روسيا تلوّح بفتح قواعد عسكرية في كوبا وفيتنام
الرئيسية » اخبار » روسيا تلوّح بفتح قواعد عسكرية في كوبا وفيتنام

قواعد روسية عسكرية
قواعد روسية عسكرية
اخبار رئيسى عالم

روسيا تلوّح بفتح قواعد عسكرية في كوبا وفيتنام

image_pdfimage_print

تراقب مراكز الاستراتيجيات العسكرية في لندن وواشنطن على مدار الساعة، اشتداد التصعيد الروسي في وجه الغرب عموماً والولايات المتحدة خصوصاً.

وتكاد وزارة الدفاع الروسية تصبح مصدراً يومياً لإعلانات نارية، فبعد انتهائها من تدريبات على إجلاء عشرات الملايين من المواطنين الروس في حال حدوث حرب نووية، لوحت الوزارة أمس بإعادة فتح القواعد السوفياتية السابقة في كل من كوبا وفيتنام، في خطوة إذا تمت ستشكل استفزازاً خطيراً لواشنطن وحلفائها.

كما صوت مجلس الدوما أول من أمس على مشروع قرار يسمح للقوات الروسية بالبقاء في الأراضي السورية الى ما لا نهاية، أي دون سقف زمني محدد. هذه النية الروسية للعودة الى عهد الحرب الباردة، كشف عنها أول من أمس نائب وزير الدفاع الروسي نيكولا بانكوف أمام مجلس الدوما عندما أخبر النواب الروس بأن وزارته “تدرس إمكانية إعادة فتح القواعد السوفياتية في كوبا وفيتنام”. وأوضح أن “اتصالات تجري مع السلطات الكوبية والفيتنامية في هذا الاتجاه”، لكنه لم يعطِ تفاصيل عما إذا كانت موسكو قد حصلت على موافقة منهما أم بعد.

ولم يستغرب مراقبون غربيون هذا الأمر، لأنه يتماهى مع السياسة الهجومية التي ينتهجها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ ضمه القرم ودخوله الحرب في سوريا.

وكان مجلس الدوما صوت أول من أمس على قرار لإبقاء القوات الروسية في سوريا الى ما شاء القيصر.

وكانت الحكومة الروسية طرحت هذا القرار للتصويت بناء على اتفاق وقع بشأنه مع بشار الأسد في آب عام 2015، أي قبل أسابيع قليلة من دخول روسيا الحرب الى جانب النظام السوري، وذلك في أول خطوة عسكرية لها خارج الحدود السوفياتية السابقة.

ولم تتردد وزارة الدفاع الروسية أمس في تحذير الأميركيين من توجيه أي ضربة لقوات الأسد بعدما صدرت معلومات من واشنطن أن القوات الاميركية قد توجه ضربات مدروسة لقوات الأسد وبعض حلفائه.

وقامت الوزارة الروسية بتغريد صورة على “تويتر” جمعت فيها منظومة صواريخ “اس 300” الدفاعية الروسية ورأس الناطق باسم البيت الأبيض جوش ارنست وعليها عبارتين، الأولى عبارة عن سؤال “الأميركيون يتساءلون لماذا تنشر روسيا منظومة اس 300 في سوريا”، وفي الثانية الجواب الروسي يقول “لأن أحدنا لا يعلم نوع المساعدة التي قد يحصل عليها الإرهابيون”.

واحتفل بوتين أول من أمس بعيد ميلاده الرابع والستين، وقام أنصاره في شتى أنحاء العالم بنشر يافطات عملاقة حملت عنوان “صانع السلام”، وقد ظهرت مثل هذه اليافطات ليس فقط في موسكو، إنما أيضاً على جسر بروكلين في نيويورك، ووسط أحياء النازيين الجدد في مدينة درسدن الألمانية.

ويحبس الغرب أنفاسه حيال الاستفزازات العسكرية الروسية قبل نحو شهر من تحديد هوية خليفة باراك أوباما في البيت الأبيض، فإذا كان هناك ما يجمع بين مرشحي الرئاسة، فهو أن هيلاري كلينتون ودونالد ترامب ينتقدان أسلوب الرئيس الأميركي الحالي في التعاطي مع عدوانية بوتين الذي يعرض عضلاته العسكرية في كل مكان.

وعلى الرغم من أن ترامب كان أثنى في بعض الأحيان على شخصية بوتين وسياساته، ما أثار مخاوف الأطلسيين، إلا أن مايك بنس المرشح معه على منصب نائب الرئيس، وصف الرئيس الروسي بأنه “زعيم بلطجي صغير”.

وفي ظل ازدياد حدة التوتر مؤخراً بين الروس والأميركيين في الملف السوري، يري خبراء عسكريون غربيون أن روسيا بتعزيزها منظومتها الصاروخية الدفاعية في سوريا احتاطت تماماً لأي هجوم أميركي جوي ضد النظام السوري. وهذا ما سيجبر واشنطن على إعادة حساباتها ألف مرة قبل أن تتخذ قراراً بتوجيه ضربة عسكرية للأسد مهما كان حجمها.

وقال خبير السلاح الجوي في “المعهد الملكي (البريطاني) لدراسات الدفاع” في لندن جاستين برونك إن “منظومة إس ــ 300″ تمنح روسيا قدرة كافية لفرض منطقة حظر طيران فوق سوريا. وهذا ما يحول أي خطة أميركية لضرب الأسد وحلفائه ميدانياً مهمة مستحيلة. إذ بالإمكان إعلان إنها ستواصل غاراتها الجوية، وفي حال هدد أحد كائناً من كان سلاحنا الجوي فسيعتبر معادياً وسندمره”.

وفيما يستبعد المراقبون قيام أوباما بخطوات عسكرية ضد جلاد سوريا خلال الأشهر الـ3 المتبقية من ولايته، تبقى الأبواب مفتوحة على شتى الاحتمالات عند استلام رئيس جديد السلطة في واشنطن.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *