مصر.. أشهر قلعة أثرية بالإسكندرية تتحول إلى قاعة أفراح - الوطن العربي
الرئيسية » منوعات » منوعـــات » مصر.. أشهر قلعة أثرية بالإسكندرية تتحول إلى قاعة أفراح

قلعةٍ أثريةٍ بالإسكندرية تتحوّلُ لقاعة أفراح
قلعةٍ أثريةٍ بالإسكندرية تتحوّلُ لقاعة أفراح
منوعـــات منوعات

مصر.. أشهر قلعة أثرية بالإسكندرية تتحول إلى قاعة أفراح

على ضفاف البحر المتوسط بسواحل الإسكندرية، تحوّلت أشهر قلعة أثرية يرفرف عليها العلم المصري منذ 884 هجريًة، إلى قاعة للأفراح، تستقطب العائلات والحافلات الليلية، في مشهد اعتبره مسؤولو الأثار المصريون نوعًا من أنواع تنشيط السياحة.

بتكلفة 15 ألف جنيه، يمكن لأي أسرة أن تقيم حفل زفاف يحضره حوالي 200 شخص، وهي التكلفة التي لا تعد عالية، بالمقارنة بحفلات الزفاف التي تقام بالقاعات الخاصة، وهو ما يفتح شهيّة الأسرة لتنظيم حفل زفاف في مكان تاريخي.

مبررًا تلك الخطوة، قال أسامة الصياد، مدير عام قلعة قايتباي، في تصريحات صحفية، إن القلعة تقام بها أنشطة اجتماعية أخرى، بالتنسيق مع بعض النقابات المهنية، بالإضافة لعدد من المهرجانات السنوية التي تقام داخل ساحة القلعة؛ ما سهّل اتخاذ قرار الموافقة على إقامة حفلات الزفاف.

ومواصلاً الدفاع عن فكرته، أشار الصياد، إلى أن تنفيذ المقترح نال استحسان العديد من المواطنين، الذين تحمّسوا للفكرة، لافتًا إلى أنه تمت الموافقة على إقامة ثاني حفل زفاف في العشرين من مايو الجاري.

وتوقع الصياد، أن تلقى الفكرة ردود فعل واسعة على المستويين العربي والدولي، وتشجيع العرب والأجانب على إقامة حفلات زفافهم في أحد أقدم المواقع التاريخية بمدينة الإسكندرية.

وعن خطوات إقامة الحفل، قال “يتم عمل محضر تنسيق يتعهد خلاله صاحب الحفل بالحفاظ على الأثر، وعدم المساس بأي جزء يخص المبنى، ويتم تسليمه كما كان”، لافتًا إلى أن الحفل يقام في حصن القلعة الداخلي، وهو مكان مفتوح يسمح باستيعاب مئات المواطنين.

وعلى الجانب الآخر، أثار القرار السابق غضب قطاع كبير من الأثريين والمؤرخين، باعتبار القلعة رمزًا تاريخيًا معبرًا عن مصر ومعالمها الأثرية البارزة، بينما أصدرت إدارة التنمية الثقافية والوعي الأثري بمنطقة آثار الإسكندرية، بيانًا تؤكد فيه أن حفل الزفاف الذي شهدته ساحة قلعة قايتباي، لا يضر بالأثر، ويدر الربح على وزارة الآثار.

ويرى الخبير الأثري عمار مطاوع، في تصريحات لـ “إرم نيوز”، أن ما حدث يُعدُّ إهانة للقلعة والأثر، مطالبًا بإصدار قرار يمنع إقامة الحفلات بالمناطق الأثرية، حفاظًا على قيمتها التاريخية، منتقدًا تصريحات الوزارة بإقامة الأفراح بالمناطق الأثرية، على أنها تحسن الإيرادات وتزيد الدخل.

وأكد سيد حميدة، أستاذ علم الترميم بكلية الآثار بجامعة القاهرة، لـ “إرم ينوز”، أن هذا الأمر يعد إهانة للأثر أيضًا، والتعامل معه بشكل غير لائق، فالأثر له مواصفاته الخاصة التي يجب التعامل معها بحذر.

وأشار، إلى أن للأثر قدسيةً لا بد من احترامها، واستخدامه يجب أن يكون كما يتوافق مع طبيعته، مشيرًا إلى أنه لا يتم اختبار السلوك البشري قبل تجهيز الحفلات للأفراح، والتي ربما تسيء للتعامل مع الأثر، فمن المحتمل تكسير أشياء ثمينة لا تقدر بثمن ولا يمكن ترميمها، بحسب قوله.

ومن جانبها، أوضحت إدارة التنمية الثقافية والوعي الأثري بمنطقة آثار الإسكندرية، في بيان لها، أن القلعة استقبلت أول حفلات الزفاف، بعد أن تقدمت العروس بفكرتها لوزارة الآثار ووافقت الوزارة بعد عرض الفكرة على السلطة المختصة، ووضع الاشتراطات اللازمة أمنيًا والتعهدات بعدم المساس بالأثر.

وأكدت الإدارة، أن الموافقة على إقامة الحفل جاءت إيمانًا بمبدأ ضرورة استغلال مصادر دخل وزارة الآثار تحت الإشراف الأثري الكامل في وجود مدير قلعة قايتباي ومفتشي آثار وتأمين شرطة السياحة والآثار.

أما رئيس قطاع الآثار الإسلامية، السيد حلمي، فقال إن إقامة الأفراح وعقد القران داخل الأماكن الأثرية شيء قانوني، ولابد من موافقة وزير الآثار أو الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، كما يتم توقيع صاحب الطلب على إقرار بالالتزام بعدم السماح بدخول الخمور للحفل أو الشيشة، أو أي مواقد للغناء، وإحضار مغنين أو راقصات أو ألعاب نارية، والمحافظة على قدسية المكان، مشيرًا إلى أن الآثار تدرس تعميم تجربة “قايتباي للأفراح” على جميع المناطق الأثرية المفتوحة في مصر.

أحمد سالم

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *