صالح يعرض على موسكو استخدام قواعد اليمن العسكرية
الرئيسية » اخبار » صالح يعرض على روسيا استخدام قواعد اليمن العسكرية

على عبد الله صالح
على عبد الله صالح
اخبار رئيسى عربى

صالح يعرض على روسيا استخدام قواعد اليمن العسكرية

في محاولة لإيجاد شرعية لمجلس الحكم الذي شكله الإنقلابيون في اليمن، عرض الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح حليف الحوثيين أمس الأحد على روسيا استخدام قواعد اليمن الجوية والبحرية تحت غطاء مكافحة الارهاب.

وفتح قواعد اليمن العسكرية لروسيا يعني عمليا استقطاب قوة دولية بحجم روسيا تبحث عن التوسع في المنطقة ضمن صراع النفوذ مع الولايات المتحدة، تمنح مجلس الحكم شرعية يحاول صالح وحلفاؤه الحوثيون فرضها كأمر واقع.

وقال صالح إن مجلس الحكم الذي تشكل حديثا في اليمن قد يعمل مع روسيا “لمكافحة الإرهاب” من خلال السماح لموسكو باستخدام القواعد العسكرية بهذا البلد الذي مزقته الحرب.

وأضاف الرئيس اليمني السابق الذي كان حليفا للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب والذي أطيح به في احتجاجات شعبية حاشدة عام 2011 لقناة روسيا 24 المملوكة للدولة، إن اليمن مستعد لمنح موسكو حرية استخدام تلك القواعد.

وتابع في مقابلة أجريت معه في صنعاء “نحن على استعداد لتفعيل الاتفاقات مع روسيا الاتحادية في مكافحة الإرهاب. نحن نمد أيدينا ونقدم كافة التسهيلات في قواعدنا ومطاراتنا وفي موانيئنا ونحن جاهزون لتقديم كل التسهيلات لروسيا الاتحادية.”

ويفتقر صالح للنفوذ اللازم لتنفيذ مثل هذا العرض، لكن مسؤولين من الحزب الذي يرأسه يديرون الآن مجلسا سياسيا يسيطر على الكثير من أراضي البلاد مع الحوثيين المتحالفين مع إيران.

وكانت إيران قد سمحت الأسبوع الماضي وللمرة الأولى للطائرات الروسية بالإقلاع من أراضيها لقصف الجماعات المسلحة في سوريا.

وتعتبر روسيا البلد الكبير الوحيد الذي أبقى على وجود دبلوماسي في اليمن الذي يشهد منذ 16 شهرا حربا بين تحالف تقوده السعودية والحوثيين.

وأتاحت الحرب لمتشددين إسلاميين مثل تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية بالتمدد حتى على الرغم من قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربات باستخدام طائرات بدون طيار ضد هذه الجماعات في اليمن.

وامتنعت روسيا عن التصويت على قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والذي صدر عام 2015 وقضى بفرض حظر للسلاح على المتمردين الحوثيين.

وتعود علاقات موسكو باليمن إلى عدة عقود وقبل تفكك الاتحاد السوفييتي السابق كان آلاف المستشارين العسكريين والمدربين السوفييت يعملون في اليمن الجنوبي الذي كان دولة مستقلة حينها.

والسبت حشد الإنقلابيون الآلاف من اليمنيين طوعا وكرها في مسيرة إلى وسط العاصمة صنعاء لإظهار التأييد للتجمع الذي يقوده الحوثيون في الوقت الذي تعهد فيه رئيس مجلس جديد للحكم أسسته الجماعة بتشكيل حكومة كاملة في غضون أيام.

وفي استجابة على ما يبدو لاستعراض الحوثيين لقوتهم أصدر سفراء 18 دولة من بينها روسيا، تدعم محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة والهادفة لإنهاء الحرب الأهلية في اليمن بيانا يندد “بالإجراءات غير الدستورية والأحادية الجانب في صنعاء.”

ولم يصدر عن موسكو ما يفيد بقبولها لعرض صالح أو رفضها، إلا أن البعض يرجح قيامها بدراسة الاقتراح ضمن استراتيجية توسعها في منطقة تعد واشنطن حليفها التقليدي.

ولم يوضح صالح هل أن عرضه يشمل ضرب تنظيمي الدولة الاسلامية والقاعدة في اليمن أم يشمل سوريا حيث توجد لروسيا قوات وقواعد عسكرية لدعم الرئيس السوري بشار الاسد.

ويرجح أن اقتراح الرئيس اليمني السابق قد يكون بإيعاز من ايران حليفة الحوثيين من جهة وروسيا والأسد من جهة ثانية.

وتواجه ايران اتهامات بدعم الحوثيين بالمال والسلاح وسبق أن ضبط التحالف سفنا ايرانية محملة بالسلاح كانت في طريقها لمليشيا أنصار الله الشيعية (الحوثيون).

وفي حال قبول روسيا بالعرض خاصة أن تصريحات صالح جاءت لقناة مملوكة للدولة الروسية، فإن موسكو تكون بذلك قد أضفت شرعية على انقلاب الحوثيين وهو ما تدفع ايران باتجاهه.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *