ضوء أخضر أميركي لبقاء تركي أطول في سوريا
الرئيسية » اخبار » ضوء أخضر أميركي لبقاء تركي أطول في سوريا

جو بايدن نائب الرئيس الأميركي وجون كيري
جو بايدن نائب الرئيس الأميركي وجون كيري
اخبار اخبار منوعة عربى

ضوء أخضر أميركي لبقاء تركي أطول في سوريا

قال جو بايدن نائب الرئيس الأميركي خلال زيارة للسويد وبعد يوم واحد من لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الأتراك مستعدون للبقاء في سوريا ما لزم الأمر للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال بايدن للصحفيين “أعتقد أن الأتراك مستعدون للبقاء في مسعى للقضاء على الدولة الإسلامية طالما اقتضت الحاجة.”

وأضاف “أعتقد أن هناك تغيرا تدريجيا في الرؤى في تركيا مع إدراك أن الدولة الإسلامية تشكل تهديدا وجوديا لتركيا.”

وتأتي تصريحات بايدن بعد مباحثات اجراها الاربعاء في تركيا مع كبار المسؤولين الأتراك ومن ضمنهم الرئيس التركي.

ويبدو أن واشنطن التي قدمت اعتذارها لأردوغان على لسان نائب الرئيس الاميركي أعطت ضوء أخضر للتوغل التركي في سوريا.

وكانت دمشق قد أدانت الاربعاء التوغل التركي في أراضيها، بينما عبرت موسكو عن قلقها من توسع دائرة الصراع بين الأكراد وأنقرة.

وطالبت روسيا الحكومة التركية بالتنسيق مع سوريا في أي عمليات تستهدف تنظيم الدولة الاسلامية.

لكن تبدو تزكية واشنطن للتوغل التركي في الأراضي السورية أقوى من أن تحصل أنقرة على اذن من دمشق التي لا تملك في الوقت الراهن لا الامكانات ولا القدرة على فتح جبهة جديدة.

ويعتقد أن الادانة السورية الرسمية للتوغل التركي ما هي إلا ذر رماد في العيون حيث تجمع كل المؤشرات على وجود تقارب تركي سوري مدفوعا بتقارب تركيا مع ايران ورسيا حليفا الرئيس السوري بشار الاسد.

ويرى محللون أن الهجمات الأخيرة للجيش السوري النظامي على الأكراد في الحسكة بادرة حسن نية يظهرها الأسد لنظيره التركي رجب طيب أردوغان التي أثنى في سابقة منذ اندلاع الصراع على الرئيس السوري.

وتخلت أنقرة بالفعل عن المطالبة برحيل الأسد مع تقاربها مع روسيا وايران ويبدو أنها متجهة لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع سوريا، وهو ما سبق وأن أعلنه رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم.

وتأتي تصريحات نائب الرئيس الاميركي التي تعتبر ضوء أخضر أميركيا لبقاء القوات التركية أطول وقت ممكن في سوريا، ترضية على ما يبدو لأردوغان الذي يتهم الحلفاء الغربيين وعلى رأسهم الولايات المتحدة بخذلانه بعيد محاولة الانقلاب الفاشل في منتصف يوليو/تموز.

وتقول تركيا إنها تستهدف طرد الدولة الاسلامية من المناطق القريبة من حدودها إلا أن هدفها الأساسي وهو ما لا تخفيه، هو تحجيم تعاظم نفوذ القوات الكردية التي تعتبرها امتدادا لحزب العمال الكردستاني.

ويوسع التدخل التركي في سوريا جبهة المواجهات مع الدولة الاسلامية وهو أمر يخدم مصالح الرئيس السوري من جهة ومصالح الولايات المتحدة من جهة ثانية والتي طالت حربها على التنظيم الجهادي في سوريا والعراق من دون القضاء عليه.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *