مخاوف من صدام روسي ــ أميركي في الرقة
الرئيسية » اخبار » مخاوف من صدام روسي ــ أميركي في الرقة

اخبار عربى

مخاوف من صدام روسي ــ أميركي في الرقة

image_pdfimage_print

كثف الطيران الحربي التابع للنظام السوري وروسيا غاراته على مدينة حلب، وقتل خمسة أشخاص ليرتفع عدد القتلى إلى 81 خلال 24 ساعة إلى جانب عشرات الجرحى سقطوا جراء 150 غارة، تزامنت مع بدء قوات النظام السوري عملية عسكرية برية ضد مواقع المعارضة المسلحة في ريف حلب الجنوبي في محاولة لاستعادة خان طومان والمناطق المحيطة. غير ان المعارضة صدت الهجوم وقتلت العشرات من مقاتلي الميليشيات الايرانية، واستعادت مناطق بأطراف بلدة خان طومان بعد ساعات من خسارتها، لا سيما قرية حميرة. وذكرت قناة “سكاي نيوز” أن أكثر من 30 جنديا من قوات النظام والميليشيات المساندة له قتلوا في المعارك.

كما شهد الريف الغربي غارات على بلدتي كفر داعل وكفر حلب، مما أدى إلى سقوط عدة جرحى.

روسيا سندعم النظام في حلب
إلى ذلك، اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان موسكو “ستدعم بقوة” الجيش السوري اذا تعرض لتهديدات في حلب ومحيطها. وقال: “بالنسبة لما يحدث في حلب ومحيطها، فقد حذرنا الاميركيين. فهم يعرفون أننا سندعم بقوة الجيش السوري جوا لمنع الارهابيين من الاستيلاء على اراض”.

واضاف “سنتخذ قراراتنا بناء على التطورات. نحن على اتصال مع الاميركيين كل يوم”. وكان لافروف بحث مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاسبوع الماضي على الهاتف ضرورة قيام “عمل مشترك حاسم” ضد جبهة النصرة.

وفي واشنطن، شددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية إليزابيث ترودو على أنه “لا يمكن للنظام وروسيا استخدام تواجد النصرة للمشاركة في أنشطة هجومية ضد جماعات أخرى”.

في سياق آخر، تقدمت قوات سوريا الديموقراطية (المعارضة) والمجلس العسكري لمدينة منبج وريفها باتجاه البلدات المحاذية لمنبج شمالي حلب، وسيطرت على بلدة أبو قلقل الاستراتيجية وعدد من القرى المحيطة بها، وبذلك أصبحت على مسافة 6 كيلومترات فقط من منبج بعد معارك عنيفة مع مسلحي تنظيم “داعش”.

في وقت تمكنت قوات النظام من التقدم مجددا داخل محافظة الرقة، المعقل الابرز للتنظيم. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان “الاشتباكات في محيط منبج والتقدم السريع لقوات النظام في الرقة تظهر ان التنظيم غير قادر على صد الهجمات حتى اللحظة رغم استعداداته لها”.

وأوضح مدير المرصد السوري أن قوات النظام باتت على بعد أقل من 25 كيلومترا من مطار الطبقة.

وراى رئيس مركز جاين لبحوث الارهاب وحركات التمرد ماثيو هينمان ان الهدف من هجوم الطبقة هو “تشتيت واضعاف قدرة التنظيم في الدفاع عن منبج، التي تعد حاليا نقطة تركيز اساسية”.

وفرّ الاف المدنيين من مدينة منبج، فيما كان يحظر عليهم سابقا الخروج من المدينة. وبحسب المرصد، فإن عشرين الف مدني كانوا يتواجدون في المدينة عند بدء الهجوم.

وراى مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن ان تزامن هذه الهجمات “يأتي بتنسيق دولي بين روسيا والولايات المتحدة”. وعلى الفور، نفت وزارة الدفاع الأميركية هذه المعلومات.

مواجهة روسية أميركية بالرقة
إلى ذلك، قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن هناك مخاوف من تحريض روسي أميركي متبادل، قد يصل إلى مواجهة بين البلدين أثناء الجهود التي تتم الآن لتحرير مدينة الرقة.

وعلق وليام ووليس على معركة استعادة الرقة، بأن فيها مخاطرة، ويبدو أنها ستصير مسرحا لقوات برية متعددة. وأوضح أن السباق للسيطرة على الرقة يمكن أن ينتهي بتأليب الأميركيين، الذين لديهم قوات خاصة مع قوات الثوار، على الروس، الذين يدعمون قوات بشار الأسد.

وبالمثل يمكن أن يغري هذا الأمر الروس بدفع القوات الحكومية لشق طريقها قبل الثوار المدعومين من أميركا، كوسيلة لإهانة الأميركيين في المكان الذي طالما تحدثوا عن المساعدة في استعادته.

والأسوأ كما تقول الصحيفة هو أن يشق الطرفان طريقهما إلى الداخل وينتهي الأمر بمواجهة مباشرة بينهما.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *