ضوء أخضر أميركي لمشاركة الحشد الشعبي في تحرير الموصل
الرئيسية » اخبار » ضوء أخضر أميركي لمشاركة الحشد الشعبي في تحرير الموصل

الحشد الشعبي فى العراق
الحشد الشعبي فى العراق
اخبار رئيسى عربى

ضوء أخضر أميركي لمشاركة الحشد الشعبي في تحرير الموصل

في ما يمكن بوصفه بـ”ضوء أخضر أميركي” لمشاركة قوات الحشد الشعبي (ائتلاف من مليشيات شيعية) في معركة تحرير الموصل، قال مبعوث الرئيس الأميركي الخاص للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية بريت ماكغورك الخميس، إن هذا الأمر شأن عراقي داخلي.

ونقلت مواقع اخبارية عن ماكغورك قوله في مؤتمر صحفي عقده الخميس بالعاصمة العراقية، إنه لا يوجد أي تنسيق بين مستشاري التحالف والمستشارين الإيرانيين في العراق.

وأكد أن تنظيم الدولة الاسلامية في حالة تقلص وأنه يخسر مناطقه التي سيطر عليها في العراق ودول أخرى.

وتثير مشاركة فصائل الحشد الشعبي في معارك تحرير مدن سنّية من تنظيم الدولة الاسلامية جدلا واسعا في العراق، حيث يرفض مسؤولون عراقيون وشخصيات سنّية أي مشاركة لتلك المليشيات المتهمة بارتكاب جرائم طائفية خلال معارك سابقة.

كما سبق للسعودية أن دعت الحكومة العراقية الى الحشد المدعوم من ايران وقبلها كانت قد نصحتها بعدم اشراكه في المعارك وأن تترك هذه المهمة للجيش العراقي وأجهزة مكافحة الارهاب تجنبا لإثارة النعرات الطائفية خاصة مع وجود شواهد سابقة على ارتكابه جرائم طائفية بحق أهل السنّة في العراق.

ويتمسك قادة الحشد بخوض المعارك الى جانب القوات العراقية، لكن هذه الفصائل المدعومة من ايران والتي يقال إنها تستحوذ على أسلحة الجيش العراقي تواجه اتهامات بالطائفية وبقتل العشرات خلال معركة تحرير الفلوجة وقبلها في الرمادي.

كما يخشى مسؤولون من أن تصبح تلك المليشيات قوات رديفة للجيش العراقي، فيما كانت تقارير سابقة قد اشارت الى وجود غضب في صفوف قادة وضباط عراقيين من حجم التسليح الحكومي الهائل لتلك الفصائل بما يضعف القوات العراقية المسلحة.

وكانت تلك الفصائل قد هددت بمواجهة القوات الأميركية اذا شاركت في على الأرض في معارك ضد الدولة الاسلامية، فيما يتواجد بالفعل مستشارون عسكريون وبضع مئات من الجنود الأميركيين على الأرض.

ويعكس ذلك في جانب منه التنافس الاميركي الايراني على إدارة المعارك في العراق، حيث ترفض ايران أي تواجد عسكري للولايات المتحدة مستخدمة المليشيات العراقية التابعة لها لتحجيم دور واشنطن.

وفي مؤشر على مشاركة جنود أميركيين على الأرض، أعلنت السلطات في كردستان العراق عن تنفيذ عملية انزال مشتركة مع القوات الأميركية في منطقة القائم قرب الحدود العراقية السورية الخميس، حيث قتلت قياديا في تنظيم الدولة الاسلامية.

وأكد مجلس الأمن في إقليم كردستان في بيان القيام بعملية “مشتركة بين المديرية العامة لمكافحة الارهاب التابعة للإقليم وقوة أميركية خاصة في منطقة القائم قرب الحدود العراقية السورية”.

وأوضح أن القوة تمكنت من “قتل سامي جاسم محمد الجبوري الذي فرضت وزارة الخزانة الاميركية عقوبات عليه ضمن قائمة من 15 آخرين، كونه يشرف على عمليات تمويل تنظيم الدولة الاسلامية من خلال بيع النفط والغاز”. ولم يحدد البيان بدقة الموقع الذي تم استهدافه.

ويبعد قضاء القائم مسافة 200 كيلومتر عن أقرب نقطة انتشار لقوات البشمرغة.

والعملية التي لم يؤكدها الجيش الاميركي ليست الأولى من نوعها، ما قد يزيد من الخلافات السياسية الداخلية في العراق.

وكانت القوات الاميركية والكردية التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني نفذت العام الماضي عملية انزال في محافظة كركوك الخاضعة لسيطرة الاتحاد الوطني الكردستاني المنافس.

وتدعم الولايات المتحدة كذلك قوات سوريا الديمقراطية جوا من خلال غارات جوية لتغطية تقدمها وبرا من خلال قوة تقول واشنطن إنها صغيرة.

وينفذ التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضربات جوية ضد الجهاديين الذين سيطروا على مساحات شاسعة من الأرضي العراقية في منتصف 2014 ، كما يقدم هذا التحالف الاستشارة والتدريب للقوات العراقية.

وتعهد الرئيس الاميركي باراك اوباما بعدم مشاركة أي جندي على الأرض في قتال تنظيم الدولة الاسلامية، لكنه أرسل قوات خاصة لاستهداف الجهاديين الذين تمكنوا حتى الآن من قتل ثلاثة جنود أميركيين.

الفساد لن يعرقل معركة الموصل

وقال بريت ماكغورك، إن هجوم العراق لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من معقله الرئيسي في الموصل ماض على مساره على الرغم من خلاف بين اثنين من كبار الساسة بشأن فساد مزعوم في الجيش.

وكان وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي ورئيس البرلمان سليم الجبوري تبادلا الأسبوع الماضي الاتهامات بالرشى فيما يخص عقودا دفاعية مما أدى إلى فتح تحقيقات قضائية وأثار مخاوف من تأجيل الهجوم.

والرجلان حليفان سنّيان بارزان لرئيس الوزراء الشيعي حيدر العبادي الذي يقود جهود القضاء على التنظيم المتشدد.

وسئل ماكغورك عما إذا كان الخلاف قد أثر على حملة الموصل فقال في مؤتمره الصحفي الخميس في بغداد “لم نر تأثيرا فيما يتعلق بالجدول الزمني العام.”

وتقود الولايات المتحدة التحالف الذي يوفر الدعم الجوي والبري للجيش العراقي في الحرب على الدولة الإسلامية التي اجتاح مقاتلوها قبل نحو عامين محافظات بشمال العراق وغربه تغلب الأقلية السنّة على سكانها.

ويتخذ الجيش والوحدات الخاصة التي ستقود الهجوم بشكل تدريجي مواقع خارج المدينة التي أعلن أبوبكر البغدادي زعيم التنظيم المتشدد من مسجدها الكبير في 2014 قيام خلافة تشمل أجزاء من العراق وسوريا.

والموصل أكبر مركز حضري تحت سيطرة المتشددين حيث كان يسكنها قبل الحرب زهاء مليوني نسمة. وقال العبادي إن تحرير الموصل سيمثل هزيمتهم الفعلية في العراق مضيفا أنه يستهدف استعادة المدينة هذا العام.

وقال ماكغورك “يجري الآن تهيئة الأوضاع لتحرير الموصل”، مضيفا أن التحالف يركز على البعدين العسكري والإنساني للحملة.

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قالت في يوليو/تموز، إنه ما إن يشتد القتال حول الموصل حتى يفر ما يصل إلى مليون شخص من منازلهم في شمال العراق مما سيشكل “مشكلة إنسانية ضخمة”.

وأجبر الصراع بالفعل أكثر من 3.4 مليون شخص على مغادرة منازلهم في أنحاء العراق ليلجؤوا إلى مناطق واقعة تحت سيطرة الحكومة أو في إقليم كردستان شبه المستقل.

وقال ماكغورك إن الموصل التي يغلب السنّة على سكانها، يجب أن يديرها أهلها عندما يطرد المسلحون منها، مضيفا أن “الفلسفة هنا ..وهي فلسفة حكومة العراق.. هي اللامركزية.”

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *