فعالية #الجبير الدبلوماسية تربك #ملالي_طهران - الوطن العربي
الرئيسية » اخبار » خليجي » فعالية #الجبير الدبلوماسية تربك #ملالي_طهران

عادل الجبير
عادل الجبير
اخبار خليجي

فعالية #الجبير الدبلوماسية تربك #ملالي_طهران

image_pdfimage_print

انخرط الإعلام الإيراني أمس الإثنين في حملة شرسة ومنظمة ضد السعودية بشكل عام وضد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بشك لخاص، ولم تخل نشرات وكالات الأنباء الإيرانية الرسمية وشبه الرسمية الممثلة لمراكز القوة والسلطة في إيران، مثل إرنا الرسمية، أو فارس شبه الحكومية ومهر التابعة للحرس الثوري، وتسنيم ووكالة الطلبة التابعة للدوائر المقربة من مرشد إيران علي خامنئي، من هجوم صريح، أو تلميح وتعريض بالسعودية وبوزير خارجيتها، بعد تصريحاته في المؤتمر الصحافي الذي جمعه بنظيره البريطاني فيليب هاموند.

وتزامنت تصريحات الجبير التي دعا فيها إيران صراحةً إلى رفع يدها عن العراق وسوريا واليمن، والانصراف عن العبث والمراهقة السياسية التي ميزتها في السنوات الماضية، ومحاولة استغلال مناسك الحج لتجييش المشاعر والتحريض على الفتنة في الموسم المقدس، مع انقطاع شعرة معاوية بين السعودية وإيران رسمياً بسبب الخلاف حول موسم الحج وشروط أدائه هذه السنة، بعد تسرب تفاصيل كثيرة عن المشروع الإيراني لإفساد المناسك، التي شهدت السنة الماضية مأساة سقوط الرافعة في الحرم المكي، وبعده حادثة التدافع التي تسببت في مقتل عددٍ من الحجيج، من جنسيات مختلفة بما فيها إيران.

دعوة صريحة وواضحة
ولكن دعوة الوزير الصريحة التي أعادت المزايدة الإيرانية إلى المربع الأول، مربع المناورة السياسية والخلاف على دورها في المنطقة، ومطالبته بالإبقاء على العقوبات الدولية ضد إيران، بسبب تجاربها الصاروخية الباليستية المحظورة، أصاب دوائر القرار في إيران في مقتل على ما يبدو، في الوقت الذي تسعى فيه إيران إلى تطبيع علاقاتها الخارجية بحثاً عن متنفس اقتصادي يمنع انهيار النظام.

وكانت دعوة الجبير الذي تحدث بصوت عالٍ وردد ما تتداوله عواصم إقليمية ودولية سراً وبصوت منخفض، تسبب في انفلات عمامة الوقار والتحفظ من على رؤوس ملالي طهران، فانخرطت كل وسائل الإعلام الرسمي الموالي للمرشد في حملة يبدو أنها في بدايتها الأولى، فنقلت وكالة إرنا الرسمية عن أحد “حمائم النظام” وأمین مجمع تشخیص مصلحة النظام محسن رضائي، أن عادل الجبیر في “حاجة إلی تدریب سیاسي” وذلك تعليقاً على رفض الجبير باسم السعودية “أي دورٍ لإيران في العراق” ومطالبتها بالخروج منه وبرفع اليد عنه وعن التلاعب بمقوماته الطائفية والقومية والدينية.

هيجان إيراني
أما وكالة فارس فنقلت عن نفس المسؤول تأكيده أن وزير الخارجية السعودية عادل الجبير، يحتاج المشاركة في دورة “لأسابيع في إيران لتعلم السياسة والدبلوماسية”، وذلك في العاصمة نفسها التي شهدت اقتحام السفارة السعودية، والدولة التي أحرق مواطنوها ومسؤولوها قنصليتها في مدينة مشهد.

وفي ذات السياق أوردت وكالة فارس ما يُشبه الردّ على لسان مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبداللهيان، الذي أكد أن طهران لن تتخلى عن “دورها الاستشاري في سوريا وفي العراق”.

وفي سياق توسيع الحملة التي من المنتظر أن تشهد تصعيداً جديداً في الأيام القادمة، افتتحت وكالة مهر جبهةً جديدة قديمة بالدعوة إلى كسر “احتكار السعودية للحج”.

ولم يقف الهجوم عند هذا الحدّ بل تجاوزه ليشمل الحضور السعودي في اليمن، نقلاً عن قيادات موالية لطهران من ميليشيا الحوثي.

زعيم نظرية المؤامرة
وفي الأخير لم تتورع الوكالات الإيرانية في التريوج لـ”خبرٍ” كاذب نقلاً عن الصحافي الفرنسي تييري ميسون المُقيم منذ سنوات في حماية النظام السوري في دمشق بعد هروبه من بلاده، عن علاقات سعودية إسرائيلية رسمية، في “سبقٍ” صحافي أغفلته الجزيرة وسي أن أن وكل المؤسسات الإعلامية الكبرى، كونه لا أساس له من الصحة، وهذا ما ظهر لاحقاً، إلى أن الإعلام الإيراني أصرّ على تضخيمه والذهاب بالكذبة إلى أبعد حدود.

ويُذكر أن ميسون يدير شبكة فولتير الإعلامية من دمشق العاصمة السورية دمشق، ويعمل مستشاراً غير رسمي للنظام السوري، وهو المطلوب في فرنسا في قضايا مختلفة، ولكنه أيضاً أحد أشهر مؤسسي ما يُعرف بنظرية المؤامرة خاصةً بعد “شهادته” التاريخية التي تؤكد أن 11 سبتمبر(أيلول) 2001، لم تكن سوى مسرحية تلفزيونية وخدعة سينمائية من إخراج المخابرات الأمريكية، في كتابه “1 سبتمبر، الخدعة الكبرى” أو”11 Septembre l effroyable Imposture”.

وبالنظر إلى مثل هذه التغطيات والمغالطات، يتأكد أن كلام الوزير السعودي، الذي لم يتجاوز كلماتٍ معدودة في إطار مؤتمر صحافي تقليدي، أطار عمائمَ سوداء كثيرة من على رؤوس عديدةٍ في إيران، لواقعيته، فضلاً عن قدرة الوزير على إيصال الرسائل الدبلوماسية في المحافل الغربية، وهو ما يثير قلق طهران التي تعتقد أنه بإمكانها المناورة من دون أن يكون لأحد قدرة على فضح ألاعيبها.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *