قوات السراج تكابد لتحرير آخر حي في سرت
الرئيسية » اخبار » قوات السراج تكابد لتحرير آخر حي في سرت

فايز السراج
فايز السراج
اخبار اخبار منوعة عربى

قوات السراج تكابد لتحرير آخر حي في سرت

شنت قوات حكومة الوفاق الليبية أمس الأحد هجوما جديدا على المعقل الأخير لتنظيم الدولة الاسلامية في سرت قبل أن توقف هجومها بعد مقتل ثمانية من عناصرها واصابة العشرات بجروح، فيما لقي عشرة من مقاتلي التنظيم المتطرف مصرعهم.

وقتل أيضا الصحافي الهولندي جيرون اورليمانز أثناء تغطيته المعارك في سرت (450 كلم شرق طرابلس) بعدما أصيب برصاصة قناص تابع لتنظيم الدولة الاسلامية، بحسب ما افاد مصدر طبي.

و اورليمانز هو أول غربي وثاني صحافي يقتل أثناء تغطية المعارك في سرت حيث لقي الصحافي الليبي عبدالقادر فسوك حميدة مصرعه في يوليو/تموز في ظروف مشابهة.

وقال الطبيب أكرم قليوان المتحدث باسم مستشفى مصراتة المركزي حيث يعالج عناصر قوات حكومة فايز السراج “قتل صحافي هولندي جراء اصابته برصاصة في صدره من قناص تابع لتنظيم الدولة الاسلامية أثناء تغطية المعارك في سرت”.

وتابع أن جثة الصحافي “موجودة الآن في المستشفى” في مدينة مصراتة الواقعة على بعد نحو 200 كلم شرق طرابلس.

وشهدت مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) الأحد معارك جديدة بين قوات حكومة الوفاق الوطني وعناصر التنظيم المتطرف قتل فيها ثمانية من المقاتلين الحكوميين وعشرة من الجهاديين.

وقالت القوات الحكومية في بيان “قواتنا تتقدم في الحي رقم 3 وتبيد مجموعة من عصابة داعش كانوا يحاولون التسلل والهروب”.

وأضافت أنها أحصت “ما لا يقل عن 10 جثث للدواعش فيما تطارد سرايا قواتنا مجموعة اخرى من الفارين من أرض المعركة”.

وأعلن المستشفى الميداني في سرت التابع للقوات الحكومية على صفحته على فيسبوك أن ثمانية من المقاتلين الحكوميين قتلوا الأحد. كما ذكر المستشفى المركزي في مصراتة أنه قدم العلاج لـ57 مقاتلا حكوميا أصيبوا في الاشتباكات في سرت.

وأعلن تنظيم الدولة الاسلامية من جهته على تويتر أن عناصره شنوا هجمات مضادة استهدفت مواقع للقوات الحكومية في شرق سرت وفي شمالها قرب ميناء المدينة أدت الى مقتل وجرح 64 عنصرا في القوات الحكومية.

ست ضربات جوية

وقبيل اندلاع المواجهات، قامت مقاتلات حربية تابعة لسلاح الجو الموالي لحكومة الوفاق بتنفيذ ست طلعات جوية قتالية مهدت “لتقدم قوات المشاة في الحي السكني رقم 3” في شرق سرت.

واطلقت القوات الحكومية في 12 مايو/ايار عملية “البنيان المرصوص” لاستعادة سرت من التنظيم المتطرف الذي سيطر عليها في يونيو/حزيران 2015.

وقتل في العملية منذ انطلاقها أكثر من 450 من المقاتلين الموالين لحكومة الوفاق وأصيب نحو 2500 عنصر بجروح بحسب مصادر طبية. وليس هناك احصائية لقتلى التنظيم.

وغالبا ما يكتظ المستشفى المركزي في مصراتة بجرحى القوات الحكومية مع بداية كل هجوم جديد، ما يضطر القادة الميدانيين إلى تعليق الهجمات ضد مواقع تنظيم الدولة الاسلامية حتى يتمكن المستشفى من استقبال المزيد من الجرحى.

ويواجه عناصر القوات الحكومية أثناء تقدمهم في سرت سيارات مفخخة يقودها انتحاريون وعشرات العبوات الناسفة المزروعة على الطرقات وبين المنازل إضافة إلى نيران القناصة المتمركزين في الابنية.

وكانت الحكومة الإيطالية أعلنت قبل نحو أسبوعين إقامة مستشفى ميداني في مصراتة وذلك بطلب من حكومة الوفاق.

وأوضحت روما أن 300 شخص بينهم 65 طبيبا وممرضا سيقومون بإدارة وحماية هذا المستشفى المعد لاستقبال جرحى القوات الحكومية الليبية، وأن طائرة نقل عسكرية من طراز سي-27 سترسل الى مصراتة أيضا لاستخدامها عند الحاجة، بينما ستجوب سفينة حربية المياه قبالة ليبيا لتوفير دعم اضافي.

ويتضمن المستشفى 50 سريرا مع امكانات لمعالجة جميع الحالات ولو أن المصابين في وضع حرج سينقلون على الأرجح إلى مستشفيات على الأراضي الايطالية، كما يجري حاليا.

وتتشكل القوات التي تقاتل الدولة الاسلامية في سرت من وحدات عسكرية صغيرة من الجيش الليبي المفكك ومن جماعات مسلحة تنتمي إلى مدن عدة في غرب ليبيا أبرزها مصراتة العاصمة الاقتصادية لليبيا والتي تعرضت لحصار من قبل قوات الزعيم السابق معمر القذافي في 2011 ولدمار كبير لا تزال أثاره واضحة على الكثير من أبنيتها.

ونشأت هذه الجماعات في 2011 خلال الانتفاضة الشعبية التي قتل فيها القذافي. وبعد اطاحة النظام، احتفظت هذه الجماعات بأسلحتها وأصبحت الجهة العسكرية الأبرز في ليبيا والأكثر تأثيرا في أمنها.

وتحظى قوات الحكومة الليبية بمساندة جوية أميركية حيث نفذت طائرات سلاح الجو الأميركي 177 ضربة بين الأول من أغسطس/اب و29 سبتمبر/ايلول.

وسيمثل سقوط سرت ضربة موجعة للتنظيم المتطرف الذي يتعرض لسلسلة من النكسات في العراق وسوريا.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *