مجمع بن راشد للطاقة الشمسية يبرز مكانة دبي العالمية في التنمية المستدامة - الوطن العربي
الرئيسية » محليات » الإمارات » مجمع بن راشد للطاقة الشمسية يبرز مكانة دبي العالمية في التنمية المستدامة

مجمع بن راشد للطاقة الشمسية
مجمع بن راشد للطاقة الشمسية
الإمارات محليات

مجمع بن راشد للطاقة الشمسية يبرز مكانة دبي العالمية في التنمية المستدامة

شهد العام 2015 عدداً من الأحداث والفعاليات العالمية التي ركزت على التغير المناخي وضرورة المحافظة على الموارد الطبيعية والاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، ولعل قمة المناخ 2015 في باريس كانت من أبرز الفعاليات التي أقيمت على مستوى العالم.

وكان لدولة الإمارات حضور فعال في القمة، ونجح الوفد الإماراتي في تسليط الضوء على مشاريع الدولة التي كانت سباقة في الالتفات إلى مشكلة التغير المناخي والبحث عن مصادر طاقة مستدامة.

كما كان لمشروع مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية صدى مهم في التأكيد على اهتمام القيادة الحكيمة في دولة الإمارات، والرؤية الاستشرافية للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأخيه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، واهتمام القيادة الرشيدة بالاستدامة البيئية وتعزيز سعادة ورفاهية المواطنين والمقيمين والزائرين ضمن بيئة مثالية وصحية للعيش والعمل والسياحة.

ونجح الوفد الذي ترأسه سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، في إبراز تبني دبي لاستراتيجية واضحة وامتلاكها رؤية طموحة لدعم تطوير وإنشاء مشاريع الطاقة المستدامة في إمارة دبي، وعلى رأسها مشروع مجمع “محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية”، حيث نجحت دبي في رفع نسبة الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة في دبي لتصل إلى 7 % بحلول 2020 و25 % بحلول 2030، وفقاً لاستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050.

مبادرة وطنية

وتنسجم جهود الهيئة في هذا الإطار مع المبادرة الوطنية طويلة المدى التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لبناء اقتصاد أخضر في دولة الإمارات، تحت شعار “اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة”، وتعمل الهيئة ضمن رؤية تضمن استمرار نمو الإمارة، وتحافظ في الوقت ذاته على الموارد الطبيعية وترسم مستقبل الطاقة في المنطقة ككل.

مشروعات واعدة

وقال الطاير: “تكمن أهمية المشروع في كونه الأول من نوعه في المنطقة من جهة، ومن جهة أخرى في قدرته الإنتاجية، إذ إنه باكورة مشروعات واعدة لاستخدام الطاقات المتجددة في توليد الطاقة الكهربائية في إمارة دبي. إن توليد الطاقة الكهربائية من أشعة الشمس المتوافرة في بلادنا على مدار العام يحتاج إلى أحدث التقنيات المتوافرة في الأسواق العالمية، الأمر الذي سيلعب دوراً مهماً في دعم خطط التنمية المستدامة”.

إطلاق المجمع

وأطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مجمع”محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية”مطلع عام 2012، في منطقة سيح الدحل.

وبعد عام واحد من ذلك التاريخ، تم بنجاح استكمال المرحلة الأولى من المشروع لتصل القدرة التشغيلية للمجمّع 13 ميجاوات. ومنذ إنشاء المجمع في شهر أكتوبر من عام 2013، نجح المشروع الرائد بإنتاج الطاقة النظيفة وتقليل الانبعاثات الكربونية بشكل كمي ومثبت.

وحصد المشروع الأول من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي يقوم على أساس نموذج المنتج المستقل، نتائج كبيرة، حيث يعد إنجازاً ريادياً آخر من شأنه أن يضع دبي ودولة الإمارات في طليعة الدول في المنطقة في إنتاج الطاقة المتجددة والنظيفة.

وحظي المجمع منذ الإعلان عنه باهتمام كبير من قطاع الأعمال والطاقة، وتلقت الهيئة عروضاً مهمة من عدة جهات عالمية تعمل في هذا المجال الحيوي، مما يعكس ثقة واهتمام المستثمرين في الاستثمار في مثل هذه المشروعات الضخمة التي تتبناها وترعاها حكومة دبي.

ومع وجود الأطر التنظيمية والتشريعية القائمة في دبي والتي تسمح بمشاركة القطاع الخاص في مشاريع إنتاج الطاقة في إمارة دبي فقد أبدى العديد من المطورين العالميين رغبتهم بالاستثمار في تطوير وتنفيذ مشاريع المجمع.

فرص واعدة

ويساهم المجمع في خلق فرص واعدة في دبي على مختلف الأصعدة، حيث تعمل هيئة كهرباء ومياه دبي لتوفير الطاقة الشمسية للمواطنين والمقيمين في دبي من خلال العمل مع الجهات الأكثر قدرة وكفاءة، لضمان مستقبل أكثر إشراقاً.

ويضم المجمع عدداً من المرافق على مستوى عالمي، تشمل مختبراً للألواح الكهروضوئية، بهدف دراسة الألواح، وتقييم أدائها، واختبار موثوقيتها على المدى الطويل في الظروف المناخية المحلية، والتعاون مع المؤسسات العالمية في تقنيات الحد من آثار الغبار على معدات الطاقة الكهروضوئية. وستشكل الاختبارات التي يتم إجراؤها خط أساس لتطوير مواصفات ومعايير معدات الطاقة الكهروضوئية.

ويهدف المجمع ليكون منبراً لتسليط الضوء على أحدث التقنيات المتعلقة بتكنولوجيا الطاقة الشمسية والمتجددة، حيث إنه سيمكن الهيئة من استعراض إنجازاتها الخاصة في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة وإبراز الاستراتيجيات الخضراء المتضمنة في استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 ورؤية الإمارة المستقبلية.

المرحلة الثانية

ووضع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، في نوفمبر عام 2015، حجر الأساس للمرحلة الثانية من المجمع لإنتاج 200 ميجاوات من الطاقة الكهروضوئية وفق نظام المنتج المستقل “IPP” والتي ستدخل حيز التشغيل بحلول أبريل عام 2017.

وزادت هيئة كهرباء ومياه دبي نسبة الطاقة المتجددة للمشروع الثاني من المجمع الذي سيكون جاهزاً لإنتاج 200 ميجاوات كهرباء في أبريل عام 2017، بالإضافة إلى زيادة نسبة الطاقة المتجددة للمرحلة الثالثة من المشروع إلى 800 ميجاوات بنظام المنتج المستقل لتحقق الهيئة إنجازاً رائداً سيضع الدولة في صدارة دول المنطقة من حيث إنتاج الطاقة المتجددة والنظيفة.

ويضم المجمع عدداً من المرافق على مستوى عالمي، تشمل محطة تحويل رئيسية قدرة 400/‏132 كيلوفولت تبلغ تكلفتها 275 مليون درهم.
وقد ساهم كل هذا في حصد هيئة كهرباء ومياه دبي لجائزة مشروع الطاقة لعام 2014 من مؤسسة مييد، وهي جائزة تمنح للمرة الأولى لقطاع الطاقة المتجددة في المنطقة، وفاز هذا العام بجائزة”المشروع التقني”الفني المتميز في الدورة الثامنة عشرة لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز.

المرحلة الثالثة

وقد أعلنت هيئة كهرباء ومياه دبي مؤخراً عن حصول الهيئة على 5 عروض من شركات عالمية لتنفيذ المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، حيث وصل أقل سعر مقدم إلى 2.99 سنت من الدولار لكل كيلووات في الساعة عند فتح المظاريف. وسيتم في المرحلة القادمة الدراسات التفصيلية الفنية والتجارية لأفضل العروض المقدمة تمهيداً لاختيار أفضل عرض.

وكانت هيئة كهرباء ومياه دبي تلقت 95 خطاب إبداء اهتمام بالمشاركة في المرحلة الثالثة من مجمع”محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية” بقدرة 800 ميجاوات من أهم الشركات العالمية.

وقد دعت الهيئة الشركات للتقدم بخطاباتها في الفترة ما بين 8 و29 سبتمبر 2015. وقامت الهيئة بإعداد طلبات تقديم ملفات التأهيل “RFQ” للجهات الراغبة بالتقدم للمشروع قبل نوفمبر 2015، ليتم بعدها إصدار مناقصة المشروع في 28 ديسمبر من عام 2015.

أحمد سالم

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *