في ذكرى استقلالها.. اقتتال وأزمات طاحنة بجنوب السودان - الوطن العربي
الرئيسية » اخبار » في ذكرى استقلالها.. اقتتال وأزمات طاحنة بجنوب السودان

سلفاكير ومشار
سلفاكير ومشار
اخبار اخبار منوعة عربى

في ذكرى استقلالها.. اقتتال وأزمات طاحنة بجنوب السودان

image_pdfimage_print

تزامنًا مع الذكرى الخامسة لاستقلال جنوب السودان عن السودان، شهدت العاصمة جوبا اشتباكات بين قوى عسكرية متناحرة أدت إلى مقتل العشرات وسط تحذيرات دولية من تفاقم الأزمة لاسيما في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية، فلم يسهم اتفاق السلام الأخير في الحد من تمرد بعض القوى المتناحرة ما تسبب في تأخر المنح الدولية، لينعكس سلبًا على حياة المواطنين ويثير المخاوف بشأن مستقبل الجنوب وسط مؤشرات دولية تؤكد تدهور الأوضاع الإنسانية وتُحذر من انتشار المجاعة والفقر والنزوح.

لقي العشرات مصرعهم في اشتباكات بين بين مؤيدي كلا من الرئيس سيلفا كير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار أغلبهم من الجنود، حيث بدأ القتال منذ يوم الخميس ليستمر حتى فجر أمس السبت .

وبحسب المتحدث العسكري للمعارضة في جنوب السودان فقد لقي 115 جنديًا على الأقل مصرعهم خلال الاشتباكات التي اندلعت بالقرب من قصر الرئاسة أثناء اجتماع بين الرئيس سلفا كير ونائبه ريك مشار، اللذين نفيا علمهما بسبب اندلاع القتال ودعيا للهدوء.

رغم استقلال جنوب السودان عن السودان في 2011 خلال استفتاء شعبي، وعودة لمواطنيها بعد أن تحققت طموحاتهم بالانفصال ، إلا أن جيوب العنف لم تسمح للجنوبيين بتحقيق أمالهم ، بسبب التمرد القائم في بعض الولايات القريبة من جوبا وهو ما أثر سلبًا على الأوضاع الاقتصادية لجنوب السودان ، ما دفع بالحكومة مع الأحداث الأخيرة لإلغاء الاحتفالات بعيد الاستقلال لعدم توفر الأموال الكافية لذلك .

وقال مايكل مكوي لويث، وزير الإعلام، إن إحياء الذكرى الخامسة للاستقلال سيتم في صمت، وإن المجلس قرر الاستعاضة عن إقامة الاحتفالات، بخطاب للرئيس سلفاكير إلى الشعب، تنقله وسائل الإعلام المحلية.

من جانبه قال جيمس داك، المتحدث باسم نائب رئيس جنوب السودان رياك مشار :”لقد شهدت جنوب السودان عيد الاستقلال الأكثر رعباً في العالم هذا العام”.

ورغم الانفصال كاد جنود السودان ينزلق لحرب أهلية في ديسمبر 2013 بعد أن أقال سيلفاكير نائبه مشار، في مواجهة أخذت طابعاً عرقيا بين قبيلة الدنكا التي ينتمي لها سيلفاكير وقبيلة النوير التي ينتمي لها مشار.

وانتهى الصراع بعد أن وقع الجانبان اتفاق سلام في أغسطس، وعاد مشار للعاصمة في أبريل الماضي بعد أن أعيد تعيينه نائباً للرئيس.

وبموجبه تم تشكيل حكومة انتقالية بمشاركة جميع الأطراف المتحاربة تستمر لفترة ثلاثة أعوام، تُنظم بعدها انتخابات عامة في البلد ، حيث تتمركز وحدة من المتمردين السابقين تضم 1370 جندياً وشرطياً في جوبا لحماية مشار. ويؤكد الجيش الشعبي انه لم يبق في جوبا سوى 3420 جندياً ، ولكن كلا من الحكومة والمعارضة انخرطا في تحريك بعض الملفات المعلقة مع دولة السودان المجاورة عبر اجتماعات اللجنة السياسية والأمنية التي انعقدت في الخرطوم.

ومن ثم فإن نجاح حكومة جنوب السودان في توقيع اتفاق سلام مع المعارضة المسلحة الأكبر في البلاد لم ينجح في كبح جماح العنف، أو ربما أغرى كثيرين لحمل السلاح ضد الدولة، وكان آخرها أعمال العنف الشديدة التي وقعت في ولاية لول الجديدة وعاصمتها راجا التي كانت تتبع لولاية غرب بحر الغزال الكبرى، التي سقط جراءها العشرات من الضحايا، ثم انتقلت أعمال العنف إلى مدينة واو التي تعد ثالث أكبر مدينة في البلاد.

ما أن الإنفاق على قطاع الأمن سيظل الهاجس الذي يواجه الميزانية العامة، كونه يستهلك أكثر من 53% من الميزانية التي كانت 3 مليارات دولار عام 2011.

ووفقاً لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، فإن ما يصل إلى 5.3 مليون شخص في جنوب السودان ربما يواجهون خطر الافتقار الحاد للأمن الغذائي خلال موسم القحط.

وبحسب مسؤول منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» في جنوب السودان ماهيمبو مدوي، إنّ «مستويات سوء التغذية بين الأطفال لاتزال تنذر بخطر حقيقي».

وكان برنامج الأغذية العالمي قد سجل عجزاً بلغ 181 مليون دولار في برامج المساعدة، لا سيما المخصصة للاجئين القادمين من جنوب السودان، الذين لجأ أكثر من 70 ألفاً منهم إلى السودان منذ بداية العام، هرباً من نقص الطعام وبسبب المعارك.

Print Friendly

أحمد علي

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *