ريك مشار: سلفا كير هاجمنا ولا يرغب بالسلام
الرئيسية » اخبار » القصف يتجدد والوضع يتفاقم بجنوب السودان.. ريك مشار: سلفا كير هاجمنا ولا يرغب بالسلام

0,,19391035_403,00
اخبار رئيسى عربى

القصف يتجدد والوضع يتفاقم بجنوب السودان..
ريك مشار: سلفا كير هاجمنا ولا يرغب بالسلام

وقعت معارك عنيفة بالأسلحة الثقيلة اليوم الاثنين بين قوات رئيس جنوب السودان سلفا كير والمتمردين السابقين بزعامة نائبه رياك مشار في جوبا، غداة موجة عنف أثارت ذعر السكان وردود فعل شاجبة من المجتمع الدولي.

وأفاد شهود وسكان لوكالة فرانس برس عن “معارك عنيفة جدا” في أنحاء مختلفة من العاصمة، وعن نشر دبابات ومروحيات قتالية وسماع دوي مدافع. وتحدثت السفارة الأميركية عن “معارك خطيرة بين قوات الحكومة والمعارضة”.

كما نقلت الوكالة الفرنسية أيضا عن مصدر دبلوماسي غربي أن معارك عنيفة دارت صباحا بالقرب من المطار، فيما أفادت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان ووسائل إعلام محلية أن حدة الاشتباكات تتصاعد.

وأدت المعارك منذ الجمعة إلى مقتل نحو 300 شخص، بحسب مصادر محلية. كما تحدثت الأمم المتحدة عن استخدام قذائف الهاون والقذائف الصاروخية وأسلحة ثقيلة أمس الأحد، وعن نشر مروحيات هليكوبتر قتالية ودبابات.

وكانت أصوات المدافع قد سكتت ليل الأحد تزامنا مع انعقاد مجلس الأمن الدولي في جلسة طارئة طالب فيها رئيس جنوب السودان سلفا كير ومنافسه نائب الرئيس رياك مشار “ببذل قصارى جهودهما للسيطرة على قواتهما وإنهاء القتال بشكل عاجل”.

وتعد هذه المعارك الأولى من نوعها بين الجيش والمتمردين السابقين منذ عودة زعيم المتمردين رياك مشار إلى البلاد في نيسان/ابريل لتولي منصب نائب رئيس الجمهورية سالفا كير الذي كان عدوه في زمن الحرب، بعد ثلاثة أعوام من نزاع أودى بحياة الآلاف وأدى إلى أزمة إنسانية.

من جهته، وجه مجلس الكنائس المؤثر في جنوب السودان دعوة عبر الإذاعة من اجل وقف القتال. وجاء في ندائه “ندين كل أعمال العنف بلا استثناء. لقد ولّت أيام حمل واستخدام السلاح. وحان الوقت لبناء دولة سلمية”.

في المقابل، دعا الأعضاء الـ 15 في مجلس الأمن الدولي في بيان تبنوه بالإجماع، دول المنطقة والاتحاد الإفريقي إلى “البحث بشكل حازم مع قادة جنوب السودان في معالجة هذه الأزمة”. وقال أعضاء المجلس إنهم “يعتزمون تعزيز” مهمة الأمم المتحدة في جنوب السودان (مينوس)، وطلبوا من دول المنطقة “الاستعداد لتوفير قوات إضافية إذا قرر المجلس ذلك”.

ويعقد وزراء خارجية منطقة إيغاد (الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا) الاثنين اجتماعا في نيروبي لمناقشة الأزمة. ووفقا لمسؤول في الأمم المتحدة، قتل عنصر صيني في قوات حفظ السلام خلال القتال في جوبا وأصيب 12 آخرون من جنسيات مختلفة، اثنان منهم حالتهما خطيرة. وبين المصابين روانديون. وأكد مجلس الأمن أن “الهجمات ضد المدنيين أو ضد أفراد ومباني الأمم المتحدة قد تشكل جرائم حرب”.

وأثار موقف مجلس الأمن اتجاه تغاعلات الوضع بجنوب السودان غضبا لدى منظمة “هيومن رايتس ووتش” المعنية بحقوق الإنسان التي انتقدت المجلس لكونه يعتمد “إستراتيجية خاسرة” في هذا البلد.

وأضافت المنظمة في بيان أن على مجلس الأمن الدولي “فرض حظر على الأسلحة وتسمير بشكل فوري مروحيات جنوب السودان الهجومية أرضا والتي تقودها طواقم أجنبية” وهذا من شأنه أن يحد من قدرة القوات المسلحة على استهداف مدنيين، وفق هيومن رايتس ووتش.

من جانبه، قال ريك مشار نائب رئيس جنوب السودان اليوم الاثنين إن طائرات هيلكوبتر تابعة للرئيس سلفا كير هاجمت أنصاره؛ ما يظهر أن الرئيس “لا يرغب في السلام”.

لكن مشار دعا لضبط النفس وقال إنه لم يفقد الأمل في المستقبل.

وقال مشار في حسابه الرسمي على تويتر “أدعو للهدوء وضبط النفس في هذه المناوشات. أنا بخير. يجب ألا يطبق أحد القانون بيديه لزعزعة استقرار هذا البلد”.

وفي سياق التهدئة في الدولة المنفصلة حديثا عن السودان دعا رئيس الوزراء الأثيوبي هايلي ماريام ديسالين، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لـ”الهيئة الحكومية للتنمية” في شرق أفريقيا (إيغاد)، الرئيس سلفاكير ونائبه الأول مشار، إلى “اتخاذ خطوات جريئة لإيقاف العنف، والعمل على استعادة السلام والاستقرار في العاصمة جوبا، وأجزاء أخرى من جنوب السودان”.

وطالب ديسالين، في بيان أصدرته “إيغاد”، طرفي الصراع في جنوب السودان بـ”ضرورة ممارسة ضبط النفس وتغليب المصلحة العامة”.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *