مفاوضات اليمن إلى الفشل رغم إصرار ولد الشيخ على إنجاحها - الوطن العربي
الرئيسية » اخبار منوعة » مفاوضات اليمن إلى الفشل رغم إصرار ولد الشيخ على إنجاحها

إسماعيل ولد الشيخ أحمد
إسماعيل ولد الشيخ أحمد
اخبار اخبار منوعة عربى

مفاوضات اليمن إلى الفشل رغم إصرار ولد الشيخ على إنجاحها

يؤشر التصعيد العسكري على الساحة اليمنية إلى أن مفاوضات الكويت قد انتهت فعلا الى فشل ذريع، وهي التي ظلت متعثرة طيلة أسابيع منذ انطلاقها في أواخر شهر ابريل/نيسان، رغم كل المساعي التي بذلها المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد للتقريب بين الفقراء اليمنيين وهو الذي حافظ على تفاؤله بتحقيق اختراق مهم في المفاوضات إلى آخر لحظة عندما قدم تقريره الأخير بشأنها إلى مجلس الأمن.

وقالت صحيفة “العرب” اللندنية في تقرير لمراسلها في صنعاء إن الانهيار الوشيك للهدنة في معظم الجبهات، يأتي نتيجة مباشرة لحالة الجمود السياسي في أروقة مشاورات الكويت.

وشهدت الأيام الأخيرة تجددا للقصف الذي تقوم به طائرات التحالف العربي ردا على استئناف الحوثيين لإطلاق الصواريخ، كما جمدت بعض اللجان الميدانية المشتركة الخاصة بالهدنة عملها.

وتجددت المواجهات العسكرية على الأرض في معظم الجبهات اليمنية الساخنة وعلى وجه الخصوص بنهم في محافظة صنعاء ومنطقتي الغيل والمصلوب في محافظة الجوف.

ونقلت “العرب” عن مراقبين سياسيين يمنيين قولهم إن هذا التصعيد يحمل رسالة إلى المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد مفادها أن مفاوضات الكويت متعثرة وقد تركت مكانها للحسم العسكري.

واعتبر المحلل السياسي اليمني ياسين التميمي اتساع نطاق المواجهات العسكرية الميدانية بأنه يأتي انعكاسا لرغبة المتمردين في ليّ ذراع المشاورات، على الرغم من بروز مؤشرات على أن الضغوط التي يمارسها سفراء غربيون على الحكومة الشرعية تخدم في جزء منها أهداف الحوثيين وحليفهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وأضاف التميمي أن العامل المباشر وراء تجدد الاشتباكات يتمثل في انخفاض منسوب التفاهم بين الرياض والحوثيين، إلى جانب الإحساس المتواصل من جانب صالح بأنه بات أكثر من أيّ وقت خارج حسابات الرياض.

ويؤكد الباحث في الشأن الخليجي ياسين هاشم لـ”العرب” أن انهيار الهدنة يشير إلى وصول مشاورات الكويت إلى طريق مسدود، وكذلك المشاورات الخلفية التي يجريها الحوثيون مع السعودية، وهو ما يفسر معاودة الجماعة إطلاق الصواريخ ناحية الحدود السعودية.

ولفت الباحث السياسي اليمني نجيب السعدي في تصريح لـ”العرب” إلى أن “جماعة الحوثي المسلحة تتخذ من أيّ هدنة توقّعها مع خصومها كفرصة لإعادة ترتيب صفوفها والتمترس وحشد المقاتلين لشن جولة جديدة من الحرب”.

وأضاف السعدي “الحوثيون عادوا لإطلاق الصواريخ في هذا التوقيت بالذات تزامنا مع الانهيار الاقتصادي الحاصل وتدني عملة الريال اليمني بهدف الهروب من أيّ ردة فعل شعبية ضدهم”.

وأشار إلى أن التصعيد “يهدف إلى ابتزاز السعودية لدعم البنك المركزي اليمني الذي يسيطر عليه الحوثيون والذين نهبوه في السابق”.

وتجددت عمليات طيران التحالف في عدد من المناطق التي تشهد قيام الحوثيين بخروقات كبيرة.

وقالت مصادر من منطقة نهم إن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تمكنا من التصدي للخروقات الحوثية وقاما بإحكام السيطرة على مناطق واسعة من المديرية، الأمر الذي خلق واقعا عسكريا جديدا بعد أن باتت منطقة بني حشيش الموالية للحوثيين في مرمى نيران الجيش والمقاومة بشكل مباشر.

وفي محافظة الجوف ردت المقاومة على خروقات الحوثيين بشن هجومين من الغرب والشمال لتطويق قرية الغيل وقطع خط الإمداد عن المتمردين. كما تمت السيطرة على كل من نوبة صابر ووادي شواق.

وتمكنت المقاومة أيضا من التقدم في جبهة الهيجة وجبهة وقز باتجاه الغرب والاقتراب من الالتحام بمقاومة جبهة المتون التي تبعد عنهم الآن حوالي خمسة كيلومترات.

وتعرض معسكر العمالقة في منطقة حرف سفيان بمحافظة عمران، وهو معسكر سيطرت عليه الميليشيات لأكثر من ثلاثين غارة جوية استهدفت مخازن السلاح.

والأحد، يبدأ وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند جولة تستمر ثلاثة أيام وتشمل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الست وتبدأ بالسعودية ويتصدرها ملفان رئيسيان هما محاربة تنظيم الدولة الإسلامية والأزمة في اليمن.

وأعلن المتحدث الرسمي باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال افريقيا إدوين صمويل في تقرير وزّعه مركز الإعلام والتواصل الإقليمي التابع للحكومة البريطانية ومقره دبي أن هاموند سيجري محادثات مع زعماء الدول الست تتناول قضايا إقليمية ودولية أبرزها الدور المحوري لدول الخليج في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية والعمل على مواجهة التحديات الإقليمية كالوضع في سوريا والعراق وليبيا.

وقال هاموند الأحد “لقد أصبح التعاون الدولي في غاية الأهمية لضمان الأمن والإزدهار في بريطانيا في عالم يزداد خطورة يوما بعد يوم وعلاقات بريطانيا القوية مع دول الخليج تمكننا من العمل معا لمواجهة التحديات الإقليمية والتهديدات المشتركة التي نواجهها سواء من التطرف العنيف أو الإرهاب أو الظروف الإقتصادية المتقلبة”.

وأضاف إن “الأزمة في اليمن سوف تكون من الملفات الرئيسية خلال محادثاتي في منطقة الخليج.. السماح بانهيار الدولة ليس خيارا وستواصل بريطانيا العمل مع جميع الأطراف لدعم حلّ سياسي شامل للصراع”.

وقال صمويل إن زيارة هاموند للكويت سيتخللها لقاء مع مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد ليؤكد دعم بريطانيا المستمر لمسار السلام في اليمن.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *