محمد دحلان يؤكد: يدي ممدودة للتوافق - الوطن العربي
الرئيسية » اخبار » محمد دحلان يؤكد: يدي ممدودة للتوافق

عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، النائب بالمجلس التشريعى، محمد دحلان
عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، النائب بالمجلس التشريعى، محمد دحلان
اخبار اخبار منوعة عربى

محمد دحلان يؤكد: يدي ممدودة للتوافق

أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، النائب بالمجلس التشريعى، محمد دحلان، تأجيل موعد عقد اللقاء التشاورى لأعضاء تيار الإصلاح الديمقراطى لحركة فتح فى القاهرة، والمزمع عقده نهاية الشهر الجارى، بسبب انعقاد اجتماعات اللجنة المركزية لحركة فتح.

وقال “دحلان” عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك” لأعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح والمجلس الثورى للحركة، الثلاثاء، أنه لا أريد التعرض لأى أمر شخصى، لأنه مثل أى قيادى جميعا لم ينتم إلى فتح بقرار من أى شخص، مؤكدا أنه لن يستطيع أى كان إقصائه عنها، وأن القرار غير خاضع لمزاج فرد أو أفراد، مؤكدًا أن قرار التأجيل جاء بالتوافق بين أبناء فتح الغيورين على وحدتها وتماسكها، والاتفاق على إبقاء التشاور مفتوحا على أن يتم تحديد الخطوات المقبلة فى ضوء نتائج اجتماعات أطر فتح القيادية، موضحا أن كل غيور أن تفضى تلك الاجتماعات إلى نتائج توحد الحركة وتجمع شملها وتجمع طاقاتها وتضعها على الطريق سليم يؤدى إلى إنجاز الأهداف الوطنية.

وأوضح دحلان خلال حديثه الموجه لأعضاء اللجنة المركزية لحركة والمجلس الثورى لحركة فتح، أنهم يعقدون دورة اجتماعاتهم الحالية فى ظل ظروف استثنائية بالغة الحساسية على الصعيدين الحركى والوطنى، وأنه لمن المؤسف أن يخاطبهم من بعيد بعد عمر من شراكة الرفقة والنضال التى جمعت الغالبية العظمى من أبناء فتح فى ساحات الكفاح من أجل فلسطين ومن أجل فتح.

وأشار دحلان إلى أنه تجاوب بكل انفتاح وتضامن مع كافة الجهود الفلسطينية والعربية الخيرية على مدار السنوات الماضية وقبل المرونة، مؤكدا أنه تنازل كثيرا عن حقوقه الشخصية، مشددا أنه لم ولن يساوم انتمائى لفتح وشرف عضويته فيها، مؤكدا أن يده لازالت ممدودة للتوافق حتى إن تركت معلقة فى الهواء برغبة شخص واحد أو مجموعة ضيقة من الأفراد.

وكشف دحلان عن تأجيله لعقد لقاء تشاورى فى القاهرة لبحث أوضاع الحركة الذى تداعى إليه المئات من قادة وكوادر فتح وذلك نزولا عند حرص ورغبة عدد كبير من أعضاء فى اللجنة المركزية والمجلس الثورى والمجلس التشريعى وكوادر فتح وأسراها الأبطال، واستمرارا لنهج فتح الوحدودى منذ بدايات الأزمة للحفاظ على فتح، مشيرا إلى أن التأجيل يهدف إعطاء الفرصة الكاملة لاجتماعات حركة فتح المقررة، آملا أن تكون مثمرة وموحدة للحركة فى جميع أوجه وقضايا الساعة سياسيا ووطنيا وتنظيميا ، والثانى لتفويت الفرصة على دعاة الفتنة الكارهين لوحدة فتح وأصحاب الأجندات الخاصة الذين يعملون لمزيد من التشرذم بهدف تمزيق فتح وإخضاعها لهيمنة فردية مطلقة، وكى لا يتمكن هؤلاء من استخدام لقاء القاهرة ذريعة للهجوم على عقلاء الحركة وتمرير مخططاتهم.

وتابع دحلان: إن قرارنا التوافقى هذا تم بالتشاور المكثف والتوافق بين أبناء فتح الغيورين على وحدتها وتماسكها ، كما اتفقنا على إبقاء التشاور مفتوحا على أن نحدد خطوتنا القادمة فى ضوء نتائج اجتماعاتكم ، والتى نأمل ومعنا كل الغيورين أن تفضى إلى نتائج توحد الحركة وتجمع شملها وتجمع طاقاتها وتضعها على الطريق السليم، طريق يؤدى إلى إنجاز أهدافنا الوطنية.

وأضاف دحلان، اجتماعاتكم المرتقبة هى اختبار للإرادة الفتحاوية الأصيلة ، فهناك من يريد لهذا الاجتماع أن يصبح مفترقا للطريق بين رفاق الدرب والمصير ، أنا هنا أسجل كامل احترامى وتقديرى لكل الأخوة الذين تصدوا لنهج “الإستدعاء” الفوقى، ففى ذروة أمجاد قادتنا العظام لم تعامل اطارات ومؤسسات الحركة بهذا القدر المؤسف من الفوقية والمهانة، لكن ما سيعرض عليكم من قبل جهة معروفة قد يكون أكثر خطورة وأشد حساسية، ولا بد من التصدى لأى نهج انقسامى وإقصائى وتقزيمه إن أردنا فتح موحدة وقوية.

وأكد أن تيار ضيق يحاول تفصيل كافة المؤسسات الحركية والفلسطينية لفتح على قدر مقاسه، مما يعد انقلابا فعليا على كل التقاليد الحركية والوطنية الفلسطينية، مشددا على ضرورة أن تمتاز حركة فتح بالتعددية السياسية والفكرية وقوة الانفتاح وانتعاش المنابر، مشيرا إلى أنه ليس هناك وحدة وطنية فلسطينية بعقد مجلس وطنى فلسطينى بعضوية الدورة السابقة، لأن هناك فرق شاسع بين وحدة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وبين مفهوم الوحدة الوطنية فى ظل الواقع الفلسطينى الجديد، وهو ما يشكل خطرا مميتا على مفهوم وحدانية التمثيل الفلسطينى، على حد تعبيره.

واستطرد دحلان: لم نولد ولن نكون يوما عبيدا أو رعاعا أشقياء وإن كسر جيلنا الفتحاوى هذا، فهناك أجيال أخرى فلسطينية ستنهض، لكنى لست واثقا بأنها ستكون أجيالا فتحاوية إن لم نصحح نحن المسار، أو على الأقل علينا أن نوقف التهالك والتشرذم والتيه السياسى والوطنى، فمنذ سنوات هناك من يتخبط وفتح تدفع الثمن الباهض، هناك من ينحنى بخياره وفتح هى من تتحمل التكلفة ، وهناك من يعمل ليومه وعياله وفتح هى من تدفع فاتورة الخراب من مستقبلها ، فكيف لنا أن ندعى القدرة على إنقاذ مستقبل فتح إن كنا عاجزين عن تدارك وضعها الراهن والتصدى لأزماتها العاجلة ، كيف ، كيف؟ العالم كله يعتقد بأن فتح تقود المرحلة ، فهل هذا صحيح ؟ ..والعالم يعتقد بأن فكر ومواقف فتح هى الغالبة ، فهل هذا أيضا صحيح؟..والعالم كله مقتنع بأن مؤسسات ومقدرات السلطة تحت هيمنة أبناء فتح ، فهل أنتم كذلك فعلا؟ ويعتقدون أيضا بأن فتح نهابة للسلطة، أوليس ذاك ظلم بين.

ونفى دحلان ما تردد حول قيادته لانشقاق داخل حركة فتح لأن نهج الحركة التلاقى والتدارس باعتباره حقا مشروعا ينبع من معتقدات حركة فتح وتقاليدها الصلبة، مشددا على أنه لا يوجد من يقبل بأى فكر أو نهج انشقاقى، كاشفا عن محاولات تهيج بدعوى تدخل عربى فى الشؤون الداخلية الفتحاوية والفلسطينية ، ورفع لواء ” القرار ” الفلسطينى المستقل المزعوم، مؤكدا أنه لا يوجد من يحكم فلسطين اليوم بقرار عربى صادر عن جامعة الدول العربية إلا شخص واحد ، وأنه لا يوجد من يطلب تدخل قطر فى الشأن الفلسطينى إلا شخص واحد ، ولايتدخل فى الشأن الداخلى السورى واللبنانى إلا شخص واحد، مضيفا: “ليس بيننا من يتودد إلى العرب من أجل رزق عياله إلا شخص واحد، ووالله لو علمتم ببعض ما أعلم من أسرار وتفاصيل لأجتاحكم الحزن والأسى”.

وأكد أن الأشقاء العرب قدموا خارطة طريق هدفها إنقاذ العمل الفلسطينى من الانهيار ، جوهرها استعادة وحدة حركة فتح ومكانتها الريادية تحت قيادة أبو مازن ، يلى ذلك جهود عربية مكثفة من أجل الوحدة الوطنية الفلسطينية ، وأيضا تحت قيادة أبو مازن ، وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية فلسطينية وصولا إلى فتح ملف مسار حل الدولتين ودائما فى ظل قيادة أبو مازن، وتابع متسائلا: من المستفيد إذن من الجهود العربية مباشرة، أنتم، أنا، أم أبو مازن؟.

وتابع دحلان: رسالتى هذه أليكم دعوة للتفكير والجهد المشترك فليس بيننا من ينازع أبو مازن ملكه، فَلَو دامت لغيره لما وصلت أليه ، وقد أعلنت مرارا عن استنكافى الحكم والمناصب، وأعلنت مرارا أن دعوتى للتجديد لا تحمل أية أطماع شخصية، بل أعلنت صراحة عن دعمى لترشيح أخى مروان البرغوثى لمنصب الرئاسة ، وأصارحكم اليوم بأن ما كان جائزا فى الماضى لا يجوز فى المستقبل، فتجربة حصر السلطات الفلسطينية التنفيذية والتشريعية بيد شخص واحد خطر وخطيئة لا يجوز تكرارها، ولا بد من فصل السلطات ومراكز القرار، مثلما لا بد من شراكة وطنية كاملة ومتكاملة ، فلا يجوز بعد اليوم جمع رئاسة السلطة والدولة والمنظمة بيد شخص واحد مهما علا شأنه، وحتى إن كان القائد الأول لحركة فتح ولا يجوز إستثناء قوى كبرى وفاعلة مثل حركتى حماس والجهاد من صناعة قرارى الحرب والسلام، فمن أراد وحدة فتح عليه تقبل قوة ودور إطارات الحركة، ومن أراد الوحدة الوطنية الفلسطينية عليه الخضوع للتوافقات الفلسطينية، فنحن شعب تشكل الأغلبية الصامتة 60% من قوامه، وبالتالى لا يجوز أن نحكم بدكتاتور فرد أو دكتاتورية فكرية أو سياسية.

وأوضح دحلان أنه لا يجد برنامجا بديلا غير الاحتكام إلى قواعد الحركة من أجل فتح ، والاحتكام إلى الشعب فى الداخل والخارج من أجل فلسطين، ولا بد من انتخابات وطنية شفافة وحت رقابة وطنية بمعونة عربية ودولية ، لانتخاب برلمان فلسطينى ينفذ مفاعيل قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ، برلمان يكتب دستور دولة فلسطين ، ويفصل بين السلطات ويساهم فى بناء مؤسسات المستقبل، برلمان يفك التشابك ويحدد العلاقة بين المؤقت والدائم ويقنن العلاقة بين الدولة والمنظمة والسلطة المؤقتة، برلمان يمكن الأغلبية من تشكيل قيادة فاعلة إلى جانب رئيس منتخب ومحدد الصلاحيات وفقا للقانون والدستور.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *