غولن يلمح يتورط أردوغان: الانقلاب فيلم هوليوودي لعن الله من شارك فيه
الرئيسية » اخبار » غولن يلمح يتورط أردوغان: الانقلاب فيلم هوليوودي لعن الله من شارك فيه

فتح الله غولن
فتح الله غولن
اخبار رئيسى عالم

غولن يلمح يتورط أردوغان: الانقلاب فيلم هوليوودي لعن الله من شارك فيه

رفض الداعية التركي المعارض فتح الله غولن الاتهامات الحكومية التركية له بالتورط في محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة، مبديا استعداده لمواجهة حبل المشنقة بحال ثبوتها.

وأكد غولن في مقابلة مع شبكة “سي.إن.إن” الأميركية إنه “يخشى لقاء ربه” بحال دعم الانقلاب، ولكنه دعا في المقابل الرئيس رجب طيب أردوغان إلى الخوف من “ملاقاة ربه بذنوبه”، وفق تعبيره.

واصفا العملية الانقلابية الفاشلة بأنها “سيناريو هوليوودي” فتح الباب أمام تنفيذ خطط الرئيس التركي لإحكام سيطرة الإسلاميين من انصاره على مختلف أجهزة الدولة على طريق اسلمتها، كما يقول خصومه.

وسارعت الحكومة التركية التي يقوده حزب العدالة والتنمية الإسلامي بعيد الإعلان عن إفشال الانقلاب، إلى توقيف آلاف الأتراك الذين اتهمتهم بأنهم من أنصار فتح الله غولن وكان مشاركين بشكل أو بآخر في مخططه الانقلابي.

وينتمي الموقوفون الى قطاعا مختلف منها التعليم والقضاء والأمن والجيش.

وأعلنت السلطات التركية أن عدد الذين اعتقلوا على خلفية محاولة الـ 5 من تموز/يوليو الانقلابية الفاشلة تجاوز 18 الف معتقل.

وقال وزير الداخلية التركي لمحطة تلفزيون “تي ار تي خبر” الرسمية إن “إن 9 آلاف 677 من هؤلاء اوقفوا وسيحالون الى القضاء”.

وكان المجلس العسكري الاعلى في تركيا بدوره قد أحال 48 جنرالا في الجيش على التقاعد.

وأضاف غولن “كنت دائما ضد الانقلابات وأنا ألعنها وألعن كل من يشارك في انقلاب ضد الديمقراطية والحرية والجمهورية”.

وردا على اتهامات السلطات التركية له ولأنصاره بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة، قال غولن “لتقم جهة دولية بالتحقيق في هذه المسألة بشكل معمق، وإذا ما اكتشفَت أنني قلت أي شيء لأحد شفهيا أو عبر اتصال هاتفي أو أن عُشر التهم الموجهة لي صحيحة فسأحْني عنقي وأقول: أنتم على حق ولتقتصوا مني وتشنقوني، ولكنني أقول بثقة أنني لم أتحدث مع أحد حول الانقلاب ولم اتصل بأحد هاتفيا”.

وأضاف غولن “يمكنني القول إن طرد الآلاف من وظائفهم بعد يوم واحد على الأحداث يمثل دليلا على القرارات الاعتباطية التي اتخذتها السلطات ويؤكد أنها كانت قد صنفتهم بشكل مسبق وحددتهم وكانت تنتظر وقوع سيناريو مشابه للعملية”.

ويقول مراقبون إن آلاف الاعتقالات بحق أنصار غولن المفترضين خطط لها مسبقا من قبل حزب العدالة والتنمية الحاكم بهدف تصفية خصم صار يتنازعه الانتشار الشعبي بين الأتراك وبالتالي أصبح يهدد شعبيته الانتخابية بشكل قد يضعف نفوذه في البرلمان مصدر كل التشريعات التي تستهدف تغيير وجه تركيا العلمانية لتحويلها الى دولة اسلامية كاملة المعالم.

وأمس الاثنين، اعترف السفير التركي في طهران رضا حاكان تكين لوكالة تسنيم الإيرانية بأن القول بأن “بعض الاعتقالات قد خطط لها مسبقا هو أمر صحيح إلى حد ما”.

وقال تكين “عندما اتضحت معالم هذه الحركة الإرهابية لأول مرة في عام 2013 بادرت السلطات القضائية وقوات الشرطة إلى مواجهتها وصادق مجلس الأمن الوطني الأعلى الذي هو أعلا مؤسسة أمنية في البلاد على قرار لمكافحتها قبل عامين، وفي عام 2016 تم وضع خطة طريق لتنفيذ هذا القرار، وهذا الأمر ينم عن أن الأسماء التي تم إدراجها في قائمة الاعتقالات لم تدون في ليلة وضحاها، لذا جرت عمليات الاعتقال بعد الانقلاب العسكري الفاشل بوتيرة متسارعة”.

ويتهم أردوغان حليفه السابق غولن بإدارة شبكة مؤثرة من المنظمات غير الحكومية والمدارس والشركات في الولايات المتحدة باسم حركة “حزمات” في محاولة للإطاحة بنظامه بعد ان أوعز لأنصاره داخل مؤسسة القضاء التركية بالتحقيق في قضايا فساد تطاله (اردوغان) شخصيا وتطال أوساطه السياسية أواخر العام 2013.

ومنذ حوالي عامين، بادر الرئيس التركي إلى العديد من عمليات التطهير التي تطال مؤيدي غولن لا سيما في جهازي الشرطة والقضاء.

وتقول حكومة اردوغان في سياق خطابها لشيطنة جماعة غولن إنها تواجه “تشكيلات عجيبة وفريدة من نوعها، حيث يقوم أعضاء ‘حزمات’ (وتعني الخدمة بالتركية)، بإخفاء توجهات فكرية غريبة في إطار العديد من المؤسسات، وهو تيار سري غير واضح المعالم”.

لكن غولن ينفي هذه المزاعم.

وردّ غولن على اتهام الحكومة التركية له بخلق دولة موازية وبناء شبكة من المدارس لغسل أدمغة الناس وأن لديه أنصار داخل مؤسسات الدولة والقضاء والجيش، قائلا “وصول المواطنين إلى وظائف في مؤسساتهم أمر طبيعي فهم جزء من الأمة التركية ويرون أنفسهم جزءا منها.. هذه البلاد ينتمي إليها المتعاطفون معي وجميع الآخرين أيضا سواء كنت أعرفهم أم لا”.

ونفى غولن احتمال عودته إلى تركيا، مؤكدا أن “العودة إلى تركيا ستزيد من تعقيد الأمور وتجعلها مشكلة مستعصية الحل”.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *