روسيا تستعجل استئناف مفاوضات السلام السورية
الرئيسية » اخبار » روسيا تستعجل استئناف مفاوضات السلام السورية

بشار الاسد
بشار الاسد
اخبار عربى

روسيا تستعجل استئناف مفاوضات السلام السورية

image_pdfimage_print

دعت روسيا أمس الثلاثاء لاستئناف سريع لمحادثات السلام السورية المتوقفة وقالت إن ذلك هو الطريق الوحيد لوقف انتهاكات حقوق الإنسان الهائلة في الصراع المستمر منذ خمس سنوات.

وتأتي دعوة روسيا بعدما أخذت دعوات تدخل عسكري أميركي للإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد زخما أكبر.

ويعتقد أن دعوة موسكو لتسريع استئناف المفاوضات تأتي ضمن جهودها لاحتواء ذلك الزخم خاصة بعد أن أيّد وزير الخارجية الأميركي جون كيري رسالة 51 دبلوماسيا تدعو لتوجيه ضربات انتقائية لنظام الاسد.

وشنت روسيا الحليف القوي للرئيس السوري ضربات جوية في سبتمبر/أيلول لمساندة الجيش السوري والقوات المتحالفة معه التي تقاتل قوات المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية المتشدد.

كما تساند روسيا حاليا العمليات في مناطق تسيطر عليها المعارضة في مدينة حلب بشمال البلاد.

وتدعم روسيا كذلك مقترحات للتسوية السياسية تتولى بموجبها بعض الشخصيات السورية المعارضة مناصب في حكومة وحدة سورية وهي الخطوات التي ترى المعارضة أنه لم يتخذ ما يكفي من إجراءات لتنفيذها.

وقال إليكسي جولتيف وهو كبير مستشارين في بعثة روسيا إلى مقر الأمم المتحدة في جنيف أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة “الطريق الوحيد لإيجاد حل للأزمة السورية ووقف الانتهاكات الهائلة هو الإسراع في عقد محادثات مع طيف واسع من ممثلي المعارضة السورية يتضمن أكراد سوريا.”

وأضاف “السوريون فقط ودون إملاء لهم الحق في تقرير مستقبلهم.”

ولم تشمل محادثات السلام التي عقدت في جنيف قبل توقفها في أبريل/نيسان من دون نتائج الجماعة السياسية الكردية الرئيسية في سوريا وهي حزب الاتحاد الديمقراطي.

وجاءت تعليقات جولتيف بعد دعوة محققين معنيين بجرائم الحرب تابعين للأمم المتحدة القوى العالمية أمس الثلاثاء إلى الضغط على الأطراف المتحاربة في سوريا للعودة إلى مائدة المفاوضات لوقف الصراع ومعاناة المدنيين.

وقال باولو بينهيرو رئيس لجنة التحقيق المستقلة بشأن سوريا التابعة للأمم المتحدة إن الحكومة السورية تنفذ ضربات جوية يومية في حين تشن جماعات متشددة بينها تنظيم الدولة الإسلامية هجمات عشوائية.

وأضاف بينهيرو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف “على كل الدول أن تؤكد مرارا وتكرارا دعم الدول المؤثرة ومجلس الأمن للعملية السياسية دون شروط.”

ولم يشر كيث هاربر سفير الولايات المتحدة إلى استئناف المحادثات لكنه دعا دمشق لإطلاق سراح نحو “عشرات الآلاف” من السوريين المسجونين. وقال إن كثيرين تعرضوا “للتعذيب والعنف الجنسي وحرموا من محاكمات عادلة.”

وقال بينهيرو إن الحكومة السورية والهيئة العليا للمفاوضات المعارضة، اللتين أنهتا آخر جولة محادثات بينهما في جنيف في أواخر أبريل/نيسان، عليهما استئناف المحادثات والاتفاق على إجراءات لبناء الثقة تتضمن وقفا للتفجيرات العشوائية والسماح بالدخول إلى المناطق المحاصرة وإطلاق سراح السجناء.

وأضاف أن “المدارس والمستشفيات والمساجد ومحطات المياه يجري تحويلها جميعا إلى أنقاض” مضيفا أن “عشرات الآلاف من الأشخاص تقطعت بهم السبل بين الخطوط الأمامية (للمواجهات) والحدود الشمالية والجنوبية لسوريا.”

واتهم مبعوث سوريا حسام الدين علاء في كلمته أمام المنتدى الحقوقي القوى الإقليمية بدعم الإرهاب والتسبب في إفشال المحادثات السورية – السورية في جنيف.

وأضاف أن مدارس ومستشفيات حلب يجري تدميرها كما يقتل مدنيون بفعل صواريخ وفرتها تركيا وقطر إلى مقاتلي جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة.

وفي تقرير الأسبوع الماضي قال محققو الأمم المتحدة إن تنظيم الدولة الإسلامية يرتكب جرائم إبادة جماعية ضد اليزيديين في سوريا والعراق بهدف القضاء على هذه الطائفة الدينية التي يبلغ قوامها نحو 400 ألف شخص من خلال القتل والاستعباد الجنسي وغيرها من الجرائم.

وقال بينهيرو “وأنا أتحدث معكم الآن تتعرض النساء اليزيديات – وهن فقط لاستعباد جنسي في سوريا كما يتعرضن للاغتصاب والضرب الوحشي.”

وقالت فيان دخيل المرأة اليزيدية الوحيدة العضو في البرلمان العراقي في إفادة صحفية في جنيف “نريد أن يرفع مجلس الأمن هذا التقرير إلى المحكمة الجنائية الدولية.”

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *