محاربة "الإرهاب".. غطاءٌ إيراني لقمع الأقليات
الرئيسية » اخبار » محاربة “الإرهاب”.. غطاءٌ إيراني لقمع الأقليات

حادث ميونخ
اخبار عالم

محاربة “الإرهاب”.. غطاءٌ إيراني لقمع الأقليات

تئن الأقليات في إيران تحت وطأة انتهاكات حقوقية متواصلة، في ممارسات تزعم طهران أنها تحركات لمكافحة “الإرهاب” في البلاد.

وفي ظل غياب معطيات دقيقة عن التوزع العرقي في إيران، وصدور تقديرات أميركية متضاربة، يبدو آخر إحصاء إيراني رسمي جرى سنة 1979، المنفذ الوحيد إلى الاطلاع على خارطة الأقليات.

وبحسب الإحصاءات التي مر عليها أكثر من 3 عقود، فإن الفرس يشكلون 63 في المئة من عدد السكان في إيران، ويتمتعون بالأغلبية في إحدى عشرة محافظة من أصل واحدة وثلاثين.

أما الأتراك؛ وهم الأذريون والتركمان فيشكلون 21 في المائة من السكان وهم الأغلبية في ثلاث محافظات؛ هي أذربيجان الشرقية وأردبيل وزِنجان.

فضلا عن ذلك، يشكل الأتراك والأذريون نصف سكان محافظة قزوين وأربعين بالمائة من سكان محافظة كلّستان وربع السكان من محافظة طهران وخُمس سكان محافظة أذربيجان الغربية.

ويمثل عرب الأحواز وهم ثمانية بالمائة من سكان إيران، أكثرية سكان محافظة خوزستان ونصف سكان محافظة هرمزكان، فيما يشكل الأكراد ستة بالمائة من سكان إيران.

ويتركز الأكراد في سبع محافظات؛ هي أذربيجان الغربية وكردستان وكرمنشاه وإيلام ولرستان وجهارمحال وبختياري وبوير أحمد، ونصف سكان محافظة هَمَدان وثلثي سكان محافظة خُراسان الشمالية.

في غضون ذلك يمثل البلوش اثنين في المائة من السكان، وهم الأكثرية السكانية في محافظة سيستان وبلوشستان وربع السكان في محافظة كرمان، كما يشكل الديلم 2 في المئة من سكان إيران.

شماعة الإرهاب
وتتبع إيران نهجا متشددا في التعاطي مع ملف الأقليات، كما تحرص إلى إضفاء الطابع الفارسي على كل مناحي الثقافة والحياة في البلاد، سواء تعلق الأمر بأسماء القرى والمدن والشوارع وحتى الزي، إذ لا مجال لأي حضور عربي في الأحواز.

وتمضي إيران في إقصاء الأقليات إلى حد قطع الماء، إذ قامت الحكومة بجر مياه نهر كارون الأحوازي الكبير، بشكل ممنهج، إلى خارج الإقليم، وغيرت مساره نحو العمق الإيراني، بل وحولته إلى مجرى لمخلفات مصانعها السامة.

وتتخذ طهران من محاربة الإرهاب ذريعة لمصادرة حقوق المكون الأحوازي، بالرغم من انكشاف الكثير عن تسخيرها للجماعات الإرهابية بمثابة ورقة تفاوضية مع الغرب.

صمت عالمي وغياب للدعم
ويرى الباحث والمحلل السياسي، سلمان الأنصاري، أن المعارضة الإيرانية تحتاج إلى التنسيق والتنظيم، ذلك أن الأقليات المقموعة في البلاد تفتقر إلى آلية لتنظيم عملها، الأمر الذي يبرز الحاجة إلى نخبة إيرانية واعية تساهم في تحرير الشعب من طغمة ولاية الفقيه.

وأضاف الأنصاري في تصريحات لشبكة “سكاي نيوز” “من كثرة ما أصبح النظام الإيراني متطرفا، لم يعد العالم يلق بالا لأي سياسة متطرفة تقوم بها طهران سواء داخليا أو خارجيا، وفي حال وجد الاحواز العرب دعما عربيا وإسلاميا ودوليا دعما لهم باعتبار أن دولتهم محتلة، فسوف تختلف الأمور بشكل كبير”.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *