طرفا الصراع يحشدان.. و"معركة حلب" تقترب
الرئيسية » اخبار » طرفا الصراع يحشدان.. و”معركة حلب” تقترب

بعد فك الحصار التقت فصائل المعارضة السورية بين شطري حلب الشرقي والغربي
بعد فك الحصار التقت فصائل المعارضة السورية بين شطري حلب الشرقي والغربي
اخبار عربى

طرفا الصراع يحشدان.. و”معركة حلب” تقترب

حالة من الترقب تسود لمعرفة حجم المنازلة الجديدة بين المعارضة السورية والنظام في حلب التي ستكون فاصلة برأي جميع المراقبين، في وقت كان من المقرر ان تبدأ مرحلة الانتقال السياسي والذهاب إلى المفاوضات، غير ان مجريات الميدان افسدت الحسابات الدبلوماسية.

وفي هذا السياق، شدد أنس العبدة رئيس الائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة على أن ما تحقق في حلب معجزة حقيقية، قائلاً: “النظام لم يستطع مواجهة الثوار، لأنهم توحدوا، وكانوا على قلب رجل واحد، فحققوا معجزة”. وأضاف أن أهل حلب الآن في حرب تحرير للأرض والانسان، وهم يقاتلون احتلالات وغرباء وشذاذ آفاق يحاولون فرض الرئيس بشار الأسد على الشعب السوري بالقوة، مشدداً على أن النظام لن يستطيع الصمود في حلب. وقال العبدة ان هناك فرصة أخيرة أمام الضباط المنضوين في قوات النظام السوري من أجل الانشقاق. مندداً بصمت المجتمع الدولي ووقوفه موقف المتفرج على ما يجري في حلب، بدلا من ان يقوم بمساع جادة تجاه المدن المحاصرة.

في سياق متصل، أجمعت محافل التقدير الاستراتيجي الإسرائيلية، على أن “وحدة” قوى المعارضة السورية كان لها الدور الكبير في تحقيق الانتصار في حلب، وليس اي عتاد وسلاح نوعي قد يكونون قد حصلوا عليه. وشدد المصدر على أن توحد قوى المعارضة “عزز من تأثير المعنويات الكبيرة التي يتميزون بها عن جنود النظام وعناصر القوى التي تدعمه”.

بدء معركة التحرير
وامس فجرت المعارضة السورية المسلحة نفقا داخل حلب، وصدت هجمات للنظام والميليشيات المؤيدة له على عدة محاور بالمدينة، وقالت ان عدداً من جنود النظام قتلوا عقب تفجير النفق تحت مبان في حي الإذاعة الذي يقع في منطقة مرتفعة وسط حلب، ويشرف على أحياء خاضعة للمعارضة، وأخرى يهيمن عليها النظام. وقال ناشطون إن مقاتلين من “غرفة عمليات فتح حلب” فجروا النفق، وتحدثوا عن مقتل وجرح عشرات، بينهم عناصر إيرانية وأخرى من حزب الله.

واعلن تحالف جيش الفتح بدء معركة “تحرير” كامل مدينة حلب، واضاف: “نبشر بمضاعفة اعداد من المقاتلين ليستوعبوا هذه المعركة القادمة، ولن نستكين حتى نرفع راية الفتح في قلعة حلب”.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات النظام استقدمت تعزيزات عسكرية تضم المئات من المقاتلين مع عتادهم إلى المدينة عبر معبر الكاستيلو استعدادا لمعركة وشيكة. في حين استقدمت المعارضة مئات المقاتلين من ريف حلب الغربي وادلب.

إلى ذلك، وفي ما بدا أنه عقاب على الهزيمة في حلب، أعفت قيادة النظام رئيس اللجنة الأمنية في المدينة اللواء أديب محمد من كل مهامه، وعينت مكانه اللواء زيد صالح نائب قائد الحرس الجمهوري، وقائد قوات الحرس الجمهوري بحلب، وقائد معركة “تطهير بني زيد ومعامل الليرمون”.

وتعرضت قوات المعارضة لهجوم جوي مكثف من الطيران الروسي على منطقة الراموسة، ما يجعل الممرات المتاحة لعبور المدنيين من شرق المدينة المحاصر من جهة الكاستيلو غير آمنة. ونشر مقطع فيديو يظهر نيران كثيفة، قالوا إنها ناتجة عن قنابل فسفور أبيض ألقيت على المدينة.

في المقابل، أدخلت قوات النظام عشرات الشاحنات المحملة بالمساعدات والمحروقات عبر طريق الكاستيلو الى الاحياء الغربية. حيث يخشى سكان الاحياء الغربية البالغ عددهم حوالي مليون و200 الف نسمة ان يتمكن مقاتلو الفصائل من فرض حصار كامل عليهم. وبحسب المرصد “ادخلت قوات النظام هذه المساعدات بعدما سلكت جزءا من طريق الكاستيلو محاذيا لحي الشيخ مقصود ذي الغالبية الكردية، لتجنب القصف من جهة الفصائل وسط اجراءات امنية مشددة”.

الحرب على “داعش”
على صعيد منفصل، شن الطيران السوري عدة هجمات على تجمعات ومقار لمسلحي تنظيم داعش بريف حمص الشرقي وريف تدمر الغربي. في حين أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن 6 قاذفات بعيدة المدى انطلقت من أراضي روسيا، وقصفت مواقع للتنظيم قرب تدمر الأثرية.

في وقت يطارد مقاتلو قوات سوريا الديموقراطية آخر فلول التنظيم داخل مدينة منبج في شمال سوريا، حيث لا يزال عشرات الارهابيين يقاتلون في جيب في وسط المدينة. مع توقعات بالانتهاء من “تحرير المدينة بالكامل” خلال ساعات. وتبدو على وجوه المقاتلين المدججين بأسلحتهم والمنتشرين في شوارع المدينة، علامات الفرح والفخر واضحة، وهم ينتظرون بفارغ الصبر موعد الاعلان رسميا عن السيطرة الكاملة على المدينة. ويقول المقاتل ابراهيم الحسين: “لم تبق الا حارة أو اثنتين تحت سيطرة داعش”، مضيفا بثقة “داعش انتهى”. ويقول مقاتل آخر قوي البنية يعرف عن نفسه باسم ابو عمار بفخر “نحن قريبون من المربع الامني، 75 مترا ونقتحمه”. وبحسب احد المقاتلين، يوجد “قرابة 130 عنصرا في وسط المدينة.. محاصرين من كل الجهات”.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *