شارلوت تعيش ليلة ثانية من العنف في شوارعها
الرئيسية » اخبار » شارلوت تعيش ليلة ثانية من العنف في شوارعها

اخبار اخبار منوعة عالم

شارلوت تعيش ليلة ثانية من العنف في شوارعها

image_pdfimage_print

اعلن حاكم ولاية كارولاينا الشمالية حالة الطوارئ بعد اعمال عنف تخللت تظاهرات جديدة في مدينة شارلوت حيث اصيب رجل بالرصاص وبات في “حالة حرجة”.

وكتب حاكم الولاية بات ماكروري في تغريدة “اتخذت المبادرة بنشر الحرس الوطني وشرطة الطرقات السريعة لمساعدة الشرطة المحلية في شارلوت”.

لليلة الثانية على التوالي، شهدت التظاهرات مساء أمس الاربعاء اعمال عنف بين الشرطة ومتظاهرين يحتجون على مقتل رجل اسود بيد شرطي.

متظاهرون يرشقون مقذوفات وشرطة مكافحة الشغب ترد باطلاق الغاز المسيل للدموع وفجأة يدوي اطلاق النار ويهوي رجل ارضا… مشاهد من ليلة ثانية من المواجهات عاشتها شوارع مدينة شارلوت الاميركية.

عندما سمع اطلاق النار هرب البعض راكضين ورأى مصور لوكالة فرانس برس رجلا يسقط ارضا على بعد مترين عنه. من المستحيل معرفة مصدر اطلاق النار، الا ان اعمال العنف توقفت للحظات بينما تكاتف عناصر الشرطة والمتظاهرين لنقل المصاب بالرصاص بعيدا عن مكان المواجهات.

الليلة بدأت هادئة مع تجمع على ضوء الشموع تكريما لذكرى كيث سكوت الرجل الاسود الذي قتل الثلاثاء برصاص شرطي في ملابسات تثير جدلا، حتى ان عدة عائلات اصطحبت اولادها.

الا ان الأجواء تبدلت بسرعة عندما وصلت التظاهرة امام المقر العام للشرطة. وقام احد المتظاهرين بسحب العلم الأميركي لخفضه الى اسفل العمود بينما راح اخرون يضربون بقبضاتهم على بوابات المقر مرددين “لا عدالة لا سلام” و”لتسقط الشرطة”.

وعندما وجد المتظاهرون انفسهم أمام عناصر من شرطة مكافحة الشغب اعترضوا الطريق، كان الغضب يسود صفوفهم.

“طفح الكيل”

بعضهم حافظوا على الهدوء ورفعوا أيديهم أمام الشرطيين مرددين “نرفع ايدينا لا تطلقوا النار!” بينما راحت امراة تنظر دامعة الى الشرطة وتقول “طفح الكيل طفح الكيل”.

وتضيف هذه المراة “اشقاؤنا واطفالنا ورجالنا يخشون ان يقتلوا في اي لحظة. يجب الا يضطر احد الى العيش هكذا. السود ليسوا كلهم من المهربين او المدمنين او افراد العصابات”.

لكن اعمال العنف راحت تتصاعد في مواجهة الشرطيين المنتشرين بزي مكافحة الشغب، وسرعان ما سيطر المتظاهرون الاكثر عددا بشكل واضح على الشارع وراحوا يوجهون الركلات الى عربات الشرطة ويحطمون الواجهات مما ارغم الشرطيين على الاحتماء في بهو احد الفنادق.

وبينما حاول المتظاهرون دون جدوى اقتحام الفندق، نجح عناصر الشرطة في فرض طوق حوله وعندما كان المتظاهرون يقتربون اكثر من اللازم او يرشقون المقذوفات بكثرة، فان الشرطيين كانوا يردون باطلاق الغاز المسيل للدموع والقنابل المضيئة والرصاص المطاط.

“مجرد كذبة”

صرخ شرطي امام المتظاهرين الذين كانوا لا يزالون يحاولون التقدم “حياتنا في خطر عليكم الرحيل”.

وسط هذه الاجواء من الفوضى سمع دوي اطلاق نار وبات الناس يهربون راكضين بينما تم اجلاء الرجل الذي اصيب بجروح خطير حسبما اوضحت السلطات لاحقا تاركا بقعة صغيرة من الدماء على الرصيف.

وتأتي هذه الليلة الجديدة من العنف بعد مقتل كيث سكوت رب الاسرة البالغ من العمر 43 برصاص شرطي مساء الثلاثاء.

اوضحت الشرطة ان سكوت كان يحمل سلاحا ومهددا وان الشرطي الذي ارداه اسود ايضا وانه تم تعليق مهامه. الا ان اقارب سكوت يشددون على ان سكوت لم يكن يهدد احدا وانه كان يمسك بكتاب وليس بسلاح، وبعض جيرانه قالوا ان الشرطي مطلق النار ابيض وليس اسود.

واكدت تاهيشيا وليامز المقيمة في الحي وترتاد بناتها المدرسة نفسها مع اولاد سكوت لوكالة فرانس برس ان السلاح “مجرد كذبة”. واضافت “استبدلوا الكتاب بسلاح. هذا الرجل كان يجلس هنا كل يوم في انتظار قدوم ابنه على متن الحافلة المدرسية”.

اما رواية الشرطة فتقول ان شرطيين مكلفين القبض على مشتبه به رصدوا كيث سكوت وليس ليس الشخص المطلوب داخل سيارة في مراب مبنى، وانهم طلبوا منه مرات عدة القاء سلاح كان بيده.

واضاف رئيس الشرطة “رغم الأوامر الشفهية المتكررة، خرج من السيارة والسلاح لا يزال بيده”.

وطالب اقارب سكوت وناشطين حقوقيين مشكيين في الرواية بان تكشف الشرطة تسجيلات الفيديو التي التقطتها الكاميرات المثبتة على سترات الشرطيين وتلك من كاميرا سيارة الشرطة وهو ما ترفض القيام به حتى الان. وشوهدت خلال تظاهرات الليل الماضي لافتة كتب عليها “انشروا تسجيلات الفيديو”.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *