ضابط إيراني لنصرالله: تتباهى بأموالنا ونحن نعاني من الفقر
الرئيسية » اخبار » ضابط إيراني لنصرالله: تتباهى بأموالنا ونحن نعاني من الفقر

حسن نصر الله
حسن نصر الله
اخبار عالم

ضابط إيراني لنصرالله: تتباهى بأموالنا ونحن نعاني من الفقر

هاجم الضابط السابق في الحرس الثوري الإيراني محمد مهدوي فر، في رسالة شديدة اللهجة تحت عنوان “سيد حسن أموالنا نضبت من سنين”، الامين العام لحزب الله حسن نصر الله، في حالة نادرة ضمن المؤسسات العسكرية والأمنية والسياسية في إيران، حيث يعتبر الاعتراض على دعم حزب الله من الخطوط الحمر في طهران.

وبدأ مهدوي فر رسالته بالقول: “حضرة سيد حسن نصرالله أمين عام حزب الله، منذ سنوات عديدة وأنا أسمع من المسؤولين في إيران عن الدعم الإيراني لحزب الله، وكنا نعتقد دائماً بأن هذا الدعم هو بسبب العداء الإيراني لإسرائيل، وأن الاشتراكات المذهبية والثوابت الثورية هي من تحتم على إيران دعم حزب الله”، واضاف: “السيد حسن نصر الله: ليس لدي أدنى شك بأنك تريد أن تغضب الأميركيين في تصريحك الأخير حول توفير جميع ميزانية حزب الله من إيران؛ بسبب العقوبات البنكية التي فرضت على حزب الله، واعتباركم جماعة إرهابية، ولكن تأكد بأنك في تصريحك هذا؛ قمت برش الملح على جراحنا نحن الشعب الإيراني”.

وتابع بحسب ما نقل عنه موقع “سحام نيوز” المقرب من التيار الإصلاحي في إيران: “في ذكرى الأربعين لمقتل مصطفى بدر الدين ذكرت بأن العقوبات البنكية الأميركية لم تؤثر على حزب الله، وأن ميزانية الحزب بالكامل يتم تمويلها من قبل إيران، ولكن، سيد حسن نصر الله، أموالنا نضبت منذ فترة طويلة، وأنا مندهش جدا كيف أنت لا تعلم ذلك؟..ألم تسمع منذ عدة أيام خطاب المرشد خامنئي، الذي عبر عن عميق أسفه للشباب الإيراني؛ بسبب الفقر والبطالة، ألم تر وتسمع بذلك؟!”.

وانتقد مهدوي فر بشدة الصرف على حزب الله مقابل الجوع على الشعب الإيراني، وقال: “لماذا يجب تجويع شعبنا؟ ولماذا يمرض شعبنا ولا يجد ثمن العلاج؟ ولماذا يحرم شبابنا الموهوبون من التعليم بسبب الفقر، ومن يتخرج يعاني من البطالة، والذين يعملون لا يحصلون على رواتبهم، وعندما يحتج العمال يتم جلدهم؟ ثم كل مال هؤلاء الناس الذي تحدثت عنهم يذهب لتوفير نفقات معيشتك، وربما لتنشغل يوما ما في جهادك المقدس، هل العدل والإنصاف يحكم بهذا؟”.

وطرح مهدوي فر عدة تساؤلات على نصر الله قائلا: “أنا أسألك هنا كعالم دين، إذا كان الشعب الإيراني غير راض عن الأموال التي تذهب إليكم من خزينة بيت المال، هل يجوز شرعا لك أن تحصل على هذه الأموال؟”، مضيفاً “إذا كنت تعرف بأن المليارات من الدولارات التي حصلت عليها من إيران، هناك الملايين من الإيرانيين يستحقونها، ولديهم آلاف المشاكل، هل ما زلت تفتخر أمام العالم باستلامك أموال هؤلاء الناس؟”، مشددا على أن الشعب الإيراني لا يعلم حجم الأموال التي يستلمها الحزب، مطالبا نصرالله بالكشف للشعب الإيراني عن حجم أموالهم التي يستلمها، قائلا: “نحن لا نعرف حجم الأموال التي تحصل عليها من إيران، ناهيك عن الشعب الإيراني الذي لا يعرف، فإن البرلمان الإيراني أيضا لا يعرف عن أرقام هذه الأموال، ومن المرجح أن الحكومة الإيرانية أيضا لا تعرف، لا أحد يكشف لنا أرقام أموالنا التي تسلمتها، هل أنت مستعد أن تقول لنا ذلك؟ أليس من حقنا أن نعرف؟”.

كما طلب الضابط السابق في الحرس الثوري من نصر الله زيارة إيران بنفسه؛ ليعرف آراء الشارع الإيراني وموقفه من الأموال التي يستلمها من إيران، قائلا: “إذا كنت تريد أن تعرف موقف الشعب الإيراني من المال الذي يتدفق إليك، أوصيك شخصيا بأن تتقن اللغة الفارسية بشكل جيد أولا، ومن ثم ترتدي ملابس تمويه لبضعة أيام، وتخرج إلى الشوارع والأزقة، وتتنقل في المترو والتكسي، وتجلس بين المتقاعدين والفقراء والمعلمين والعسكريين في الجيش؛ حتى تسمع رأي هؤلاء الإيرانيين أصحاب الأموال عنك شخصياً”، مضيفاً: “هل الإسلام الذي ترتدي أنت لباسه، يحكم بهذا؟”، داعيا الحزب إلى توفير ميزانيته من خلال الزراعة في لبنان، وليس من أموال الشعب الإيراني، وقال: “لماذا لا تحاول الحصول على المال من خلال الزراعة والحرف اليدوية وغيرها من فرص العمل المتاحة؛ لتحصل على المال الحلال؛ لتدبر معيشتك، وأيضا تحفظ بعض هذه الأموال للجهاد المقدس؟”، خاتما رسالته بالتنويه إلى أن الاعتراض على دعم حزب الله في إيران يعد من الخطوط الحمر، مخاطبا نصرالله بالقول: “هل تعرف أن الاعتراض على هذه المسألة في داخل إيران هي واحدة من عشرات الخطوط الحمراء للنظام الإيراني وللمحتجين على دعمك، وأنه يتم إلصاق اتهامات مثل مرتزقة أميركا وإسرائيل والنشاط ضد النظام، لكل من يحتج على ذلك بل ينتظر المحتج عقاباً شديداً؟”.

ويشار الى ان تقارير إعلامية تحدثت مؤخراً عن تخفيض إيران مساعداتها لحزب الله بنسبة 50% خلال العام المنصرم، إلا أنّ الحزب ما زال يعتمد بشكل أساسي على طهران في تمويل نشاطه العسكري، ومؤسساته الاجتماعية، وشركاته الاقتصادية وكذلك وسائل إعلامية، حيث لا تظهر هذه المساعدات المالية أبداً ضمن الموازنة السنوية للجمهورية الإيرانية إلا أنّها تدرج ضمن خانة النفقات السرية على الدفاع والأمن، كذلك تأتي عبر الأموال الشرعية كالزكاة والصدقات والخمس.

يأتي ذلك، في الوقت الذي يعيش فيه 20% (نحو14 مليوناً من أصل 70 مليون إيراني) تحت خط الفقر، وسط تضخم متسارع، ونقص في السلع، تفاقم مع العقوبات الاقتصادية المرتبطة بالملف النووي.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *