مبادرة سياسية جديدة بسوريا قبل نهاية سبتمبر.. والمعارضة تتقدم في حماة
الرئيسية » اخبار » مبادرة سياسية جديدة بسوريا قبل نهاية سبتمبر.. والمعارضة تتقدم في حماة

الموفد الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا
الموفد الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا
اخبار رئيسى عربى

مبادرة سياسية جديدة بسوريا قبل نهاية سبتمبر.. والمعارضة تتقدم في حماة

تعد الأمم المتحدة لمبادرة سياسية جديدة لسوريا ستعلن عنها قبل أسبوع من نهاية سبتمبر، وقبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحسب ما أعنه ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص لسوريا.

وخلال مؤتمر صحافي عقده في جنيف الخميس قال المبعوث الأممي “إن المناقشات بين عسكريين وأمنيين ودبلوماسيين على مستوى عال من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا مازالت متواصلة فى جنيف بهدف التوصل لاتفاق لتجديد وقف الأعمال العدائية في سوريا”، مبيناً أن تلك المناقشات قد تنتهى غداً أو بعد غد.

وقال دي ميستورا ان المناقشات تبحث في نقاط عديدة أبعد من مجرد مناقشة هدنة حلب التي كانت طلبتها الأمم المتحدة ووافقت عليها روسيا لإيصال المساعدات الإغاثية لحلب الشرقية عن طريق الكاستلو.

وأضاف أن “الأمم المتحدة مستعدة وجاهزة للتحرك فى أية لحظة بحسب المؤشرات التي تسمح بتحرك القوافل إلى حلب”.

وحذر دي ميستورا من احتمال تكرار لعمليات إخلاء فى بلدان سورية أخرى بعد داريا، معتبراً هذا الأمر استراتيجية يتبعها أحد أطراف النزاع في إشارة لنظام بشار الأسد.

على صعيد متصل، أفاد يان اجلاند المستشار الخاص للمبعوث دي ميستورا أن وكالات الأمم المتحدة لم تتمكن على مدى شهر أغسطس من إيصال المساعدات سوى إلى 3 من المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها، وهي دير الزور والواعر في حمص وشرق حرستا.

ونوه إلى أن الأمم المتحدة طلبت موافقات من السلطات السورية تخص إيصال المواد الإغاثية إلى نحو 1.2 مليون سوري في شهر سبتمبر (أيلول) الحالي ولكن لم يصل حتى الآن رد الحكومة السورية.

تقدم للمعارضة
ميدانيا، حققت فصائل مقاتلة وجهادية تقدما سريعا في محافظة حماة في وسط سوريا، حيث تمكنت من السيطرة على عدة قرى على حساب قوات النظام التي تحتفظ بسيطرتها على معظم المحافظة، وفق ما أكد المرصد السوري لحقوق الانسان الخميس.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن “فصائل معارضة بينها جيش العزة وأخرى جهادية بينها تنظيم جند الأقصى الجهادي تمكنت خلال ثلاثة أيام من السيطرة على 13 قرية وبلدة في ريف حماة الشمالي، بينها حلفايا وطيبة الامام وصوران”.

وبدأت هذه الفصائل هجوما في 29 اغسطس/اب في ريف حماة الشمالي، حيث تخوض اشتباكات عنيفة ضد قوات النظام التي تسيطر على معظم المحافظة.

وفي وقت لاحق الخميس، تمكنت الفصائل المقاتلة من السيطرة على بلدة معردس التي تبعد 13 كيلومتر عن مدينة حماة، وعلى كتيبة الصواريخ القريبة منها بعد اشتباكات عنيفة ضد قوات النظام.

وأشار المرصد إلى أن “القوات الروسية كانت تعمل على تجهيز كتيبة الصواريخ وتحصينها لاستخدامها كقاعدة عسكرية في المنطقة” لافتا إلى استيلاء الفصائل على مدفعية وصواريخ كانت داخل الكتيبة.

وقال عبدالرحمن إن “سيطرة الفصائل على معردس وحواجز أمنية عدة في محيطها يجعلها تقترب أكثر من مدينة حماة” مركز المحافظة.

ومع استمرار الاشتباكات العنيفة بين الطرفين، تسببت غارات كثيفة شنتها قوات النظام على عدة مناطق “سيطرت عليها الفصائل الخميس بمقتل 25 مدنيا” على الأقل، وفق حصيلة للمرصد.

ويهدف الهجوم وفق عبدالرحمن الى “السيطرة على مطار حماة العسكري” الواقع في ريف حماة الغربي والذي “تقلع منه المروحيات التابعة لقوات النظام من أجل قصف مواقع سيطرة الفصائل في حلب ومحافظات أخرى”.

وباتت الفصائل على بعد عشرة كيلومترات عن المطار وفق المرصد الذي أفاد بسقوط صواريخ غراد الخميس في المنطقة التي يقع فيها المطار.

وباتت الفصائل المهاجمة “على مشارف مدينة محردة” المسيحية التي تسيطر عليها قوات النظام.

وتوجد في محردة محطة كهرباء رئيسية تعد من المحطات الكبرى التي تغذي مناطق واسعة في سوريا.

وبحسب عبدالرحمن، تسعى الفصائل من خلال هجومها في حماة الى “تخفيف الضغط عن جبهة حلب وتشتيت قوات النظام بين جبهات عدة”.

وتقع محافظة حماة جنوب شرق محافظة حلب حيث تدور منذ شهر معارك عنيفة بين قوات النظام والفصائل قرب مدينة حلب.

وعلى غرار معظم المدن السورية، شهدت مدينة حماة تظاهرات معارضة للنظام في العام 2011، قبل أن يقمعها النظام بالقوة.

وكان الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد والد بشار قمع عام 1982 تحركا للإخوان المسلمين في المدينة، ما أدى إلى مقتل نحو عشرين ألف شخص على الأقل.

وتواجه الاحياء الشرقية تحت سيطرة الفصائل في مدينة حلب، نقصا حادا في السلع الرئيسية والمحروقات بعدما تمكنت قوات النظام قبل ستة أيام من السيطرة ناريا على طريق امداد وحيد يمر عبر منطقة الراموسة الى شرق حلب.

وتمكنت قوات النظام في 17 يوليو/تموز من السيطرة بالكامل على طريق الكاستيلو شمال مدينة حلب، لتصبح الأحياء الشرقية محاصرة بالكامل.

وشنت الفصائل المعارضة والمقاتلة هجوما جنوب حلب في نهاية يوليو/تموز وتمكنت بعد أسبوع من التقدم والسيطرة على منطقة الكليات العسكرية جنوب حلب وفتح طريق امداد جديد يمر عبر منطقة الراموسة.

وافاد الاعلام الرسمي السوري الخميس بتقدم الجيش جنوب حلب على محور الكليات العسكرية و”عزله ناريا بشكل كامل” بعد السيطرة على عدد من التلال المجاورة.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *