين لسلاح الجو الروسي اواخر الشهر الفائت بطلعات جوية غير معلن عنها مرت خلالها بمحاذاة اجواء النرويج وبريطانيا وفرنسا واسبانيا، ما اضطر الدول المعنية وجميعها اعضاء في حلف شمال الاطلسي (ناتو) الى اطلاق طائرات حماية لأجوائها ومطاردة المقاتلات الروسية.

واوضحت وزارة الدفاع الروسية في بيانها الرسمي بشأن التدريبات، التي تمر بـ3 مراحل على مدى اربعة ايام آخرها اليوم، ان “اكثر من 40 مليون روسي يشاركون في هذه التدريبات واكثر من 200 الف من عمال الانقاذ في شتى المناطق الروسية بالاضافة الى اكثر من 50 الفاً من الآليات المزودة بمعدات الطوارئ”.

واشارت الى ان التدريبات تشمل معظم المناطق الروسية وتشارك فيها حكومات وادارات الجمهوريات الروسية، وتشارك في التمرينات ايضا قطع برية وبحرية وجوية وفرق الدفاع المدني ومجموعات الإغاثة والمنظمات الانسانية والطبية. وشددت الوزارة الروسية في بيانها على ان «الهدف من هذه التدريبات هو تحصين قدرات روسيا الدفاعية في وجه اي كارثة ضخمة سواء اكان سببها اعتداءً حربياً او كارثة طبيعية.

وقال وزير حالات الطوارئ الروسي فلاديمير بوشكوف ان «انظمة الدفاع المدني تشمل مجموعة واسعة من المهام المتصلة بحماية المدنيين ومقتنياتهم المادية وارثهم الثقافي في جميع جمهوريات الاتحاد الروسي”.

واضاف “نلجأ الى استخدام اساليب حديثة في مراكز المراقبة والسيطرة ولدينا منظومة معلومات وبيانات تدور بصورة اوتوماتيكية وتحدد انواع الاخطار المحتملة والتهديدات عبر اجهزة رصد عبر الساتلايت وتنبؤ تعتمد آخر ما توصلت اليه التكنولوجيا الروسية”.

واوضح ان التمرينات يتخللها تدريب خاص للخبراء والاخصائيين القادرين على العمل العام في وقت الطوارئ. واشار الى ان بعض المناطق في روسيا تتمتع بقدرة فائقة وفرق عمل كاملة الجهوزية من اجل مواجهة اي تحد كان بسرعة وفاعلية. وشدد بوشكوف على ان سلطات الطوارئ في الاقاليم لديها القدرة على حماية قطاعات الطاقة والنقل والاتصالات من اي انقطاع في حالة الازمات.

وتابع الوزير الروسي “نحن نبني جسورا مؤقتة ونعيد شق طرقات. ونهدف من خلال التدريبات ايضا الى الوقوف على اي خلل او تأخير زمني قد يطرأ على اي مهمة انقاذية, وذلك بغية اصلاح اماكن الخلل لتصبح روسيا بأسرها جاهزة تماما لمواجهة اي طارئ قد ينجم عن كارثة طبيعية او حرب”.

واعربت واشنطن وحلف الناتو عن قلقهما لقيام بوتين بتعليق الاتفاقيات النووية واحدة تلو الاخرى في اشارة واضحة الى انه على استعداد لخوض حرب نووية ضد الغرب عموما والاميركيين خصوصا.

واعلنت وزارة الخارجية الاميركية في بيان “ان واشنطن حتى الآن لم تتلق اخطارا رسميا من موسكو بتجميد الاتفاقيات النووية. لكننا نرى ان الموضوع يتداول في وسائل الاعلام، واذا صح هذا الامر فإننا نأسف لقرار روسيا تعليق التعاون في المجال النووي لأن الاخير يصب في صالح البلدين”.

من جهتها اعلنت وزارة الخارجية الروسية رسميا ان موسكو علقت الاتفاقيات “كرد منها على التصرفات الغير صديقة التي تقوم بها الولايات المتحدة”. واكدت ان هذه المعاهدات لن يتم استئناف العمل بها مجددا الا بعد رفع العقوبات”.

وكان ناطق بإسم الخارجية الروسية اكد في وقت سابق ان الادارة الروسية ترى في مثل هذه الخطوة الحل الامثل للرد على مواصلة الغرب تجديد عقوباته على الاقتصاد الروسي (بما في ذلك في مجال الطاقة النووية) واستمرار الاختلاف بين الطرفين بشأن اوكرانيا وسوريا.

واكدت الخارجية الروسية في بيان ان الخطوات لتعليق اي نوع من التعاون في المجال النووي مع الاميركيين اتخذت “لأننا لم يعد لدينا اي ثقة بواشنطن في مثل هذه القضايا الحساسة التي تتعلق بتطوير امن المنشآت النووية الروسية”.