لا ضمانات لوقف انتهاكات الحشد الشعبي بحق اهالي الفلوجة
الرئيسية » اخبار » لا ضمانات لوقف انتهاكات #الحشد_الشعبي بحق اهالي #الفلوجة

ميليشيات الحشد الشعبي
ميليشيات الحشد الشعبي
اخبار عربى

لا ضمانات لوقف انتهاكات #الحشد_الشعبي بحق اهالي #الفلوجة

قال وزير الداخلية العراقي محمد الغبان إنه من الصعب منع هجمات ضد المدنيين الذين يفرون من مدينة الفلوجة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية ولكنه توعد بمعاقبة من يثبت ارتكابهم لانتهاكات بحق الفارين من المدينة.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع قال محافظ الأنبار إن 49 رجلا سُنيا جرى إعدامهم بعد أن استسلموا لفصيل شيعي يساند هجوم الجيش العراقي الرامي لاستعادة الفلوجة.

وأضاف أن هناك أكثر من 600 شخص اختفوا بعد فرارهم من المدينة بين الثالث والخامس من يونيو/حزيران.

وقال الغبان إن مثل هذا السلوك ليس ممنهجا، مضيفا أنه لا يستطيع أن يضمن عدم تكراره مشيرا لانتهاكات قوات التحالف الذي قادته الولايات المتحدة أثناء احتلالها العراق على مدى تسعة أعوام.

وتابع “هذا التنوع في التشكيلات ووسعة ساحة المعارك وتداخلها وتخلخلها مع مناطق مدنية هو بحد ذاته تحدي قد يؤدي إلى خروقات أو تصرفات فردية أو انتهاكات لحقوق الإنسان أو تجاوزات.”

وقال الغبان إنه يؤيد التحقيق في أي اتهامات ومعاقبة من يثبت إدانتهم ولكنه حذر من استباق الأحداث قبل أن تنظر المحكمة الدعاوي.

ويعاني سكان الفلوجة حصارا خانقا وسط استمرار المعارك منذ ثلاثة اسابيع بين القوات العراقية وتنظيم الدولة الاسلامية الذي يحتجز المدنيين رهائن خلال دفاعه عن معقله، ما يرغم عشرات الاف من السكان على الفرار من منازلهم.

وقد تمكنت القوات الامنية من السيطرة على مواقع مهمة في الاحياء الجنوبية من الفلوجة خلال اول اسبوعين من المعارك، وتقاتل حاليا للسيطرة على منطقة جبيل في جنوب المدينة، وفقا لمصادر امنية.

واكد ضابط برتبة عقيد في شرطة الانبار ان “قوات مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية وشرطة الانبار تواصل عملية تحرير منطقة جبيل وسط مقاومة عنيفة لتنظيم داعش”.

وتقاتل القوات الامنية بمساندة قوات التحالف بقيادة واشنطن التي تستهدف طائراتها معاقل المسلحين في موازاة القصف المدفعي في حين تدور معارك شوارع في المدينة بأسلحة خفيفة.

والفلوجة التي تبعد مسافة 50 كلم الى الغرب من بغداد، ليست كبيرة لكنها ثاني اكبر المدن التي مازالت تحت سيطرة الجهاديين، بعد الموصل في شمال العراق.

وخاضت القوات الاميركية خاضت معركة شرسة ضد الجهاديين في الفلوجة عام 2004، منيت خلالها بخسائر وصفت بأنها الاسوأ منذ حرب فيتنام.

ولم يلتزم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بنصيحة واشنطن تركيز الجهود على استعادة الموصل (370 كلم شمال بغداد)، واعلن انطلاق عملية استعادة الفلوجة فجر 23 مايو/ايار.

ويسير تقدم القوات العراقية بشكل بطيء نظرا للرمز الذي تمثله الفلوجة بالنسبة للجهاديين، لكنها تواصل فرض حصار مشدد لن يترك للمتطرفين من خيار سوى القتال حتى الموت.

كما يؤدى استخدام المدنيين دروعا بشرية من قبل الجهاديين الى عرقلة تقدم القوات نحو اهدافها.

لا ممرا آمنا

وتمكن ما لا يقل عن 43 الف شخصا من النزوح الى خارج المدينة منذ انطلاق العمليات قبل ثلاثة اسابيع، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة.

لكن غالبيتهم فرت من مناطق تقع على اطراف الفلوجة، فيما لايزال سكان مركز الفلوجة يواجهون مصاعب كبيرة للهرب.

ومحاولات الهرب شديدة الخطورة نظرا للعبوات الناسفة على الطرق وقيام المسلحين بإطلاق النار وقتل عشرات المدنيين خلال الايام الماضية.

وقرر الجيش العراقي الاسبوع الماضي فتح ممر لمساعدة المدنيين على الخروج. وساعد هذا الامر الالاف على الفرار لكن مازالت هناك صعوبة للوصول اليه انطلاقا من بعض احياء المدينة اضافة الى المخاطر الناجمة عن ذلك.

وقتل شخص واصيب اخرون بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة على بعد امتار من نهاية الممر حيث كانت قوات حكومية تستقبل المدنيين الفارين، وفقا لتقرير للمجلس اللاجئين النروجي.

وافاد التقرير “لكن واضحين تماما، لا يوجد ممر امن للخروج من الفلوجة للتحدث عنه”.

وتقوم القوات الموالية للحكومة بالتدقيق في هويات الرجال النازحين. ويؤكد كثيرون في المخيم حصول تجاوزات وتعذيب من قبل عناصر الميليشيات، لكنهم يرفضون الكشف عن اسمائهم كاملة بسبب الخوف.

وقال رجال في مخيم للنازحين قرب عامرية الفلوجة، جنوب غرب المدينة انهم تعرضوا للتعذيب على يد قوات الحشد الشعبي التي تقاتل الى جانب القوات الامنية.

وبدت اثار جروح على معصم احد الرجال النازحين من منطقة تقع غرب الفلوجة، وقال “هذا جراء وضع القيود في يدي لأربعة ايام دون طعام او شراب”.

من جانبه، وعد مكتب العبادي بإجراء تحقيق حول وقوع انتهاكات بحق المدنيين الفارين من الفلوجة.

ويتكون الحشد الشعبي من فصائل شيعية تدعمها ايران، كما يشارك البعض من عشائر الانبار في المعارك ايضا.

واجمع كثير من النازحين على اعتبار ان ما تفعله فصائل الحشد الشعبي ينم عن الانتقام لمجزرة سبايكر التي قضى فيها نحو 1700 من الجنود وطلاب الكلية العسكرية في 12 يونيو/حزيران 2014 عندما سيطر الجهاديون على تكريت.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *