قوات الأسد والمعارضة يُعِدّان لمعركة الحسم في حلب - الوطن العربي
الرئيسية » رئيسى » قوات الأسد والمعارضة يُعِدّان لمعركة الحسم في حلب

مقاتلون من المعارضة في حلب
مقاتلون من المعارضة في حلب
اخبار رئيسى عربى

قوات الأسد والمعارضة يُعِدّان لمعركة الحسم في حلب

تستقدم كل من قوات النظام السوري والفصائل المقاتلة المعارضة تعزيزات عسكرية تضم المئات من المقاتلين مع عتادهم الى مدينة حلب وريفها في شمال سوريا، استعدادا لمعركة “مصيرية” وشيكة بين الطرفين، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن “كلا الطرفين يحشدان المقاتلين تمهيدا لجولة جديدة من معركة حلب الكبرى”، مشددا على ان “معركة حلب باتت مصيرية للمقاتلين وداعميهم”.

وأوضح أن “قوات النظام والمجموعات المسلحة الموالية لها أرسلت تعزيزات من العديد والعتاد إلى مدينة حلب وريفها الجنوبي”.

وذكر ان عناصر من “مقاتلين موالين لقوات النظام، سوريين وعراقيين وايرانيين وأفغان ومن حزب الله اللبناني وصلوا تباعا منذ يوم الأحد الى حلب عبر طريق الكاستيلو (شمال المدينة) قادمين من وسط سوريا”.

والأحد، وصل نحو ألفي مقاتل من حركة النجباء الشيعية العراقية المسلحة الممولة من طهران إلى مطار النيرب في مدينة حلب، لدعم قوات رئيس النظام السوري بشار الأسد، وفق ما ذكرت وكالة أنباء تسنيم التابعة لفيلق القدس الإيراني الأحد.

وأشارت الوكالة إلى أن “هذه القوة من القوات الضاربة التي شاركت في عمليات تحرير مناطق مختلفة في ريف حلب”.

وقال مصدر عسكري إيراني إن “الجيش السوري والقوى الحليفة يتمركزون الآن في نقاط هامة بمنطقة الرموسة وهي معمل الإسمنت والعامرية والنقطة 606 وهي نقاط استراتيجية تجعل الجيش يتحكم بتحركات الإرهابيين”، على حد تعبيره.

من جهتها، دخلت قوات النخبة التابعة لحزب الله اللبناني أو ما يعرف بقوات الرضوان، منطقة الحمدانية في غرب مدينة حلب، وذلك لاستعادة منطقة الراموسة الواقعة في جنوب غرب حلب من يد المعارضة السورية.

وقال المصدر الإيراني إن “العمليات العسكرية ستجرى بصورة مشتركة بين قوات الجيش السوري وحلفائه من ميليشيات حزب الله اللبناني والعراقية والأفغانية والإيرانية بالإضافة إلى غطاء من الطيران الروسي”.

ونقلت صحيفة “الوطن” السورية القريبة من السلطات في عددها الاثنين عن مصدر ميداني ان “الجيش وحلفاءه استقدموا التعزيزات العسكرية اللازمة لانطلاق عملية استرجاع النقاط التي انسحب منها” الجيش جنوب غرب حلب، في اشارة الى منطقة الراموسة والكليات الحربية التي تمكنت الفصائل المقاتلة من السيطرة عليها قبل يومين.

وذكرت الصحيفة ان الجيش يسعى الى استرداد هذه المناطق “بعملية عسكرية وشيكة قد تنطلق في أي وقت ومحتم عليها”.

كما اشارت الى اعلان “لواء القدس الفلسطيني الذي يؤازر الجيش العربي السوري عن وصول تعزيزات كبيرة له إلى معمل الإسمنت قرب الشيخ سعيد” جنوب غرب حلب.

في المقابل، اشار عبدالرحمن الى ان “المئات من مقاتلي الفصائل وتحديدا من جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها عن تنظيم القاعدة) ومقاتلين تركستان يصلون تباعا من محافظة ادلب (شمال غرب) وريف حلب الغربي الى محيط حلب”.

واعلن تحالف “جيش الفتح” في بيان ليل الاحد “بداية المرحلة الجديدة لتحرير حلب كاملة”، مضيفا “نبشر بمضاعفة اعداد من المقاتلين ليستوعبوا هذه المعركة القادمة. ولن نستكين باذن الله حتى نرفع راية الفتح في قلعة حلب”.

وتلقت قوات النظام ضربة قوية بعد تقدم الفصائل وتمكنها من فك الحصار عن الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرتها في مدينة حلب من جهة، وقطع طريق امداد رئيسي الى الاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة النظام من جهة اخرى.

وتشهد مدينة حلب منذ صيف العام 2012 معارك مستمرة بين قوات النظام والفصائل المعارضة. ومن شأن حسمها لصالح طرف او آخر ان يقلب المعادلة العسكرية والسياسية كلها في سوريا حيث يستمر النزاع الدامي منذ 2011.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *