قوات سوريا الديمقراطية تقترب من تحرير منبج بالكامل
الرئيسية » اخبار » قوات سوريا الديمقراطية تقترب من تحرير منبج بالكامل

قوات سوريا الديمقراطية
قوات سوريا الديمقراطية
اخبار رئيسى عربى

قوات سوريا الديمقراطية تقترب من تحرير منبج بالكامل

تستعد قوات سوريا الديمقراطية الائتلاف العسكري الذي يضم مقاتلين أكراد وعرب لاقتحام آخر جيب في مدينة منبج يتحص فيه مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية، متوقعة ان تعلن تحرير المدينة بشكل كامل خلال الساعات القليلة القادمة.

ويواصل مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية مطاردة آخر فلول التنظيم المتطرف داخل منبج في شمال سوريا، حيث لا يزال عشرات الجهاديين يقاتلون في جيب بوسط المدينة، متوقعين الانتهاء من “تحرير المدينة بالكامل” خلال ساعات.

وعلى وجوه المقاتلين المدججين بأسلحتهم والمنتشرين في شوارع المدينة، تبدو علامات الفرح والفخر واضحة بعد سيطرتهم على منبج بعد شهرين طويلين من المعارك الضارية، وهم ينتظرون بفارغ الصبر موعد الإعلان رسميا عن السيطرة الكاملة على المدينة التي كانت تعد واحدة من أبرز معاقل الجهاديين في محافظة حلب.

ويقول المقاتل ابراهيم الحسين وهو يلف عنقه بحزام من الرصاص “لم تبق إلا حارة أو اثنتين تحت سيطرة داعش”، مضيفا بثقة “داعش انتهى وستكون المدينة محررة خلال الساعات المقبلة”.

ويقول مقاتل آخر قوي البنية يعرف نفسه باسم أبوعمار بفخر “نحن قريبون من المربع الامني، 75 مترا ونقتحمه”.

وأظهرت مقاطع فيديو مبان معظمها من طابقين شبه مدمرة جراء القصف ومحال تجارية فارغة تشهد على حدة المعارك الضارية في المدينة. كما يجول مقاتلون في الشوارع وينتشرون بشكل خاص في محيط المربع الأمني.

وأوضح فياض الغانم، قائد “لواء صقور الرقة” المنضوي تحت لواء مجلس منبج العسكري، أحد مكونات قوات سوريا الديمقراطية خلال جلوسه في استراحة مع مقاتليه أن “الاشتباكات تتركز حاليا داخل المربع الأمني (الذي كان يستخدمه تنظيم الدولة الاسلامية في وسط المدينة) إذ بقي في يد التنظيم اثنان الى ثلاثة بالمئة فقط من مساحة المدينة”.

وبحسب أحد المقاتلين، يوجد “قرابة 130 عنصرا في وسط المدينة.. محاصرين من كل الجهات”.

وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية خلال الأسبوع الماضي من إحراز تقدم سريع في منبج وصولا الى السيطرة قبل يومين بشكل شبه كامل على المدينة.

وقال مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية “زرع التنظيم الكثير من الألغام في المدينة ليعيق تقدمنا وعليكم أن تتبعونا لكي لا تنفجر فيكم الألغام”.

ويقول أبوعمار بدوره إن “داعش يستعمل كل الأساليب الخبيثة من سيارات مفخخة… كما يحتجز المدنيين في كل مكان”.

مدنيون تحت حراب الجهاديين

وبدأت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن في 31 مايو/ايار تحت غطاء جوي من التحالف، هجوما للسيطرة على منبج الاستراتيجية الواقعة على خط إمداد رئيسي للتنظيم الجهادي بين محافظة الرقة معقله في سوريا، والحدود التركية.

وتحاصر قوات سوريا الديمقراطية الجيب الأخير الذي يتحصن فيه الجهاديون من كل الجهات لكنها تتريث في القيام بعملية اقتحام سريعة لوجود مدنيين داخله يستخدمهم التنظيم كدروع بشرية.

ويقول الغانم الذي يرتدي ثيابا عسكرية وبحوزته جهاز اتصال لاسلكي، إن الاقتحام “تأخر لأننا نحاول اخراج المدنيين حفاظا على سلامتهم.. ولكي لا نلحق الاضرار بهم” متحدثا عن “لجوء تنظيم داعش الى حرق بيوتهم وزرع المفخخات لإعاقة تقدمنا”.

وعلى رغم دوي الرصاص وقذائف الهاون التي تطلقها الفصائل العربية والكردية على مواقع الجهاديين، يحاول عشرات المدنيين الفرار من مناطق الاشتباكات داخل المربع الأمني مكتفين بحمل حقائب أو أكياس صغيرة.

وعلى تخوم المنطقة المحاصرة، ينتظر محمد بنشي وهو في الاربعينات من عمره مع أفراد من عائلته تعليمات مقاتلي سوريا الديمقراطية للوصول الى مكان آمن بعد خروجهم من المربع الأمني.

ويقول بنشي “كنا موجودين في شارع الكواكب في شقة مع 15 شخصا من عائلتي وكنا محاصرين بسبب الاشتباكات وكان الوضع صعبا”.

وأوضح أنه تمكن من الخروج وعائلته بعد وصول مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية اليهم ومساعدتهم على الخروج”، لافتا الى أن تنظيم الدولة الاسلامية “كان يمنعنا بالقوة من الخروج ويقول لنا لا تخرجوا الا عندما نعطيكم الأوامر”.

وأضاف “خرج عدد من الأشخاص خفية وتمكنوا من الهرب”، مشيرا في الوقت ذاته الى “مقتل سيدة قنصا لدى محاولتها الخروج من منزلها”.

دخان للتمويه

وعلى مقربة من بنشي وعائلته، ينتظر شاب يرتدي قميصا أبيض ويمسك بيد شقيقه المعوق. وقال من دون ذكر اسمه “ما ذنب هذا الطفل أن يرى كل هذه الاشتباكات ويتم منعه من قبل داعش من الخروج؟”، مضيفا “الحمد لله أننا خرجنا من المدينة بسلام بفضل قوات سوريا الديمقراطية”.

وواجهت قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري بعد اقتحامها المدينة منذ يونيو/حزيران مقاومة عنيفة من الجهاديين الذين لجأوا الى التفجيرات الانتحارية والسيارات المفخخة والقناصة وزرع الالغام لإعاقة تقدمهم.

وعبر جهاز اتصال لاسلكي، ينادي عنصر من قوات سوريا الديموقراطية رفاقه طالبا “سيارة لنخرج أربعة من رفاقنا تم قنصهم من قبل داعش في المبنى المجاور” مضيفا “لا تتأخروا نحن ننتظركم”.

وتشهد ابنية المدينة المدمرة بمعظمها بشكل كامل وعبوات الرصاص الفارغة في الشوارع على ضراوة المعارك بين الطرفين والتي واكبتها ضربات من التحالف الدولي مساندة لتقدم قوات سوريا الديمقراطية.

وفي محاولة لتجنب ضربات طائرات التحالف، يقدم مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية على حرق الاطارات المطاطية لتمويه تحركاتهم.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، قتل منذ بدء الهجوم على منبج في 31 مايو/ايار حتى اليوم 973 مقاتلا على الأقل من تنظيم الدولة الاسلامية و203 جراء ضربات التحالف. كما قتل 433 مدنيا بينهم 104 أطفال.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *