قبائل ليبيا ترفض "الوصاية الخارجية" باسم حكومة الوفاق - الوطن العربي
الرئيسية » رئيسى » قبائل ليبيا ترفض “الوصاية الخارجية” باسم حكومة الوفاق

رئيس المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية العجيلي البريني
رئيس المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية العجيلي البريني
اخبار رئيسى عربى

قبائل ليبيا ترفض “الوصاية الخارجية” باسم حكومة الوفاق

جدّد رئيس المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية العجيلي البريني التأكيد على موقف المجلس الرافض لحكومة الوفاق الوطني التي تعمل “بوصاية أجنبية” واتهم هذه الحكومة بالعمل وفق أجندات خارجية.

وقالت تقارير واوساط سياسية ليبية ان الحكومة التي يترأسها فايز السراج محكومة بالمحور التركي-القطري.

وقال البريني، على هامش ندوة نظمها المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية الأمنية والعسكرية (تونسي مستقل) في العاصمة تونس أمس الثلاثاء، “نحن كقبائل غير معنيين بأي حكومة تعمل وفق أجندات خارجيّة ونقف بالمرصاد لكل التدخلات الأجنبية في الشّأن الليبي؛ فهي تحريض مستمر من دول الغرب بهدف تقسيم ليبيا ونهب خيراتها وتمزيق نسيجها الاجتماعي”.

وأضاف ان “القبائل الليبية ضد أي حوار خارج ليبيا ونطلب من العالم الخارجي تركنا في حالنا ومن دول الجوار الجادة التي يعنيها الشأن الليبي مساعدتنا في ذلك بشكل حيادي وسلمي”.

وتأسس المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية في مايو/أيار 2004، إثر إجتماع لعدد كبير من ممثلي القبائل والمدن الليبية في طرابلس ويعتبر نفسه صاحب دور سياسي فاعل في بناء الدولة وتجاوز أزمتها السياسية خصوصا أن المجتمع الليبي هو مجتمع قبلي بالدرجة الأولى.

أيضا أكد محمد عمر عضو التجمع العالمي من أجل ليبيا موحّدة وديمقراطيّة (مستقل) رفض التجمع لحكومة الوفاق.

وقال على هامش الندوة “لا نرى أن هناك حكومة نشأت عن مجتمع ليبي حتى ندعمها” معتبرا أن حكومة الوفاق انبثقت عن اتفاق وقع عليه ممثلون عن 10 بالمائة من اللّيبيين وبعض الأطراف المتصارعة سياسيّا وعسكريا على الأرض الليبية.

وأضاف “الحوار أدارته دول لها مصالح في ليبيا، وهو ما أدّى الى انبثاق حكومة وصاية ونحن كقبائل نرفض هذه الوصاية على ليبيا، فنحن غير قاصرين ووطنا ينادينا وسنلبي نداءه”.

لكن عمر استدرك لافتا إلى أن تجمعه لا يرفض الحلول الدولية على طول الخط، شرط عدم وجود مطامع استعماريّة (وراء هذا الحلول) سواء عسكريا أو أمنيا أو أيدولوجيا.

الناشط الحقوقي الليبي خالد الغويل المنسق العام للشأن الليبي لدى المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية الأمنية والعسكرية قال من جهته إن القبائل الليبية تلعب دورا كبيرا في رأب الصدع والقضاء على الفتنة والأجندات الخارجيّة وفي إطلاق حوار مجتمعي ليبي حقيقي معتبرا الاتفاق “مبتورا” بسبب عدم مشاركة القبائل فيه وهي المكون الاجتماعي المهيمن على المجتمع الليبي.

وفي حديث مع الأناضول أرجع الغويل ما اعتبره فوضى وغيابا للدولة في ليبيا إلى أجندات خارجية تتدخل في شؤون ليبيا الداخلية وتهمّش شريحة كبيرة من المجتمع الليبي ولا تشركها في الاتفاق السياسي(اتفاق الصخيرات).

ومنذ الإطاحة بالرئيس الليبي الراحل معمر القذافي عام 2011 تشهد ليبيا انقساما سياسيا وتدهورا أمنيا قادا إلى انقسام في السلطة، حيث تشكلت حكومتين في البلاد.

لكن حوارا ليبيا برعاية أممية توصل إلى اتفاق في مدينة الصخيرات المغربية في ديسمبر/كانون الثاني الماضي يقضي بتوحيد الحكومتين في حكومة واحدة هي حكومة الوفاق الوطني ولا زالت الأخيرة تواجه عقبات على الأرض لتفعيل عملها.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *