غارات أميركية مرتقبة على جهاديي ليبيا انطلاقا من ايطاليا
الرئيسية » اخبار » غارات أميركية مرتقبة على جهاديي ليبيا انطلاقا من ايطاليا

داعش ليبيا
اخبار عربى

غارات أميركية مرتقبة على جهاديي ليبيا انطلاقا من ايطاليا

image_pdfimage_print

من المرتقب أن تكثف الولايات المتحدة غاراتها على معقل تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا، مع ابداء ايطاليا مرونة كبيرة في السماح للطائرات الاميركية بتنفيذ ضربات جوية ضد التنظيم المتطرف في ليبيا انطلاقا من قاعدة جوية في صقلية النقطة الاقرب لانطلاق وعودة المقاتلات الأميركية.

وقال وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني أمس الثلاثاء إن بلاده ستدرس أي طلب أميركي بالسماح للولايات المتحدة باستخدام قاعدة سيجونيلا الجوية في صقلية لتوجيه ضربات لتنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا.

وتأتي تصريحات الوزير الايطالي بينما قال الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الثلاثاء إن دعم معركة الحكومة الليبية ضد تنظيم الدولة الإسلامية يصب في مصلحة الأمن القومي الأميركي وذلك بعد يوم من إعلان حكومته أنها نفذت ضربات جوية هناك.

وقال أوباما إن الضربات الجوية نفذت لضمان أن تتمكن القوات الليبية من إنجاز مهمة قتال الجماعة المتشددة وتعزيز الاستقرار.

وأضاف أن غياب الاستقرار في سوريا والعراق “ساعد في تفاقم بعض التحديات التي شهدناها في ما يتعلق بأزمة المهاجرين في أوروبا”.

وكانت واشنطن وروما العضوان في حلف شمال الأطلسي قد اتفقا في فبراير/شباط على أن تسمح إيطاليا للولايات المتحدة باستخدام القاعدة لتوجيه ضربات “دفاعية” فقط.

وقصفت طائرات أميركية أهدافا للتنظيم في ليبيا الاثنين بطلب من حكومة طرابلس المدعومة من الأمم المتحدة لمساعدتها في طرد المتشددين من معقلهم السابق بمدينة سرت.

وقال مسؤولون أميركيون إن الضربات تمثل بداية حملة متواصلة.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت إيطاليا ستسمح للولايات المتحدة باستخدام القاعدة الجوية في الحملة الجوية، قال جنتيلوني لتلفزيون ‘آر.إيه.آي’ الرسمي “إذا تم تقديم طلبات فسوف ندرسها.”

وقال مصدر بالحكومة الإيطالية إن إيطاليا لم تتلق أي طلبات حتى الآن، مضيفا أن بإمكان الحكومة الموافقة على استخدام القاعدة الواقعة في شرق صقلية دون الحاجة لتصويت في البرلمان.

وامتنعت روبين ماك المتحدثة باسم القيادة الأمريكية في أفريقيا أمس الثلاثاء عن إعطاء أي تفاصيل بشأن الضربات الأمريكية أو من أين أطلقت.

وتضم سيجونيلا محطة جوية بحرية أميركية وقاعدة للقوات الجوية الإيطالية. وتستخدم في بعض الأحيان لتقديم الدعم اللوجستي للقوات الأميركية وغيرها من قوات حلف شمال الأطلسي.

وقال جنتيلوني لتلفزيون ‘آر.إيه.آي’ “قرار الأميركيين التدخل في ليبيا أمر إيجابي للغاية… 90 بالمئة من المهاجرين الذين يصلون إلى إيطاليا يأتون من ليبيا ولهذا نحن مهتمون للغاية باستقرار هذا البلد.. فضلا عن التهديد الإرهابي.”

وتقع إيطاليا قبالة ليبيا مباشرة على الجانب الشمالي من البحر المتوسط. ويبعد الطرف الجنوبي لصقلية نحو 452 كيلومترا عن طرابلس.

وأرسل مهربو البشر هناك الغالبية من بين 400 ألف مهاجر وصلوا إيطاليا بالقوارب منذ بداية 2014.

إلا أن الموقف الايطالي يبدو مناقضا لموقف سابق حيث عارضت روما في 2015 أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا.

وحذّرت حينها من أن التدخل العسكري سيدفع فصائل ليبية مسلحة الى الالتحاق بتنظيم الدولة الاسلامية أو التعاطف معه نظرا لأن الليبيين يعتبرون أي تدخل غزوا يتوجب مقاومته.

لكن اعلان رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج أنه هو من طلب من الأميركيين مساعدة بلاده في الحرب على الدولة الاسلامية ربما يخفف من تلك المخاوف الايطالية السابقة.

وتراهن ايطاليا على حكومة الوفاق الوطني للحد من موجة الهجرة غير الشرعية لكن العديد من المنافذ البحرية واقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية خاصة في سرت المدينة الساحلية.

وتخشى دول غربية من أن يسهل التنظيم المتطرف رحلات الهجرة البحرية الى ايطاليا وأن يرسل ضمن موجات الهجرة مقاتلين ينفذون اعتداءات ارهابية في الاراضي الايطالية أو في دول أوروبية أخرى.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *