مشروع أممي في اللحظة الأخيرة يمدد مباحثات الكويت أسبوعا إضافياً
الرئيسية » اخبار » الأمم المتحدة تنقذ مباحثات الكويت في اللحظة الأخيرة

على عبد الله صالح
على عبد الله صالح
اخبار رئيسى عربى

الأمم المتحدة تنقذ مباحثات الكويت في اللحظة الأخيرة

بينما كان وفد الحكومة اليمنية يستعد لجمع حقائبه لمغادرة الكويت، إثر إعلان الانقلابيين تأسيس “مجلس رئاسي أعلى” ، وهو ما رأت فيه الحكومة ضربة قاصمة لمشاورات السلام يصل إلى درجة وصفه انقلابا ثانيا، سعى المبعوث الدولي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى بذل الجهود لإنقاذ المشاورات التي يريد الانقلابيون هدم أساساتها.

وطرح المبعوث الدولي مسودة اتفاق مبدئي على وفد الحكومة، تضمنت المسودة البنود الخمسة التي تحدث عنها ولد الشيخ أحمد في الجلسة الافتتاحية لانطلاق مشاورات الكويت.

واقترح ولد الشيخ أحمد تمديد المشاورات أسبوعا آخر، بعد مشاورات مكثفة مع سفراء الدول الفاعلة ذات الصلة بالشأن اليمني. وهو ما استجاب له وفد الحكومة الشرعية بالموافقة على البقاء بضعة أيام لدراسة المسودة، سعيا لإعطاء فرصة أخيرة لإبقاء المشاورات وإرجاعها لمسارها الصحيح.

وأعلن مساء أمس عن مشروع اتفاق أممي في اليمن، ينص على الالتزام بالمرجعيات الدولية والخليجية والوطنية. وقالت مصادر يمنية، إن مشروع الاتفاق، نص على إلغاء الاعلان الدستوري للحوثيين والمجلس السياسي، الذي أعلن عن تشكيله مؤخرا.

ونص الاتفاق الأممي، على تسليم سلاح المليشيات الحوثية و انسحابها من تعز والحديدة وصنعاء والحزام الأمني خلال 45 يوما، فضلا عن رفع الحصار عن المدن وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية.

الرئاسة اليمنية توافق على المبادرة
وبوقت لاحق، وافقت الرئاسة اليمنية على الاتفاق الأممي وفوضت الوفد الحكومي المشارك بمباحثات الكويت بالتوقيع عليه.

جاء ذلك في اجتماع، ترأسه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، بنائبه علي محسن الأحمر، ورئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر وعدد من مستشاريه، مساء أمس السبت.

واستعرض الاجتماع، بحسب ما أشارت إليه وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، بنود الاتفاق التي استندت إلى مرجعيات التشاور المتمثلة في المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية وقرار مجلس الأمن رقم 2216، والقرارات ذات الصلة ومخرجات الحوار الوطني الشامل.

وأوضح المجتمعون بأن موافقتهم على المبادرة المقدمة من الأمم المتحدة، جاءت رغبة منهم في حقن دماء اليمنيين وإنهاء العنف واستعادة الدولة تمهيداً لاستعادة الاستقرار والأمن الر ربوع البلاد تمهيدا لمصالحة وطنية وإعادة البناء والأعمار.

واعتبرت سلطة هادي بأن المشروع بالصيغة المتفق عليها يوفر ظروفا مناسبة لفك الحصار عن المدن المحاصرة ووصول المساعدات الإنسانية للمتضررين جراء حصار المليشيات الانقلابية، كما يوفر ظروفا مناسبة لحركة الأفراد والمواد التجارية وإطلاق سراح كافة المعتقلين.

الشقيقة الكيرى
إلى ذلك، دعا الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح أمس السبت إلى حوار مع السعودية “في أي مكان تريده”، مشترطا “إيقاف الحرب قبل أي حوار”.

ووصف صالح السعودية بـ”الشقيقة الكبرى”، مكررا عبارة “الشقيقة الكبرى” لأكثر من مرة، وذلك في تطور لافت بعد أكثر من عام على اندلاع الحرب بين أطراف الصراع.

وقال “باسم حزب المؤتمر الشعبي العام وأنصار الله الحوثيين وجماهيرهم نمد يد السلام إلى السعودية، وندعو الشقيقة الكبرى إلى الحوار المباشر”.

وجاءت تصريحات صالح التي نقلتها قناة “اليمن اليوم” التابعة له، في اجتماع مع قيادات حزبه بالعاصمة صنعاء، وذلك بعد يومين على توقيعه اتفاقا مع جماعة “الحوثي” لتشكيل “مجلس سياسي أعلى” لإدارة البلاد، وهو ما رفضته الحكومة اليمنية، والأمم المتحدة، والدول الـ18 الراعية لمباحثات السلام.

وقال صالح “مستعدون للحوار مع السعودية ونمد أيدينا لذلك، في الكويت أو في سلطنة عمان، أو أي مكان تريده الشقيقة الكبرى”، في تلميح إلى موافقتهم على الذهاب لمكة المكرمة من أجل الحوار، بعد أن كانوا قد رفضوا ذلك في وقت سابق.

وقال: “لن استخدم الألفاظ النابية”، في إشارة للأوصاف التي كان يطلقها على المملكة خلال الأشهر الأولى من اندلاع عملية “عاصفة الحزم” التي قادتها الأخيرة في 26 مارس/آذار 2015، ضد قواته ومسلحي الحوثي.

وأعلن صالح أواخر يونيو/حزيران، أن حزبه “لن يذهب لإجراء حوار في العاصمة السعودية الرياض ولو استمرت الحرب عشرات السنين”، وذلك بعد تواتر أنباء آنذاك أن التوقيع النهائي على اتفاق السلام اليمني ـ اليمني الذي ترعاه الأمم المتحدة في الكويت، سيكون في العاصمة السعودية الرياض.

وقال صالح آنذاك “لن تذهب قيادة المؤتمر إلى السعودية للتوقيع على السلام، ولو استمرت الحرب عشرات السنين، وأنه في حالة للتوصل إلى السلام، فإن التوقيع من الممكن أن يتم في الكويت أو سلطنة عمان أو الجزائر أو الأمم المتحدة وبمشاركة روسيا وأمريكا ولن يكون التوقيع في الرياض”.

وبين الرئيس اليمني السابق أن اتفاقه مع الحوثيين على تشكيل مجلس سياسي لحكم اليمن لا يلغي محادثات الكويت. وذكر صالح أن “المجلس السياسي” الذي تم تشكيله الخميس “سيمثل اليمن في الداخل والخارج”.

وأشار صالح إلى أنه لن يتحاور مع بقية دول التحالف ووصفها بـ”التابع” للسعودية، كما هدد “بأنه سيكون له حسابات أخرى مع الدول الأخرى التي شاركت في التحالف العربي”.

ومضى قائلا إنه “لا شرعية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي على الإطلاق، وقبلنا قرار مجلس الأمن 2216 الذي نعلم أنه جاء بطلب من السعودية”.

وفي محاولة للتقرب أكثر من السعودية، شن صالح هجوما على إيران وذكر أنهم لم يتلقوا منها أي دعم خلال الحرب أكان سياسيا أو عسكريا، وإنما دعما معنويا هم في غنى عنه، وقال “اتركونا وشأننا (..) لسنا بحاجة لدعم أحد”.

وتطرق صالح إلى” المجلس السياسي” الذي أعلنت الأمم المتحدة وتركيا وسفراء دول الـ18 الراعية للتسوية باليمن ودول الخليج رفضها له، وقال “كان لزاما توقيع الاتفاق التاريخي مع أنصار الله (الحوثيين)، ليحلّ المجلس السياسي محلّ رئاسة الدولة”، لافتا إلى أن “المعادلة ستتغير بعد هذا التحالف التاريخي”.

ويتزامن تغير الموقف السياسي لصالح، مع انفجار الوضع العسكري على الشريط الحدودي بين اليمن والسعودية، حيث يواصل مسلحو الحوثي والقوات الموالية لصالح مهاجمة المواقعة العسكرية السعودية في المناطق الحدودية للأسبوع الثاني على التوالي، بعد تهدئة دامت عدة أسابيع.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *