روسيا تخطط لتواجد عسكري دائم في سوريا لحماية الأسد
الرئيسية » اخبار » روسيا تخطط لتواجد عسكري دائم في سوريا لحماية الأسد

بوتين والاسد
بوتين والاسد
اخبار رئيسى عربى

روسيا تخطط لتواجد عسكري دائم في سوريا لحماية الأسد

تخطط روسيا لتحويل مطارها العسكري في حميميم بشمال غرب سوريا حيث تتمركز طائراتها المستخدمة في توجيه ضربات ضد الجهاديين، الى قاعدة جوية دائمة، وفق ما أعلن الخميس عضو في مجلس اتحاد روسيا، الغرفة العليا في البرلمان.

ويعني التواجد العسكري الدائم خطوة روسية جديدة لحماية الرئيس السوري بشار الاسد وضمان بقائه في السلطة، حيث أن أمرا كهذا لا تقدم عليه أي دولة في ظل أوضاع غير مستقرة وفي ظل معارضة مسلحة تعمل على اسقاط النظام السوري.

وقال فرانتس كلينتسيفيتش النائب الأول لرئيس لجنة شؤون الدفاع والأمن في المجلس لصحيفة ايزفيستيا “بعد تحديد وضعها القانوني، ستصبح حميميم قاعدة عسكرية روسية. سنشيد فيها بنية تحتية مناسبة وسيعيش عسكريونا في ظروف كريمة”.

ولم يستبعد بعد ذلك إمكانية زيادة عدد الطائرات العسكرية الروسية المتمركزة في سوريا، لكنه أكد أنه “لن يتم نشر أسلحة نووية وقاذفات ثقيلة بصورة دائمة” في سوريا.

من جهته أعلن الأميرال فلاديمير كوموييدوف القائد السابق لأسطول البحر الأسود، أن السفن الحربية الروسية التي تشارك في تدريبات بشرق المتوسط وبحر قزوين كفيلة بضرب مواقع الدولة الاسلامية في سوريا.

وفي حديث لوكالة “إنترفاكس” قال كوموييدوف الذي يترأس لجنة الدفاع في مجلس النواب الروسي، إنه يؤكد جاهزية السفن التابعة لأسطولي البحر الأسود وبحر قزوين لتوجيه الصواريخ المجنحة من طراز “كاليبر”، مضيفا أنه لا يعلم ما إذا كانت هناك خطط لتوجيه مثل هذه الضربات.

ووصف الأميرال تدريبات السفن الحربية الروسية في مياه البحر المتوسط وبحر قزيون بأنها “امتحان جدي للجاهزية القتالية للأسطول” الروسي.

وتدخلت روسيا التي تملك قاعدة بحرية في طرطوس (شمال غرب سوريا) منذ 30 سبتمبر/أيلول 2015 في المعارك السورية من خلال طائراتها التي تقول إنها تقصف “أهدافا إرهابية” دعما لحليفها الرئيس السوري بشار الأسد.

وبعد أشهر من الغارات الجوية أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مارس/أذار سحب معظم القوات الروسية في سوريا، لكنه أبقى على معدات وعناصر لمواصلة ضرب “اهداف ارهابية”.

وقال كلينتسيفيتش ان “الدعم في مجال الاستخبارات والضربات التي يشنها سلاح الجو الروسي يسمحان للجيش السوري بتأدية مهماته بنجاح”.

وأضاف “روسيا تتفهم أنه اذا لم تتخذ اجراءات، فإن تهديدا ارهابيا واسع النطاق قد يصل أيضا الى حدودها”.

وقدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا الأسبوع الى مجلس الدوما (مجلس النواب) مشروع قانون بشأن التصديق على اتفاق مع الحكومة السورية لنشر مجموعة طائرات روسية في حميميم “لفترة غير محددة”.

وتم توقيع هذا الاتفاق الهادف الى “تعزيز الجهود الرامية الى التصدي للتهديدات الارهابية” في 26 اغسطس/اب 2015 في دمشق، بحسب مشروع القانون المنشور على الموقع الالكتروني لمجلس الدوما.

قلق من هجوم كيماوي

وفي شأن آخر يتعلق بتطورات الوضع في سوريا، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت الخميس أن بلاده “قلقة حيال معلومات” عن وقوع هجوم كيميائي في مدينة حلب السورية في العاشر من اغسطس/اب أسفر عن سقوط اربعة قتلى وعشرات الجرحى.

وندد الوزير الفرنسي في بيان “بشدة بكافة الهجمات على المدنيين وخصوصا حين يتم استخدام أسلحة كيميائية”، محملا النظام السوري مسؤولية ذلك في شكل غير مباشر.

وقال ايرولت إن “منظمة حظر الاسلحة الكيميائية أتيح لها في الماضي تأكيد وقوع هجمات بغاز الكلور ضد السكان السوريين انطلاقا من مروحيات تملكها قوات النظام دون سواها، في انتهاك صارخ للقانون الدولي”.

وسئل الموفد الاممي الى سوريا ستافان دي ميستورا عن هذا الهجوم المحتمل خلال مؤتمر صحافي الخميس في جنيف، فأجاب “لست أنا من يحسم قضية معرفة ما اذا حصل الهجوم فعلا رغم وجود أدلة كثيرة تثبت أن هذا ما حصل”.

واضاف “اذا حصل ذلك فسيكون جريمة حرب وعلى الجميع أخذ ذلك في الاعتبار”.

وقال إنه “سيولي اهتماما خاصا بخلاصات تحقيقات الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية التي ستعلن نهاية اغسطس/اب حول هجمات كيميائية محتملة في 2014 و2015”.

واعتبر أن “المأساة التي يعيشها الشعب السوري منذ أكثر من خمسة أعوام والهجمات المشينة التي يتعرض لها هي نتيجة الموقف السيء للنظام وداعميه الذين يمنعون أي حل سياسي في سوريا”.

تمديد الهدنة الانسانية

وأعلنت الامم المتحدة الخميس أن روسيا أبدت استعدادها لمناقشة تمديد الهدنة الانسانية التي اقترحتها في حلب ومدتها ثلاث ساعات في حين تطالب المنظمة الدولية بهدنة من 48 ساعة لإيصال المساعدات الى المدينة.

وكان الجيش الروسي أعلن الاربعاء تعليق ضرباته العسكرية كل يوم بين السابعة والعاشرة بتوقيت غرينتش “لضمان الأمن الكامل للقوافل التي تدخل حلب”، حيث يعيش نحو 1.5 مليون شخص في أحياء خاضعة لسيطرة الحكومة والفصائل المقاتلة.

ولكن بالنسبة للأمم المتحدة، فإن هذا الاقتراح “الاحادي الجانب” من موسكو لا يمكن أن يؤدي الى إدخال قوافل المساعدات.

وقال ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى سوريا خلال مؤتمر صحافي في جنيف “ثلاث ساعات لا تكفي. قال الروس إنهم يصغون لنا وانهم على استعداد لمناقشة كيفية تحسين اقتراحهم الأصلي”.

وكان يشير الى الاجتماع الذي تعقده مجموعة العمل الانسانية الخاصة بسوريا التابعة للأمم المتحدة لسوريا كل خميس، برئاسة الروس والاميركيين.

وأضاف “لقد عبرنا بوضوح عن وجهة نظرنا، كما أعرب الروس عن استعدادهم للحوار، وسنرى ما سيسفر عن ذلك”.

ومعركة حلب وهي الأكبر منذ بدء النزاع في سوريا عام 2011، تشكل أمرا بالغ الأهمية للنظام كما للفصائل المقاتلة. وقد حشد الطرفان قوات في محاولة للسيطرة على ثاني مدن البلاد.

ورغم تجدد المعارك، يستمر دي مستورا في تفاؤله بشأن استئناف محادثات السلام حول سوريا أواخر اغسطس/اب في جنيف.

وقال في هذا السياق “نحن بحاجة الى تحديد الوقت ودائما حوالى أواخر اغسطس”.

وعقدت ثلاث جولات من المحادثات منذ بداية العام لكنها لم تحقق اي نتائج، الا أن الوسيط الأممي لا يزال مقتنعا بأن “اي حل عسكري دائم لن يكون ممكنا في حلب وأماكن أخرى في سوريا”.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *