"فوج مجلس التعاون الخليجي": المغرب يغازل الخليج ويرد الجميل
الرئيسية » اخبار » “فوج مجلس التعاون الخليجي”: المغرب يغازل الخليج ويرد الجميل

الملك سلمان لدى استقباله العاهل المغربي محمد السادس
الملك سلمان لدى استقباله العاهل المغربي محمد السادس
اخبار خليجي

“فوج مجلس التعاون الخليجي”: المغرب يغازل الخليج ويرد الجميل

في خطوة هي الأولى من نوعها بتاريخ المملكة، قرر الملك محمد السادس إطلاق اسم “مجلس التعاون الخليجي” على الفوج الجديد من الضباط المتخرجين من المدارس والمعاهد العسكرية وشبه العسكرية والمدنية.

الملك المغربي لم يفوت الفرصة دون توجيه عدد من الرسائل للضباط المتخرجين خلال الاحتفال بذكرى اعتلائه العرش ، حيث قال: “قررنا أن نطلق على فوجكم اسم مجلس التعاون الخليجي، تقديرا لما يربطنا بأشقائنا قادة الدول الخليج الشقيقة من علاقات الأخوة والتفاهم، وما يجمعنا من شراكة إستراتجية قائمة على التعاون المثمر والتضامن الملموس”.

وجاءت هذه الخطوة بعد سنة “استثنائية” عرفتها العلاقات بين المغرب ومجلس التعاون الخليجي، حيث عبرت عن الدول الخليجية دعمها المطلق للمغرب في وحدته الترابية في قضية الصحراء الغربية.

خطوة تقديرية
يقول الخبير في الشؤون العسكرية عبد الرحمان مكاوي إن خطوة تسمية فوج الخريجين باسم “مجلس التعاون الخليجي” جاءت تقديرا لقادة الخليج ملوكا وأمراء، بعدما أعربوا في القمة الخليجية عن وقوفهم إلى جانب المغرب في قضية الوحدة الترابية التي تتعرض لمخططات ومؤامرات “تقوم بها عدد من الأوساط الدولية في إطار الفوضى الخلاقة”، حسب تعبيره.

وأوضح مكاوي أن الملك محمد السادس أراد أن يبعث رسالة مفادها أن المغرب مثله مثل دول التعاون الخليجي مهدد بالتفتيت وافتعال نزاعات دينية أو مناطقية أو عرقية، مضيفا: “هذا التقدير يترجم كذلك طبيعة العلاقات المتميزة والأخوة التي تجمع الملك محمد السادس بنظرائه في الخليج والتفاهم والشراكة”.

وتابع المتحدث ذاته بأن “المناسبة كانت فرصة لإعلان تحالف عسكري وإستراتيجي بين المغرب ودول الخليج، ما سيساعد على إحداث التوازن في ميزان القوى بين محورين جديدين؛ الأول تقوده المملكة العربية السعودية في الشرق الأوسط والثاني يقوده المغرب في شمال إفريقيا”، على حد قوله.

وأضاف الخبير في الشؤون العسكرية أن “المغرب ينخرط في التحالف العربي ضد أنصار الله الحوتي والرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، بالإضافة إلى تعاونه مع الخليج في إطار تحالف دولي لمواجهة الإرهاب”؛ في حين شدد على “ضرورة أن يتم تطوير التعاون الاقتصادي ليصل إلى مستوى التعاون العسكري والاستخباراتي، من أجل حل عدد من المشاكل الداخلية، كالبطالة وتشغيل الشباب”.

تعزيز للالتزام
ويتفق محمد بنحمو، رئيس المركز المغربي للدراسات الإستراتيجية، مع ما قاله مكاوي، إذ أوضح هو الآخر، في تصريح لهسبريس، أن هذا القرار “يأتي كخطوة رمزية كبيرة للتأكيد على التزام المغرب مع دول الخليج العربي ومجلس التعاون بالأساس ببناء المستقبل بشكل مشترك وحماية الأمن والانخراط الجدي في بناء تعاون حقيقي”، حسب تعبيره.

وبعد هذه المبادرة، يضيف بنحمو، “تدخل علاقات التعاون بين المغرب ودول الخليج مرحلة جديدة، تبنى بآمال، كما أنها تترجم طموحات الطرفين من أجل تعزيز التعاون؛ في حين أن الفوج الذي تخرج هذه السنة يضم أمنيين وعسكريين وكذا مهندسين وطاقات شابة يمكن الاستفادة منها في مستويات عدة”، حسب تعبيره.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *