كلينتون مرشحة لانتهاج سياسة هجومية ضد تمدد إيران الإقليمي
الرئيسية » اخبار » كلينتون مرشحة لانتهاج سياسة هجومية ضد تمدد إيران الإقليمي

الديمقراطية هيلاري كلينتون
الديمقراطية هيلاري كلينتون
اخبار اخبار منوعة عالم

كلينتون مرشحة لانتهاج سياسة هجومية ضد تمدد إيران الإقليمي

image_pdfimage_print

تكشف الاستعدادات التي ترافق ترشيح هيلاري كلينتون للانتخابات الرئاسية المقررة في 8 نوفمبر/تشرين الثاني إلى أنها، في حال انتخابها، ستتبنّى سياسة أميركية خارجية مختلفة جذريا عن سياسة سلفها باراك أوباما، رغم أن كلينتون شخصيا تؤكد أنها لن تغير في هذه السياسة كثيرا.

ويقول محللون إن تمسّك ادارة كلينتون المحتملة بالتوجه التقليدي للسياسة الخارجية، والقاضي بسعي دائم للتقارب مع ايران، سيختلف عن مقاربة أوباما القائلة بالتقارب “بأي ثمن”.

وتشي دراسة قدمها “مركز الابحاث الامنية الجديدة” بعنوان “إلحاق الهزيمة بالدولة الاسلامية: مقاربة من الاسفل الى الاعلى”، بأنه من غير المتوقع ان تبدي كلينتون تراخيا اميركيا لمصلحة ايران، خصوصا في العراق وسوريا ولبنان وذلك على عكس أوباما ما فعله أوباما.

وتأتي الدراسة حول كيفية إلحالق الهزيمة في خمسة فصول، هي “مقاربة جديدة” و”بناء مجموعات معارضة متماسكة من الاسفل الى الاعلى” و”توسيع العمليات العسكرية للقوات الاميركية” و”زيادة الضغط على الدول الاخرى” المعنيّة بالأزمة السورية، و”إعادة خلق حكومات (محلية كمقدمة) للتفاوض حول تسوية نهائية سياسية”.

والدراسة هي حصيلة ستة اشهر من النقاشات لمجموعة من 35 شخصية من كبار السياسيين والديبلوماسيين والعسكريين الاميركيين، تصدّرتهم ميشيل فلورنوي وهي مسؤولة سابقة رفيعة المستوى في وزارة الدفاع “بنتاغون”.

وفي الدراسة الجديدة عودة إلى الحديث عن الاستعانة بالقوة العسكرية الاميركية، ودعوة لتسليح المعارضة السورية، ولتوجيه ضربات لقوات الأسد، ولإقامة احزمة “منع قصف جوي” تمنع قوة الأسد الجوية من استهداف المناطق الخارجة عن سيطرتها.

كما تطلب الوثيقة الجديدة تمويل المعارضة السورية، لا عسكريا فحسب، بل على صعيد الخدمات المدنية لتمكينها من حكم المناطق الخاضعة لسيطرتها وتقوية مقدرتها على الحكم استعدادا لمرحلة التسوية.

وفي الدراسة أصداء لآراء ابرز الخبراء، مثل بترايوس، الذي يعتقد ان الولايات المتحدة ستنجح في القضاء على “الدولة الاسلامية”.

وتؤكد الدراسة أن “الدولة الإسلامية ستتحول “من دولة الى تمرد”، وهو ما يتطلب ان يترافق المجهود الاميركي مع بناء إمكانيات اللاعبين الذين سيحلون محل هذا التنظيم الإرهابي في الحكومات المحلّية، وخصوصا من عشائر السنّة غرب العراق وشرق سورية.

ويرجّح المراقبون أن كلينتون، في حال وصولها إلى البيت الابيض، ستعيّن فلورنوي وزيرة للدفاع، ما يمنح الدراسة المذكورة أهمية خاصة.

ورفضت ترشيحها الى منصب وزيرة خلفا لتشاك هيغل، الذي طرده أوباما بسبب توجيه سؤال حول كيفية استخدام القوة الجوية الاميركية في حال هاجمت قوات الرئيس السوري بشار الأسد مقاتلي “المعارضة السورية المعتدلة”، التي حاولت واشنطن إقامتها من دون ان يكتب لها النجاح في ذلك.

كما يعتقد كثيرون ان بعض المشاركين في إعداد الوثيقة، من امثال بطل حرب العراق ومدير الاستخبارات السابق دايفيد بترايوس، سيلعبون دورا في ادارة كلينتون المحتملة. والمعروف ان بترايوس، الذي كان من المشكّكين بحرب العراق، هو من اكبر المؤيدين للإطاحة بالأسد عسكريا، كمقدمة لحل سياسي في سورية.

وفي انقلاب واضح على سياسة أوباما، يدعو الفريق المحتمل لكلينتون الى تسليح “الجيش السوري الحر” في الجنوب والجنوب الغربي السوري.

في الشمال، تسمي الدراسة الفصائل المطلوب تسليحها، وهي “جيش النصر” و”الفرقة الشمالية”، والتمسّك بدعم هذين الفصيلين على المدى الطويل لتحويلهما الى بديل يستقطب الفصائل الاخرى، بعيدا عن تنظيم “جبهة النصرة”.

أما في الشمال الشرقي، فتدعو الدراسة إلى إقامة معسكرات لتدريب معارضين من العرب السنّة ممن فروا من الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية.

وعلى عكس موقف أوباما أيضا، تدعو الدراسة إلى السماح للمستشارين العسكريين الاميركيين بالانخراط في الصفوف الامامية الى جانب المعارضة السورية والقوات العراقية، والإفادة من الدقة التي يمكن للمستشارين تأمينها لتكثيف الضربات الجوية الاميركية ضد اهداف تنظيم الدولة الإسلامية و”استخدام الردع العسكري” – بما في ذلك “إقامة احزمة ممنوع القصف الجوي” – لمنع الضربات الجوية التي يقوم بها الأسد وحلفاؤه في الشمال الغربي والجنوب الغربي، وذلك لحماية مناطق المعارضة السورية والسماح لها بحكم هذه المناطق وتقديم الأمن للسكان.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *