قوات الوفاق تتقدم بلا نصر في آخر جيب لداعش بسرت
الرئيسية » اخبار » قوات الوفاق تتقدم بلا نصر في آخر جيب لداعش بسرت

اخبار رئيسى عربى

قوات الوفاق تتقدم بلا نصر في آخر جيب لداعش بسرت

image_pdfimage_print

تقدمت قوات الحكومة الليبية التي تؤيدها الأمم المتحدة الأحد في مواقع يسيطر عليه لتنظيم الدولة الإسلامية في سرت.

وجاء التقدم في شارعين في الحي السكني الثالث في سرت في أعقاب تقدم مماثل السبت عندما استولت القوات الحكومية على شارعين آخرين.

والحي الثالث هو آخر المواقع التي لاتزال يسيطر عليها مقاتلو الدولة الاسلامية في مواجهة عملية عسكرية تشارك فيها القوات الليبية بدعم من مقاتلي مصراتة كانت قد بدأت قبل أشهر وأسفرت عن طرد التنظيم من معظم سرت.

ويستولى مقاتلو الدولة الإسلامية حاليا على قطاع سكني يقل طوله على كيلومتر واحد في سرت المعقل السابق للتنظيم المتشدد.

وتتقدم القوات التي تؤيدها الأمم المتحدة وتدعمها ضربات جوية أميركية لإكمال حملة مستمرة منذ خمسة أشهر.

وعلى مدى الأيام القليلة الماضية توغلت قوات بقيادة ألوية من مصراتة في الحي الثالث بسرت وفكك القصف الجوي المكثف ونيران الدبابات ببطء مواقع قناصة المتشددين.

وقال قادة مصراتة إن المتشددين يتمسكون بحي المنارة الذي إذا خسروه فسيصبحون مكشوفين ومعرضين للهزيمة في المدينة التي كانت يوما ما قاعدتهم الأساسية خارج الأراضي التي يسيطرون عليها في العراق وسوريا.

وتمثل خسارة سرت ضربة كبرى للدولة الإسلامية إذ تحرمها من المدينة الوحيدة التي كانت تسيطر عليها في شمال أفريقيا. كما وُضع التنظيم في موقف الدفاع ضد حملات تدعمها الولايات المتحدة في العراق وسوريا.

إلا أن طول المعركة التي بدأت تقريبا قبل خمسة أشهر يعكس مدى استماتة التنظيم المتطرف حتى لا يخسر آخر جزء من معقله الرئيسي.

وكانت تقارير سابقة قد اشارت إلى أن مقاتلي التنظيم نجحوا في ابطاء تقدم القوات الليبية من خلال عبوات ناسفة زرعوها على الطريق والهجمات الانتحارية خاصة بالسيارات المفخخة.

ورغم مقتل المئات من عناصره وتحوله من موقع الهجوم الى الدفاع، لايزال التنظيم المتطرف يتمتع بقدرات قتالية عالية.

وحتى في حال هزيمته في سرت، فإن ذلك لا يعني نهايته في ليبيا، حيث تشير التحليلات إلى أن ما تبقى من عناصر التنظيم سيفرون إلى مناطق أخرى وسينصهرون في الأوساط السكنية خاصة مع هشاشة الوضع الأمني.

وترجح معظم التحليلات أن يفر مقاتلو الدولة الاسلامية إلى الجنوب الليبي الذي يعاني التهميش ويعتمد أساسا على القبلية والعشائرية لتسيير شؤون المنطقة مع غياب مؤسسات الدولة وانشغال حكومة الوفاق في الحرب على الجهاديين من جهة وصراعها على الشرعية مع حكومة موازية في الشرق.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *