غارات هستيرية على حلب.. والمعارضة السورية: فرص الخيار العسكري تزداد
الرئيسية » اخبار » غارات هستيرية على حلب.. والمعارضة السورية: فرص الخيار العسكري تزداد

المعارضة السورية المسلحة
المعارضة السورية المسلحة
اخبار رئيسى عربى

غارات هستيرية على حلب.. والمعارضة السورية: فرص الخيار العسكري تزداد

حقق الجيش السوري أمس الجمعة تقدما في الأحياء الشرقية في مدينة حلب وسط غارات جوية عنيفة عشية محادثات أميركية- روسية في لوزان بحضور قوى اقليمية في مسعى جديد لإنهاء النزاع الدموي.

وتتعرض الأحياء الشرقية في مدينة حلب منذ ثلاثة أسابيع لهجوم من قوات النظام بدعم جوي روسي، كما تشن الطائرات الحربية السورية والروسية منذ أربعة أيام غارات عنيفة عليها استهدفت مناطق سكنية وأوقعت عشرات الضحايا.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن قوات النظام السوري حققت تقدما جديدا في الأطراف الشمالية للأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة. وأصبحت أحياء عدة في الجهة الشمالية والشمالية الشرقية تحت مرمى نيرانها.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن “إن هذا التقدم هو الأهم منذ أسبوع والهدف منه هو فتح طريق جديد إلى المطار في شرق المدينة”.

وترافقت الاشتباكات مع قصف جوي روسي وسوري طوال أمس الجمعة على الأحياء الشرقية، وفق المرصد.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني أو “الخوذ البيضاء” إبراهيم أبوالليث “التصعيد قوي جدا وكان لدينا عمل كثير خلال هذه الفترة. لم تنم فرق الدفاع المدني منذ اربعة أيام بسبب القصف على الأحياء الشرقية”، مضيفا “حتى الآليات تعبت”.

عالقون تحت الأنقاض

وفي الأحياء الشرقية لايزال اشخاص عالقون تحت الأنقاض منذ أيام ولم يتمكن الدفاع المدني من اخراجهم.

ويخشى عناصر الدفاع المدني استخدام الإضاءة ليلا ومثلهم السكان خوفا من أن تستهدفهم الطائرات.

ووفق عبدالرحمن فإن “كثافة الغارات تظهر نية الروس استعادة الأحياء الشرقية بأي ثمن”.

ومنذ بدء الهجوم في 22 سبتمبر/ايلول، وثق المرصد السوري مقتل أكثر من 370 شخصا بينهم 68 طفلا في القصف الروسي والسوري على الأحياء الشرقية. كما قتل 68 شخصا جراء قذائف أطلقتها الفصائل المعارضة على الأحياء الغربية.

وأعلن الجيش الروسي الخميس استعداده لضمان “انسحاب آمن” للمسلحين المعارضين من الأحياء الشرقية مع أسلحتهم في خطوة سبقت محادثات حول سوريا بعد سلسلة اخفاقات.

وفشل مجلس الأمن الدولي نهاية الأسبوع الماضي في تمرير قرارين، أحدهما روسي والثاني فرنسي حول حلب، ما أبرز الانقسام بين روسيا والدول الغربية وحدّة التوتر بينهما.

وسيعقد لقاء دولي السبت في لوزان في سويسرا بين وزيري خارجية روسيا سيرغي لافروف والولايات المتحدة جون كيري بمشاركة نظرائهما من السعودية وتركيا وربما قطر فضلا عن موفد الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا.

وعبر لافروف عن نظرة تشاؤمية لتلك المحادثات، اذ قال أمس الجمعة “لا أتوقع شيئا خاصا”، مؤكدا في الوقت ذاته على رغبته في “القيام بعمل ملموس ومعرفة إلى أي مدى سيكون الشركاء على استعداد لتطبيق قرار مجلس الأمن” في إشارة إلى القرار 2254 الصادر في 18 ديسمبر/كانون الأول 2015 والذي يتبنى فيه مجلس الأمن اعلان فيينا.

وغداة محادثات لوزان، سيعقد كيري اجتماعا دوليا ثانيا في لندن حيث يرجح أن يلتقي نظراءه الاوروبيين من بريطانيا وفرنسا والمانيا.

منطلق للتحرك

وتشكل مدينة حلب الجبهة الأبرز في النزاع السوري والأكثر تضررا منذ اندلاعه العام 2011، وتعد حاليا محور المباحثات الدولية حول سوريا، اذ أن من شأن أي تغيير في ميزان القوى فيها أن يقلب مسار الحرب التي تسببت بمقتل أكثر من 300 ألف شخص وتهجير الملايين وتدمير البنى التحتية.

وفي مقابلة مع صحيفة “كومسومولسكايا برافدا” الروسية نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، قال الرئيس السوري بشار الأسد ان استعادة حلب ستشكل “منطلقا للتحرك إلى مناطق أخرى وتحريرها من الإرهابيين”.

وردا على سؤال حول الخطوة المقبلة وامكان قطع الصلة بين تركيا وادلب (شمال غرب)، قال الأسد “لا يمكن قطع تلك الصلة لأن ادلب محاذية لتركيا وينبغي أن نستمر في تنظيف هذه المنطقة ودفع الارهابيين إلى تركيا كي يعودوا من حيث أتوا أو قتلهم”.

ويسيطر تحالف جيش الفتح وهو عبارة عن فصائل اسلامية وجهادية على رأسها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها بتنظيم القاعدة)، على كامل محافظة ادلب.

وغالبا ما يتم ارسال مقاتلي المعارضة ممن يرفضون التسوية مع النظام اثر اتفاقات في مناطق معينة الى محافظة ادلب.

وهذا ما حصل الخميس في بلدتي قدسيا والهامة قرب دمشق، حيث خرج اثر اتفاق مع الحكومة السورية أكثر من 1200 شخص هم مقاتلون مع عائلاتهم. ووصل هؤلاء الى محافظة ادلب.

وقال أحد المدنيين الذين تم اجلاؤهم وهو في الخمسينات من العمر، “نعرف ماذا يريدون، هدفهم أن يحولوا ادلب الى قطاع غزة جديد في سوريا”.

شروط فرنسية
من جهته ذكّر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس الجمعة بـ”مطالب” باريس من أجل التوصل إلى تسوية للنزاع في سوريا، عشية محادثات أميركية روسية في لوزان بحضور قوى اقليمية في مسعى جديد لإنهاء الأزمة السورية.

وقال هولاند في بيان صادر عن قصر الإليزيه في ختام لقاء بينه وبين جمعيات تنشط من أجل السلام في سوريا، إن هذه المطالب هي “وقف اطلاق نار ونقل المساعدة الانسانية فورا وإجراء مفاوضات سياسية من أجل عملية انتقال في سوريا”.

وأضاف “هذا هو السبيل الوحيد لإرساء الاستقرار في هذا البلد الشهيد واستئصال التهديد الإرهابي بشكل دائم”.

وتابع “في المقابل، إن البحث عن حل عسكري لصالح (الرئيس السوري) بشار الأسد لا يزال يزيد من حدة الاستقطاب ويغذي التطرف في سوريا والمنطقة”، في إشارة إلى الغارات الروسية المساندة للجيش السوري.

وقال وزير الخارجية جان مارك آيرولت للصحافة في ختام اللقاء “ندعو مرة جديدة وبقوة إلى التفاوض السياسي من أجل السلام وهذا يمر عبر شرط مسبق وهذا الشرط المسبق هو وقف القصف”.

وتابع “سيتم اتخاذ الكثير من المبادرات الأخرى، فرنسا سبق أن قامت بمبادرات في الأيام الماضية وسنبقى في الخط الأمامي بالحزم ذاته وبالقوة ذاتها وبالقناعة ذاتها من أجل التصدي للوحشية. لم يفت الأوان لإحلال السلام”.

وسيشكل لقاء لوزان الذي تغيب عنه فرنسا، أول محاولة لمعاودة الحوار بين واشنطن وموسكو القوتين الدوليتين منذ تعليق المحادثات بينهما في الملف السوري.

الخيار العسكري
من جانبه، قال الائتلاف السوري المعارض، أمس الجمعة إن توجيه ضربات عسكرية لمواقع نظام الرئيس السوري بشار الأسد والميليشيات التي تقاتل إلى جانبه “هو الحل المطلوب لوقف القتل في سوريا وإحياء العملية السياسية”.

وأضاف نائب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية عبد الأحد اسطيفو في تصريح صحفي “نحتاج إلى عمليات جراحية في سوريا لحلحلة الوضع ووقف جرائم النظام من قتل المدنيين وتهجيرهم بشكل قسري”.

وشدد على أن “هناك ضرورة لاستهداف مواقع النظام العسكرية التي يشن منها الحرب ضد الشعب السوري إضافة إلى المطارات العسكرية التي تنطلق منها الطائرات وكانت السبب وراء معظم الضحايا ومواقع الميليشيات الإرهابية التي تهاجم المدنيين”.

ولفت إلى ضرورة تزويد الجيش السوري الحر بالأسلحة النوعية لحماية المدنيين ومنع نظام الأسد وحلفائه عن شن حملات عسكرية ضد المناطق المحررة مشيرا إلى أن الائتلاف الوطني على تواصل ولقاءات مستمرة مع الفصائل العسكرية.

وأضاف نائب رئيس الائتلاف السوري أن “هناك تحولا كبيرا في مواقف الدول والتي نحن على تواصل معها وعلى الأخص الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا والتصريحات القادمة من هناك تقول إن فرص الخيار العسكري تزداد وقد تصبح هي الوحيدة”.

وأكد “أن الخيار السياسي صار مستبعدا جدا في الظروف الراهنة دون خيار عسكري حاسم”، وفقا لما ذكرت وكال “كونا”

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *