مركز البحث الميداني لحفظ البيئة يطلق مبادرة "الأودية الخضراء" - الوطن العربي
الرئيسية » محليات » سلطنة عمان » مركز البحث الميداني لحفظ البيئة يطلق مبادرة “الأودية الخضراء”

مركز البحث الميداني لحفظ البيئة
مركز البحث الميداني لحفظ البيئة
سلطنة عمان محليات

مركز البحث الميداني لحفظ البيئة يطلق مبادرة “الأودية الخضراء”

أطلق المركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة بديوان البلاط السلطاني مبادرة وطنية بيئية بعنوان “مبادرة الأودية الخضراء بالسلطنة” تهدف إلى إنقاذ مختلف الأودية في السلطنة من ظاهرة التصحر عبر إعادة التوازن الطبيعي والبيئي لها بأشجار برية عمانية محققة بذلك أهدافا بيئية وسياحية وتوعوية واقتصادية واجتماعية ورياضية.

وتأتي هذه المبادرة الوطنية ضمن احتفالات السلطنة باليوم العالمي لمكافحة التصحر، وبمشاركة واسعة من مختلف الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الأكاديمية البحثية ومؤسسات المجتمع المدني بالسلطنة والمجتمع المحلي وهي وزارات البيئة والشؤون المناخية، والزراعة والثروة السمكية، ووزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه وبلدية مسقط والهيئة العامة للكشافة والمرشدات بوزارة التربية والتعليم ومكتب حفظ البيئة بديوان البلاط السلطاني وحديقة النباتات العمانية بديوان البلاط السلطاني ولجنة الرياضة والبيئة باللجنة الأولمبية العمانية والشركة العمانية القابضة لخدمات البيئة “بيئة” وشركة حيا للمياه وشركة أوكسيدنتال وشركة الصفاء للأغذية وشركة النماء للدواجن وجامعة السلطان قابوس والجامعة الألمانية والكلية التقنية العليا بالخوير وجمعية البيئة العمانية وجماعة نظف عمان وجماعة مساندي البيئة ونادي بوشر الرياضي وممثلو أهالي منطقة الأنصب بولاية بوشر وممثلو أهالي بعض الولايات بالسلطنة.

وناقش الاجتماع التنسيقي بين مختلف الجهات المشاركة في المبادرة والذي ترأسه الدكتور سيف بن راشد الشقصي المدير التنفيذي للمركز أهداف المبادرة ومحاورها، وأهميتها من الناحية البيئية والسياحية والاقتصادية والاجتماعية والتوعوية والرياضية، كما تمت مناقشة آليات عمل المبادرة، والخطة الزمنية للتنفيذ، ومشاركة المجتمع المحلي في تنفيذها كنوع من الشراكة الحقيقية بين الجهات والمجتمع.

وستنفذ المرحلة الأولى من المبادرة في وادي منطقة الأنصب بولاية بوشر بمحافظة مسقط كبداية لانطلاقتها بمشاركة أبناء الولاية في معسكر عمل تشارك فيه مختلف الجهات، حيث سيتم إعادة التوازن الطبيعي والبيئي لهذا الوادي من خلال أشجار برية محلية كالسدر والسمر والغاف والشوع وغيرها من الأشجار على احد المسارات القريبة من الوادي، مستفيدين من المياه السطحية المتجمعة على ضفاف الوادي لسقي هذه الأشجار في المرحلة الأولى لتُترك بعد ذلك تنمو طبيعيا في بيئتها المحلية.

وأكد الدكتور سيف الشقصي أن تبني المركز الوطني لهذه المبادرة البيئية الوطنية يعود لكونه من المراكز البحثية العلمية في السلطنة المتخصصة في الجانب البيئي، وفي إطار اهتمامه بالغطاء النباتي في السلطنة، والعمل على الحفاظ على الأشجار البرية العمانية من التدهور والانقراض، حيث تشكل هذه المبادرة احدى نتائج الدراسات البحثية البيئية الميدانية التي قام بها المركز الوطني على الغطاء النباتي في السلطنة، وتسعى إلى إشراك مختلف الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني والمجتمع المحلي في عمليات التخطيط والتنفيذ، وهو ما نجح به المركز سابقا في دراساته وبحوثه البيئية الميدانية على الغطاء النباتي في منطقة الجبل الأخضر وجبل شمس، ودراسة الأنظمة البيئية للمياه العذبة في السلطنة.

وأوضح الدكتور الشقصي أن السلطنة تتميز بوجود غطاء نباتي فريد بحكم موقعها الجغرافي المتميز، حيث تم تسجيل ما يزيد على “1295” نوعا من النباتات في مختلف محافظات السلطنة، منها حوالي ” 136 ” نوعا أو فصيلة نباتية مهددة بخطر الانقراض والتدهور، ويعزى ذلك لأسباب طبيعية كالتحولات المناخية والجفاف ونقص المياه والتصحر، وأيضا لأسباب بشرية كالاحتطاب الجائر والتلوث والتنمية وقيادة المركبات بطرق عشوائية على الغطاء النباتي والرعي الجائر، مما أدى إلى تناقص رقعة الغطاء النباتي في السلطنة وتعرض بعض الأشجار البرية المحلية لخطر الانقراض والتدهور.

وأشار إلى أن السلطنة حباها الله – عز وجل – بوجود أودية ذات مياه مستمرة طوال العام من حيث الجريان أو بوجود مسطحات مائية بجانبها، وهي ما شكلت منذ القدم موطنا للحياة البشرية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والسياحية بالسلطنة، إلا أنها تعرضت في الفترات الأخيرة لبعض الأمور التي جعلت دورها يتناقص منها ظاهرة التصحر والتنمية المتسارعة وجرف التربة والحفريات، بل أصبحت بعض هذه الأودية مكبا للنفايات ومخلفات للمباني والتي بدورها أثرت سلبيا على دورها البيئي والسياحي في السلطنة.

وأكد المدير التنفيذي للمركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة أن هذه المبادرة الوطنية البيئية ستعمم على مختلف محافظات السلطنة، حيث انها ستسهم في الحفاظ على الغطاء النباتي وتنميته، والحفاظ على الأشجار البرية العمانية من الانقراض والتدهور، كما أنها في ذات الوقت ستعمل على إرجاع الأهمية البيئية والسياحية والاقتصادية للأودية في السلطنة، إضافة إلى ذلك فان هذه المبادرة غير مكلفة ماديا، وتساهم في الحفاظ على الرقعة الخضراء بالسلطنة، وتدعم التنوع الأحيائي بمختلف أشكاله وأنواعه، وتساهم في التقليل من تلوث الهواء والاحتباس الحراري، وهي مكان ملائم لممارسة رياضة المشي، وتعمل على تشجيع السياحة الداخلية، وتعزز الوعي البيئي لدى مختلف فئات وشرائح المجتمع بأهمية الحفاظ على البيئة العمانية وصون مواردها الطبيعية .