موسكو تتحدى واشنطن وتنشر صواريخ أس 300 بسوريا
الرئيسية » اخبار » موسكو تتحدى واشنطن وتنشر صواريخ أس 300 بسوريا

صواريخ إس 300
صواريخ إس 300
اخبار رئيسى عربى

موسكو تتحدى واشنطن وتنشر صواريخ أس 300 بسوريا

image_pdfimage_print

قالت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء إنها نشرت نظام صواريخ إس 300 في قاعدتها البحرية في طرطوس في سوريا، في الوقت الذي اكد فيه وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي علقت بلاده الاثنين المحادثات مع موسكو حول الأزمة السورية، إن واشنطن لم تتخل عن سوريا رغم تعليق التعاون مع روسيا.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن “الهدف من نشر بطارية الصواريخ هو ضمان سلامة القاعدة البحرية. من غير الواضح لماذا سبب نشر إس 300 مثل هذا القلق بين شركائنا الغربيين.”

وذكرت وسائل إعلام أميركية في وقت سابق هذا الأسبوع أن روسيا أرسلت النظام إس 300 إلى سوريا في مطلع الأسبوع في أول نشر من جانبها لسلاح أرض جو في البلد الذي يعاني من الحرب الأهلية.

لافروف يتهم واشنطن
والثلاثاء قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن الولايات المتحدة في وضع لا يسمح لها الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بوقف الصراع في سوريا، بسبب الخلافات الموجودة داخل إدارتها حول الشأن السوري.

وأضاف خلال استقباله في موسكو زعيم تيار المستقبل اللبناني سعد الحريري أن أطرافا في الإدارة الأميركية ومنذ البداية لا تريد الوصول إلى اتفاق بشأن سوريا، مشيرا إلى أنه “في الأمس وللأسف، نجح الجناح المعارض لإيجاد حل سياسي في سوريا والساعي بوضوح لتنفيذ سيناريوهات عسكرية”.

واتهم وزير الخارجية الروسي الولايات المتحدة بـ”عدم الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالإبقاء على طريق الكاستيلو في حلب مفتوحا لإيصال المساعدات الإنسانية فضلا عن الفصل بين “المعارضة المعتدلة” والمجموعات الإرهابية”، مشددا على أن “هذا الوضع محزن للغاية، إلا أننا سنواصل بذل جميع الجهود لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي”.

من جانبه، قال زعيم تيار المستقبل سعد الحريري، إن الأزمة السورية لا يمكن حلها دون تكاتف جهود الولايات المتحدة وروسيا، وبلدان المنطقة، مشيرا إلى أن السيناريوهات المتعلقة بحل الأزمة السورية بالوسائل العسكرية غير مقبولة من قبل الشعب اللبناني وبلدان المنطقة.

وأعلنت واشنطن الاثنين تعليق المشاركة في المباحثات الثنائية مع موسكو والمتعلقة بالصراع في سوريا بعد أن هدد وزير الخارجية الأمريكي الأسبوع الماضي نظيره الروسي بوقف واشنطن تعاونها مع موسكو بخصوص الأوضاع في سوريا، إذا لم توقف روسيا ونظام بشار الأسد فورا غاراتهما على مدينة حلب شمالي البلاد والعودة إلى وقف الأعمال العدائية.

وفي 9 سبتمبر/أيلول، توصلت واشنطن وموسكو إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا، يقوم على أساس وقف تجريبي لمدة 48 ساعة ويتكرر بعدها لمرتين وبعد صموده 7 أيام يبدأ التنسيق التام بين الولايات المتحدة وروسيا في قتال تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) وشملت الأهداف الأولية للاتفاق السماح بوصول المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة.

ومنذ إعلان النظام السوري انتهاء الهدنة في 19 سبتمبر/أيلول بعد وقف هش لإطلاق النار لم يصمد لأكثر من 7 أيام، تشنّ قواته ومقاتلات روسية حملة جوية عنيفة متواصلة على أحياء حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة تسببت بمقتل وإصابة مئات المدنيين بينهم نساء وأطفال.

وتعاني أحياء حلب الشرقية الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة من حصار بري من قبل قوات النظام السوري ومليشياته بدعم جوي روسي منذ أكثر من شهر، وسط شح حاد في المواد الغذائية والمعدات الطبية، ما يهدد حياة نحو 300 ألف مدني فيها.

واشنطن تعد بمضاعفة جهود السلام في سوريا
ووعدت الولايات المتحدة الثلاثاء بتكثيف جهودها من أجل انهاء الصراع في سوريا، بحسب وزير خارجيتها جون كيري الذي أكد أن بلاده لن تتخلى عن الشعب السوري.

وقال كيري في خطاب حول العلاقات بين ضفتي الاطلسي في بروكسل أمام مركز أبحاث “أريد أن أكون واضحا جدا للجميع: لن نتخلى عن الشعب السوري ولن نتخلى عن مساعي السلام كما لا ننسحب من ميدان العمل المتعدد الاطراف”.

من جهتها قالت موسكو عبر الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الثلاثاء انها تأمل في أن تتحلى واشنطن “بالحكمة السياسية” وأن “تتواصل الاتصالات معها في المجالات الحساسة جدا والضرورية لصيانة السلام والأمن”.

وأضاف الوزير الاميركي “سنواصل السعي لإحراز تقدم من أجل إنهاء هذه الحرب” عبر الامم المتحدة حيث صوت مجلس الأمن الدولي على قرار في ديسمبر/كانون الأول 2015 وعبر المجموعة الدولية لدعم سوريا التي تضم 23 دولة ومنظمة متعددة الجنسيات التي أقرت في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي خارطة طريق دبلوماسية حول سوريا.

وسيجتمع وزير الخارجية الأميركي مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على هامش مؤتمر دولي في بروكسل للجهات المانحة لأفغانستان للبحث في الوضع السوري.

وقال بان كي مون في ستراسبورغ حيث تحدث أمام البرلمان الأوروبي “سأتوجه الى بروكسل وستسنح لي الفرصة للقاء كيري ومسؤولين روس رفيعي المستوى وكذلك من الاتحاد الاوروبي. سأطلب منهم بإلحاح استئناف المفاوضات لضمان وقف المعارك لكي نتمكن من إيصال مساعدة انسانية”.

من جانب آخر، وعد كيري بمضاعفة الجهود “لوقف النزاع السوري، ميدان المعركة الذي يشكل جاذبا للإرهاب وأسوأ كارثة انسانية منذ الحرب العالمية الثانية”.

وشن وزير الخارجية الأميركي الذي يؤيد اعتماد النهج الدبلوماسي لكنه يدافع أيضا في الكواليس عن تدخل عسكري أميركي أكبر في سوريا، هجوما عنيفا على النظام السوري وحليفته روسيا.

وقال إنهما “رفضا الدبلوماسية من أجل مواصلة انتصار عسكري يمر بجثث مقطعة ومستشفيات تتعرض للقصف وأطفال مروعين في أرض معاناة”.

وأكد أن الولايات المتحدة “لم تعلق جهود تنسيق التحركات لتجنب التصادم بين جيوشنا والجيش الروسي بشكل يقوي معركتنا ضد داعش”.

وأضاف “كما في السابق سنواصل السعي الى وقف دائم للأعمال القتالية عبر كل أنحاء البلاد يشمل ابقاء المقاتلات الروسية والسورية على الأرض في مناطق معينة”.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *