#مروان_البرغوثي: #إسرائيل مجبرة على إطلاق سراحي - الوطن العربي
الرئيسية » اخبار » عربى » #مروان_البرغوثي: #إسرائيل مجبرة على إطلاق سراحي

مروان البرغوثي
مروان البرغوثي
اخبار عربى

#مروان_البرغوثي: #إسرائيل مجبرة على إطلاق سراحي

يعتبر مروان البرغوثي القابع في السجون الاسرائيلية منذ عام 2002، السجين الاكثر شعبية وشهرة لدى الفلسطينيين الذين يأمل عدد كبير منهم في ان يخلف محمود عباس على رأس السلطة الفلسطينية، وفي غضون ذلك تتحرك حملة دولية لدعم ترشحه لجائزة نوبل للسلام يدعمها الارجنتيني أدولفو بيريز اسكيفال الذي حاز الجائزة في عام 1980.

فشلت صحيفة هآرتز الاسرائيلية في مقابلة البرغوثي، لكن صحيفة لوموند نجحت في اجراء مقابلة مكتوبة معه عن طريق نادي السجناء الفلسطينيين.

انه أحد السجناء الثلاثة الذين يقبعون في الزنزانة رقم 28 في الفرع الثالث من سجن حداريم، ويواظب على القراءة باللغات العربية والعبرية والانكليزية، فتراه يلتهم كتب التاريخ ودواوين الشعر التهاما، ولكن ايضا سير القادة الاسرائيليين البارزين، في محاولة لفهم طريقة تفكيرهم وآلية عملهم.

يعتني مروان البرغوثي (56 سنة) بلياقته البدنية، فهو يمشي ويركض ويلتقي احد افراد دفاعه مرة في الاسبوع، فيما يلتقي زوجته فدوى مرة كل اسبوعين، وتنقل له زوجته التي لطالما دعمته ووقفت الى جانبه اخبار ابنائه الاربعة، فالرجل لم يرهم الا بضع مرات خلال الاربعة عشر عاما التي مضت. غير ان صورته المرسومة او الملصقة على العديد من جدران الضفة الغربية، لا تزال هنا حاضرة لتذكرهم بأن والدهم مازال يحتفظ بمكانة خاصة لدى الفلسطينيين.

قال مروان في المقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية: “إن اطلاق سراحه امر لا مفر منه، إن عاجلا ام اجلا”. وأضاف “ستجبر اسرائيل على إطلاق سراحي، أنا والآخرين، وقد حصل ذلك خلال العقود الماضية من خلال عملية تبادل السجناء او عن طريق مبادرات سياسية”.

في نهاية مارس الماضي، رفضت المحكمة العليا طلب صحيفة هآرتز مقابلة مروان البرغوثي لاجراء حوار صحافي في السجن، ورأت ان على السجين أن يقدم الطلب وهو امر لا يمكن تصوره، لان مروان البرغوثي لا يعترف بشرعية القضاء الاسرائيلي.

مانديلا العرب
أدين البرغوثي في 2004 بالسجن المؤبد والاشغال الشاقة 5 مرات، وهو مسؤول سابق لـ”التنظيم”، احد الاجنحة المسلحة لحركة فتح، التي تعد ابرز مكون لمنظمة التحرير الفلسطينية، وقد اتهم بتدبير العديد من الهجمات الانتحارية خلال الانتفاضة الثانية بين عامي 2000 و 2004.

في نهاية عام 2013 اطلقت حملة دولية لدعم ترشحه لجائزة نوبل للسلام غير ان نطاق هذه الحملة توسع هذه السنة، ذلك ان الارجنتيني أدولفو بيريز اسكيفال الحائز على الجائزة في 1980 اقترح اسمه. حظوظ مروان البرغوثي في الفوز بالجائزة محدودة، لكن الحملة تأتي في جو ومناخ مشحونين وكئيبين بالنسبة للفلسطينيين.

ويقول الدبلوماسي الفلسطيني ماجد بامية المنسق الدولي للبرغوثي ان الدفاع عن البرغوثي ورسم شخصية موازية لنيلسون مانديلا مثلما يفعل بعض مؤيديه، يعني أننا أمام موضوع نادر اجمع عليه المجتمع.

ويضيف “يتعلق الامر بأكبر حملة في تاريخ الشعب الفلسطيني، لا احد كان يعتقد بأننا يمكن ان نجند الناس حول قضايا تخص السجناء، وكنا نعتقد بأن المبرر الامني الاسرائيلي يخيف، لكن على العكس بالابقاء على عقوبة غير معقولة ضده، اثبت الاسرائيليون ان عدالتهم هي مؤسسة فاسدة”.

دعم البرغوثي اتفاقيات أوسلو في 1993، ثم راقب تعثر المفاوضات الثنائية مع اسرائيل، لكنه لم يرفض مبدئيا فكرة الكفاح المسلح ضد الدولة العبرية، غير انه يعتبر اليوم أن هذه الفكرة في غير محلها. ويرى على سبيل المثال بان ثورة السكاكين التي انطلقت في اكتوبر 2015 غير مثمرة، ذلك انها لا تدخل في اطار استراتيجية شاملة.

وفي هذا الشأن يقول “نحن نؤمن بخليط من المقاومة الشعبية على الميدان وحملة مقاطعة من النوع (مقاطعة – سحب استثمارات وعقوبات ) في كل مكان، ونطالب بـأن تفرض عقوبات ضد اسرائيل وان تعزل الى أن تضع حدا لاحتلالها اراض فلسطينية منذ 1967، وتسمح باقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية”.

شخصية مثالية
يحلم البرغوثي بمصالحة وطنية للتغلب على الخصومات التي تميز العلاقة بين الفصائل الفلسطينية وقطع العلاقات مع الاسرائيليين. ويقول إن هذه الظروف قيدت السلطة الفلسطينية. هذه الاحلام والطموحات هي نفسها احلام الشعب. ووفق استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للأبحاث السياسية والمسح فان 33 في المئة من الفلسطينيين يرغبون في أن يخلف البرغوثي محمود عباس على رأس السلطة الفلسطينية، مقابل 24 في المئة قالوا انهم سيصوتون لمصلحة اسماعيل هنية القائد السياسي لحركة حماس. ويقول رئيس نادي السجناء الفلسطينيين قدورة فارس: “إن مروان يمثل شخصية مثالية، على الحركة الوطنية ان تستعيد هويتها المسلوبة، حتى وان انتخب وهو مسجون، سيسمح تعيينه بالاتفاق على قرار جماعي”.

هذه الفرضية سترعب اسرائيل وستثير ضغوطا دولية غير مسبوقة ضد الدولة العبرية، فيما ستتحول القضايا الاخرى الى قضايا ثانوية سيسحقها مصير الرجل خاصة قضايا الفساد في الجانب الفلسطيني.

ويؤكد فارس اهمية اطلاق حملة واسعة تهدف إلى افساد حياة المحتلين في الضفة الغربية. ويضيف: “يعد الخبز والكهرباء والنقل المدرسي من اسس الحياة اليومية لذلك علينا ان نعطلها، علينا ان نثقب القنوات ونقطع الكوابل والطرق”.

غير ان البرغوثي لايزال متحفظا على هذه الاستراتيجية، ويقول احمد غنيم، وهو مقرب ايضا من البرغوثي، حيث ادار حملته الانتخابية القصيرة لانتخابات الرئاسة التي جرت في 2005: “انه يعتقد ان الناس لا يشكلون جيشا ولا نستطيع الضغط على زر من اجل تحريكهم”.

ويتجنب البرغوثي الحديث عن خصومة كبيرة مع محمود عباس، لكنه ينتقد بقسوة استراتيجيته على رأس السلطة الفلسطينية حيث يقول: “لا أعتقد أن شعبيتي تزعج ابا مازن، إنه لا يعتزم الترشح للانتخابات المقبلة مثلما اعلن ذلك عدة مرات”.

تقرب مع حماس
وتعد ورقة مروان البرغوثي الرابحة مقارنة ببقية كوادر حركة فتح هي قدرته على تجاوز الحرب مع حماس التي تستمر منذ 2007، وترى الحركة الاسلامية انه يمكن ان يكون البرغوثي مرشحا مناسبا لخلافة محمود عباس. وتقول فدوى زوجة مروان “يريد مروان ان تكون هناك استراتيجية تقبلها كل الفصائل وهو ما كان يقوم به حين كان يقود الانتفاضة الثانية، والوحدة ستتحقق فور ما يطلق سراحه”.

كانت فدوى قد عادت من تونس والقاهرة اللتين زارتهما كمبعوثة شخصية لزوجها، كما التقت ممثلين عن حركة حماس. وتشير معلومات الى ان مقربين من البرغوثي قادوا نهاية ديسمبر الماضي مفاوضات سرية في الدوحة واخرى في نهاية يناير في اسطنبول مع ممثلي الحركة الاسلامية في غزة وقد سبقت هذه الاتصالات، مباحثات رسمية هذه المرة بين وفدين من حركتي فتح وحماس في الربيع.

مستقبل مرتبط بغزة
في الجانب الاسرائيلي تبدو الآراء متباينة بشأن مروان البرغوثي منذ سنوات، غير ان مقربين منه يعتقدون بأن مستقبله مرتبط بمستقبل غزة، حيث يوجد اربعة اسرائيليين لدى حماس، لا يعرف ان كانوا احياء او موتى لان جثثهم لم تسترد بعد.وقد اكد الجناح العسكري للمنظمة في نهاية مارس بان الاربعة احياء من دون ان يكشف عن اي دليل.

غير ان الجيش الاسرائيلي استنتج ان الضابط هادار غولدين، والسرجنت أورون شول، قتلا اثناء معركة خلال عملية “الجرف الصامد” في صيف 2014، فيما يبدو مصير اسرائيليين آخرين احدهما من اصول اثيوبية والآخر بدوي، معروف منذ القي القبض عليهما عند دخولهما قطاع غزة. وقال مصدر اسرائيلي لصحيفة لوموند “ان البدوي والاثيوبي ليسا مهمين كفاية، للبدء في اي شيء مقارنة بالجندي شاليط”!.

وفي عام 2011 لم يظهر اسم مروان البرغوثي ضمن قائمة آلاف الفلسطينيين الذين تم اطلاق سراحهم في صفقة اطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط، وفي 2016 لا يعد اطلاق سراحه من اولويات محمود عباس، وفي هذا الشأن تقول فدوى “ان اراد ابو مازن فعل شيء ما لمروان خلال هذه الخمسة عشر عاما، لا اعتقد انه كان سيبقى في السجن”.

في الحقيقة يوجد ابرز خصوم مروان البرغوثي داخل حركة فتح نفسها رغم انه قيادي كبير فيها، حيث قاد لسنوات فرع الطلبة فيها. وقد اعلن مؤخرا كل من صائب عريقات ومحمود دحلان دعمهما لترشيح محتمل له، غير ان بعض الكوادر ممتعضون من شعبيته.

ويدعو عضو اللجنة التنفيذية لحركة فتح جبريل الرجوب، وهو احد المتنافسين على الخلافة، الذين غالبا ما تذكر اسماؤهم، “الى تغيير كبير في استراتيجية السلطة الفلسطينية”.

ويضيف “هناك اجماع للقول هذا يكفي، سنتعامل مع المحتل كعدو، لا يمكن ان يستمر الوضع كما هو عليه بما في ذلك التنسيق الامني”. وحين سأله محرر لوموند عن شعبية البرغوثي أجاب “انا احترم مروان، وآمل ان يكون مانديلا فلسطين ويحصل على نوبل، لكن شغلي الشاغل هو الـ 7000 سجين فلسطيني الذين يقبعون في سجون اسرائيل بمن فيهم هو، مشكلتنا وطنية وليست شخصية ولكل الحق في ان يحلم، لكن في النهاية مؤسسات فتح هي من ستكون الحاسمة”.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *