من قتل "شبح حزب الله" في سوريا.. إسرائيل أم النظام أم صفقة إيرانية - أميركية ؟ - الوطن العربي
الرئيسية » رئيسى » من قتل “شبح حزب الله” في سوريا.. إسرائيل أم النظام أم صفقة إيرانية – أميركية ؟

تشييع بدر الدين بالضاحية الجنوبية لبيروت
تشييع بدر الدين بالضاحية الجنوبية لبيروت
اخبار رئيسى عربى

من قتل “شبح حزب الله” في سوريا..
إسرائيل أم النظام أم صفقة إيرانية – أميركية ؟

image_pdfimage_print
وصلت خسائر ميليشيات حزب الله اللبناني في الحرب السورية إلى ذروتها مع إعلان الحزب مقتل قائده العسكري مصطفى بدر الدين الملقب بـ”ذو الفقار” و”شبح حزب الله” قرب دمشق. لكن بدر الدين ليس أول قيادي من حزب الله يقتل في سوريا، فالحزب خسر عشرات المسلحين منذ تحويل سلاحه من محاربة إسرائيل إلى الداخل السوري لدعم قوات الرئيس بشار الأسد.
ويعد بدر الدين المسؤول العسكري الأعلى لحزب الله، وهو أحد المتهمين من المحكمة الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005. وقد سبقه إلى الموت في سوريا شخصيات قيادية بارزة من حزب الله الذي صنفه مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية جماعة إرهابية.
من الذي استهدف بدرالدين؟ هل هي فعلاً إسرائيل. أم النظام السوري أراد تقديم أوراق اعتماده للولايات المتحدة الأميركية؟ أم أنه “قتيل معركة” مع الفئات المسلحة على الأراضي السورية؟ أم أن تطور الحوار الإيراني ـ الأميركي فرض رفع الغطاء السياسي عن بدرالدين؟ احتمالات كثيرة تدور في الأذهان عن هوية القاتل، ولما اختار “حزب الله” هذا التوقيت لإعلان النبأ، فهل أراد شدّ عصب الشيعة في لبنان بعد صفعة نتائج انتخابات البقاع، مما جعله يستعين بخبر بوزن مقتل “ذو الفقار” للضغط على أنصاره للالتزام بـ”التكليف الشرعي” في انتخابات بلدية الجنوب، ليؤكد أن شعبيته لم تتراجع ولا يزال يمثل أكثرية الطائفة الشيعية في لبنان، فهل هذا يعني ان الامين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله يعيش حالة من الافلاس السياسي والشعبي لهذه الدرجة؟!
تساؤلات محيرة
تضارب الأنباء حول مقتل “شبح حزب الله”، يفرض تساؤلات كثيرة حول الرواية الصحيحة لمقتله إن صح الخبر قتله، كما يدعو للتفكير في إعلان وفاته في هذا الوقت، هل كان هذا الإعلان لإغلاق ملف التحقيق معه في قضية “اغتيال الحريري”، خاصة بعدما وجهت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي تدعمها الأمم المتحدة إلى بدر الدين تهمة التورط في إغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005،  وهل سيسمح “حزب الله” بأخذ عينات من الجثة للتأكد من هوية “بدر الدين” وإجراءات الفحوصات عليها؟
كما أن صدور حكم بالإعدام في الكويت على “بدر الدين” عن دوره في هجمات بالقنابل في 1983، وهروبه من السجن بعد الغزو العراقي الغاشم، يعزز فكرة إعلان وفاته لإغلاق كل الملفات المتعلقة بالقيادي الكبير في الحزب.
بعد مقتل عماد مغنية في دمشق، راجت معلومات حول توجه “حزب الله” والنظام السوري للتخلص من شخصيات ارتبطت أسماؤها بمقتل رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري، وبالفعل تم تصفية رستم غزالة رئيس الاستخبارات العسكرية السورية في لبنان خلفا لغازي كنعان الذي تمت تصفيته على يد النظام السوري، كذلك تم اغتيال سمير قنطار في دمشق واتهم “حزب الله” إسرائيل، وعندها قال محللون إنه لم يبق من القياديين الذين لهم علاقة باغتيال رفيق الحريري سوى مصطفى بدر الدين، فهل تمت تصفيته لإغلاق ملف خطير يتم تداوله في المحكمة الدولية لتحديد المسؤول عن اغتيال رفيق الحريري؟
السؤال حول حقيقة مقتل “بدر الدين” لايزال قائماً، يحتاج إلى إجابات قاطعة.. هل قتل “السيد ذو الفقار” فعلاً، أم انتقل للعيش في إيران أو روسيا أو ربما مكان آخر من العالم؟.
10 قادة من حزب الله قتلوا في سوريا
في شهر فبراير الماضي، وتحديدا في منطقة خناصر في ريف حلب، خسر حزب الله قائد عملياته العسكرية على الأرض السورية علي فياض المعروف باسم “أبو علاء البوسنة” بعد معارك مع تنظيم الدولة.
وأعلن حزب الله، في نهاية العام الماضي مقتل سمير القنطار، الذي كان يدير عمليات الحزب في جنوب سوريا. وقال حزب الله إنه استهدف من قبل إسرائيل في منطقة جرمانا في العاصمة السورية.
أما القيادي العسكري البارز في حزب الله، حسن حسين الحاج المعروف باسم “أبو محمد الإقليم” فقتل في معارك مع المعارضة السورية المسلحة بين ريفي حماة وإدلب في أكتوبر من عام 2015.
وفي سبتمبر من العام الماضي نعت وسائل حزب الله الإعلامية حسن جفال قائد قوات النخبة في ميليشياته المقاتلة في مدينة الزبداني بريف دمشق.
وشهد شهر مايو 2015 مقتل قياديين أخوين في حزب الله أحدهما في منطقة القلمون القريبة من الحدود اللبنانية، هو غسان فقيه (ساجد الطيري)، والآخر هو جميل فقيه الذي لحق به بعد أيام في ريف إدلب.
وفي معارك القلمون أيضا مع المعارضة السورية المسلحة، قتل في مايو 2015 القياديان في حزب الله علي خليل عليان (أبو حسين ساجد) وتوفيق النجار.
وفي غارة إسرائيلية في يناير 2015 في منطقة القنيطرة جنوبي سوريا، قتلت إسرائيل جهاد مغنية نجل القيادي السابق في حزب الله عماد مغنية الذي قتل في دمشق عام 2008، وقتل مع مغنية الابن قيادي آخر وقائد إيراني وعدد من عناصر حزب الله.
Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *