صفقة جديدة: تحالف روسي تركي ايراني لقب المعادلة فى سوريا
الرئيسية » اخبار » صفقة روسية إيرانية: التحالف مع تركيا لقب المعادلة فى سوريا

جواد ظريف
جواد ظريف
اخبار رئيسى عربى

صفقة روسية إيرانية: التحالف مع تركيا لقب المعادلة فى سوريا

أفرزت الأزمة السورية تحالفاً روسياً تركياً إيرانياً بدأت ملامحه تتشكل بعدما اتفقت تركيا وإيران على التفاهم في النزاع السوري، رغم الخلافات حول مصير رئيس النظام بشار الأسد، وركزت تصريحات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في أنقرة على التعاون المشترك بين البلدين عشية تفاهمات مماثلة توصلت لها تركيا مع روسيا حول تداعيات الأزمة.

وتعهدت تركيا لدى استقبال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف أمس الجمعة بالتعاون مع ايران لإيجاد حل للنزاع في سوريا رغم الاختلافات الجوهرية في مواقف البلدين اللذين يدعمان فريقين متعارضين، حيث أن طهران تدعم الرئيس السوري بشار الاسد وترى أنه لا يمكن نجاح أي حل سياسي بدونه وأنه هو ضمانة وحدة سوريا واستقرارها، فيما تدعم أنقرة جماعات اسلامية متشددة تقاتل لإسقاط الاسد.

لكن يبدو أن البلدين الى جانب روسيا التي تشهد في الفترة الاخيرة تقاربا لافتا مع تركيا بعد أزمة دبلوماسية حادة، يتجهان الى تقارب أكبر بعد توتر في العلاقات، بما يتيح تطويق الخلافات حول الملف السوري.

وإيران وروسيا هما الحليفان الرئسيان الداعمان للنظام السوري وتقارب تركيا معهما على قاعدة “أصدقاء أكثر وأعداء أقل”، يؤسس في ما يبدو لتحالفات جديدة في خضم التوتر الاقليمي من جهة وتوتر علاقات تركيا مع حلف شمال الاطلسي.

لكن هذا التقارب لا يخفي انتهازية روسيا وايران حيث استثمرا توتر العلاقات التركية الغربية. وفي المقابل تبدو تركيا ايضا سائرة في خط الانتهازية للخروج من عزلتها واعادة تنشيط اقتصادها أيا كانت التنازلات التي ستقدمها في سوريا.

والظاهر بحسب التطورات الأخيرة أن تركيا تتجه تحت وطأة الضغوط الاقتصادية من جهة والمخاوف من قيام كيان كردي في سوريا، إلى عقد صفقة مع موسكو وطهران اللاعبان الأساسيان في الساحة السورية ربما يكون المكون الكردي في سوريا المدعوم أميركيا ضمن الصفقة المحتملة.

وتقارب تركيا مع بلدين (ايران وروسيا) يقفان معها على طرف نقيض من الأزمة السورية، يختزل بتناقضاته مرحلة جديدة بدأت تتشكل بما يسحب أنقرة تدريجيا من أحضان شركائها الغربيين ومن حلف شمال الأطلسي.

وأكد وزير الدفاع التركي أمس الجمعة أن دور بلاده في حلف الاطلسي سيستمر كما هو خاصة في ما يتعلق بالحرب على الارهاب، لكن التصريح يأتي مناقضا لمنسوب التوتر القائم بين أنقرة وحلفائها الغربيين.

وقد التقى محمد جواد ظريف وزير الخارجية الايراني بنظيره التركي مولود تشاوش اوغلو، قبل أن يلتقي لاحقا بالرئيس رجب طيب أردوغان. وهذه أول زيارة لمسؤول رفيع المستوى من المنطقة منذ الانقلاب الفاشل في 15 يوليو/تموز.

وتأتي زيارة ظريف بعد أيام على زيارة أردوغان الى روسيا، والذي أعاد مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وضع العلاقات التركية – الروسية على مسار المصالحة الشاملة، بعد خلاف استمر حوالى تسعة أشهر. ونجمت عن تلك الزيارة تكهنات حول تقارب في شأن النزاع السوري.

والمرجح أن موسكو قد تكون مهدت عمليا للتقارب التركي الايراني لأسباب معلومة وهي أنها وايران تتقاسمان نفس المواقف من الأزمة السورية وتدفعان باتجاه قلب كل المعادلات السياسية والأمنية لصالح الأسد.

وطهران وموسكو هما حليفا الرئيس السوري بشار الاسد في النزاع الدائر في سوريا منذ اكثر من خمس سنوات، فيما تدعم تركيا المقاتلين المعارضين للنظام وتطالب برحيل الرئيس الأسد.

لكن تشاوش أوغلو قال بعد اللقاء إن تركيا “ستتعاون تعاونا وثيقا حول هذه المسائل” (سوريا). وأضاف “ثمة مسائل اتفقنا عليها وخصوصا حول وحدة الأراضي” السورية.

وأضاف “حول بعض المسائل، تتباين آراؤنا، لكننا لم نوقف الحوار أبدا. ومنذ البداية، شددنا على أهمية الدور البناء الذي تضطلع به إيران من أجل التوصل إلى حل دائم في سوريا”.

وقال محمد جواد ظريف من جهته إن طهران وأنقرة “تريدان حماية وحدة أراضي سوريا وعلى الشعب السوري أن يقرر مستقبله بنفسه”.

ورغم التوترات حول سوريا، كانت إيران، على غرار روسيا، من أوائل البلدان التي قدمت دعما صريحا للرئيس أردوغان ليلة محاولة الانقلاب. وزيارة ظريف ثمنتها تركيا التي انتقدت حلفاءها الغربيين الذين لم يبدوا كثيرا من التضامن معها.

وأعلن تشاوش أوغلو أن ظريف كان وزير الخارجية الذي تحادث معه ليل 15-16 يوليو/تموز “أربع أو خمس مرات”.

وكان أردوغان قد اثنى في لهجة غير معتادة على نظيره السوري بشار الأسد في انعطافة كبيرة في خطاباته المتشددة حيال الأسد، بعد أن أدان الأخير محاولة الانقلاب الفاشل وشدّد على أن الاجراءات التركية بحق الانقلابيين شأن تركي داخلي.

وفي المقابل انتقد حلفاء أردوغان الغربيين تلك الاجراءات وعبروا عن مخاوفهم من أن تقود إلى حملة قمع واسعة للمعارضين وانتهاكات لحقوق الانسان، بينما عبر حلف شمال الأطلسي عن مخاوفه من

وحاولت أنقرة في الأشهر الأخيرة الحفاظ على توازن صعب في علاقاتها مع طهران على رغم التباينات حول سوريا وتقاربها الذي يزداد وضوحا مع السعودية، المنافس الاقليمي الكبير لإيران.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *