لائحة "الوطني" الجديدة تُفعّل دوره التشريعي - الوطن العربي
الرئيسية » محليات » الإمارات » لائحة “الوطني” الجديدة تُفعّل دوره التشريعي

المجلس الوطني الاتحادي
المجلس الوطني الاتحادي
الإمارات محليات

لائحة “الوطني” الجديدة تُفعّل دوره التشريعي

أكد الدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي أن اللائحة الداخلية الجديدة للمجلس التي أصدرها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أخيراً ستنعكس إيجابياً على عمل وأداء المجلس في المرحلة المقبلة، وخاصة في الجانب التشريعي الذي سيشهد تفعيلاً أكبر وأهم للمجلس لدى مناقشة مشروعات القوانين مقارنة بدور المجلس الرقابي.

وقال: إن اللائحة الجديدة حاولت تجنب عوائق الممارسة السابقة، فإذا كانت مشروعات القوانين تحال إلى اللجان المختصة لدراستها، وتقديم تقارير في شأنها للمجلس لمناقشتها، إلا أن طريقة المناقشة في المجلس تبدأ في الكثير من الأحيان من المربع الأول، فالتعديلات على مواد مشروع القانون يتم طرحها من جانب الأعضاء أثناء المناقشة في قاعة المجلس وليس في اللجان، الأمر الذي يجعل من العمل الذي قامت به اللجنة المختصة ثانوياً.

وأضاف: إن الأخطر من ذلك أن التعديل على المواد يصبح ارتجالياً وآنياً، بعكس المواد التي درست في اللجان، وخضعت للتمحيص والدراسة، وبالتالي، فإن مثل هذا الوضع يجعل من نتائج دراسة مشروعات القوانين والتعديل عليها ارتجالية في بعض الأحيان، خاصة أن مشروع القانون بمجرد أن يوافق عليه المجلس لا يمكن إعادته إليه لكونه أصبح في حوزة السلطة التنفيذية، لهذا عنيت اللائحة الجديدة بآلية المناقشة، حيث أوجبت إخطار الأعضاء للجنة كتابة بالتعديلات التي يرونها أثناء دراستها لمشروع القانون، على أن تخضع التعديلات المقترحة من خارج اللجنة للدراسة والتمحيص، على أن يُبين مقرر اللجنة رأيها فيها، ومع ذلك يجوز بموافقة المجلس النظر في التعديلات المقدمة أثناء مناقشة مشروع القانون على أن تكون محددة ومصوغة، ويمكن لمقرر اللجنة والحكومة طلب إحالة المقترح بالتعديل لدراسته في اللجنة، وعلى المجلس الموافقة على هذا الطلب، أما في المجلس، فإن دراسة مشروع القانون تبدأ ببيان تشريعي تدلي به الحكومة يتضمن أغراض المشروع والأسس العامة له، وفي هذا تطوير كبير للممارسة، الأمر الذي سيسهل مناقشته للمشروع.

تشكيل اللجان

وأضاف: إن المجلس قام بتشكيل لجانه الدائمة وفقا لمسمياتها الجديدة التي تم إقرارها في اللائحة الداخلية المعدلة في الجلسة الثالثة عشر والأخيرة من دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي السادس عشر التي عقدها في 14 يونيو الماضي، مشيرا إلى أن تعديل مسميات اللجان هو الأهم في اللائحة.

وأوضح أن لجان المجلس هي المعمل الذي تحال إليه جميع أعمال المجلس من مشروعات قوانين أو موضوعات عامة للدراسة والتمحيص قبل رفعها إلى المجلس، مشيرا إلى أنه بموجب هذا العديل تم دمج بعض اللجان كلجنة الشؤون الداخلية ولجنة الشؤون الخارجية في لجنة واحدة نظرا لارتباط الأمن الداخلي والخارجي، وأضيف اختصاص الطعون إلى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بعد أن كان هذا الاختصاص ضمن لجنة الشكاوى، وذلك لارتباطه الوثيق بعملها، وتم استحداث لجنة جديدة معنية بالتقنية والطاقة.

وأوضح أن الأهم في تعديل مسميات اللجان تحديد اختصاصات لكل لجنة من لجان المجلس بشكل دقيق، مشيرا إلى أن اللائحة قررت أن يكون هناك اتفاق بين المجلس والحكومة قبل القيام بالزيارات الميدانية مع تحمل المجلس لنفقات الزيارة.

وأوضح الدكتور المزروعي أنه بموجب تعديل اللائحة أصبحت مسميات اللجان أكثر وضوحا بعد أن كان هناك تداخل في بعض اختصاصاتها، وتم دمج بعض الاختصاصات في لجان أخرى بما يتماشى مع التطورات الحاصلة حاليا.

اختصاصات محددة

وقال المزروعي: إن اللائحة الجديدة تضمنت اختصاصات محددة لكل لجنة التي يبلغ عددها 10 لجان التزاما بمبدأ تقسيم العمل وفي نفس الوقت أبقت التعديلات على اللجان المؤقتة التي لا يجوز لها أن تتشكل لتمارس مهام واختصاصات موكولة لائحياً للجان الدائمة، حيث أبقت اللائحة على هذا النوع من اللجان لمراعاة مستجدات وتطورات العمل البرلماني الذي قد تعجز اللجان الدائمة عن الإحاطة والاستغراق فيه.

وقال إنه وفقا للائحة الجديدة فإن لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية والطعون تختص بدراسة مشروعات القوانين والموضوعات العامة والاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة بمشروعات التعديلات الدستورية والسلطة القضائية وشؤون العدل ومعاونة المجلس ولجانه في صياغة النصوص التشريعية وتحقيق صحة العضوية والحصانة البرلمانية وبطلان وإسقاط العضوية.

وتختص لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية بدراسة مشروعات القوانين والموضوعات العامة والاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة بشؤون الأمن الداخلي والخارجي وشؤون القوات المسلحة والسياسة الخارجية والمنظمات الدولية والإقليمية وما يحيله المجلس ورئيسه للدراسة.

وتختص كل من لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية ولجنة شؤون التقنية والطاقة والثروة المعدنية بدراسة مشروعات القوانين والموضوعات العامة والاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة بالسياسات المالية والسياسات والخطط والبرامج الاقتصادية والتجارية ومشروع الميزانية العامة للدولة والحسابات الختامية والطاقة ومصادرها سواء كانت تقليدية أو متجددة وشؤون الصناعة وتنمية واستغلال الثروة المعدنية والتقدم التقني وتطوره.

التعليم والثقافة

وتختص لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام بدراسة مشروعات القوانين والموضوعات العامة والاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة بالتعليم بجميع أنواعه ومراحله والجامعات ومراكز البحوث وما يتصل بها من شؤون البحث العلمي والشباب والتربية البدنية والرياضية والمؤسسات الرياضية وما يحيله المجلس أو رئيسه للدراسة والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالسياسات والخطط والخدمات الثقافية والآداب والفنون والسياسات والخطط والخدمات الإعلامية بأنواعها المختلفة.

وتختص لجنة الشؤون الصحية والبيئية بدراسة مشروعات القوانين والموضوعات العامة والاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة بالخدمات الصحية الوقائية والعلاجية والدوائية والتثقيف الصحي والصحة النفسية وحماية البيئة ومكافحة التلوث.

وتختص لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية بدراسة مشروعات القوانين والموضوعات العامة والاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة بالتنمية الاجتماعية وتنمية الموارد البشرية وشؤون الأسرة والمرأة والطفولة والمؤسسات الخيرية والاجتماعية ورعاية الأحداث والعمالة والتأهيل والتدريب وكل ما يتصل بسياسات العمل والتخطيط له والسياسات السكانية وخطط التوطين.

الشؤون الإسلامية

وتختص لجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة بدراسة مشروعات القوانين والموضوعات العامة والاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة بالأوقاف وشؤون الدعوة والمساجد والنقل بجميع أنواعه وسياسات الإسكان والتشييد والتخطيط العمراني وخدمات الكهرباء والمياه وما يتصل بالخدمات العامة الأخرى للمواطنين. وتختص لجنة الشكاوى ببحث الشكاوى الواردة إلى المجلس ومتابعة هذه الشكاوى وتلقي الإجابات اللازمة عليها وإعداد تقرير سنوي عن الشكاوى لبيان ما اتخذ من إجراءات حيالها ومؤشرات الاتجاهات بشأنها.

حقوق الإنسان

تختص لجنة حقوق الإنسان بدراسة ما يحال إليها من المجلس فيما يخص حقوق الإنسان والنظر في الاتفاقيات الدولية أو الثنائية أو الإقليمية ذات الصلة بحقوق الإنسان والمستوجب للمجلس مناقشتها وفق المادة 91 من الدستور، وإبداء الرأي في مشروعات القوانين الواردة للمجلس من حيث توافقها مع حقوق الإنسان الدستورية والتزامات الدولة في اتفاقياتها الدولية.