مُحرّض على قتال المغرب مرشح الجزائر لزعامة البوليساريو
الرئيسية » اخبار » مُحرّض على قتال المغرب مرشح الجزائر لزعامة #البوليساريو

محمد لمين البوهالي
محمد لمين البوهالي
اخبار رئيسى عربى

مُحرّض على قتال المغرب مرشح الجزائر لزعامة #البوليساريو

رجحت قراءات أن جبهة البوليساريو الانفصالية تواجه بعد موت زعيمها محمد عبدالعزيز، الانحلال والتفكك لارتباطها بالجزائر التي تعيش بدورها صراعا بين أجنحة السلطة على خلافة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، إلا أن تلك القراءات اشارت في المقابل الى أن المخابرات الجزائرية تحضر لتعيين خليفة لكبير الانفصاليين الراحل من القيادات التي تحض الشباب في الجبهة على حمل السلاح ضدّ المغرب.

ويقول المحللان المغربيان خالد شيات وعبدالفتاح الفاتحي إن كبير الانفصاليين الراحل محمد عبدالعزيز لم يكن سوى صناعة المخابرات الجزائرية في ظل ما اعتبراها حربا باردة ومفتاحا للتوافق بين مخابرات الجارة الشرقية (الجزائر) والقبيلة الصحراوية.

ونقل موقع هسبريس المغربي الاخباري أمس الاربعاء عن احد المحللين قوله ان محمد لمين البوهالي قد يكون الخيار الأفضل لجبهة البوليساريو لاستيعاب المرحلة الحالية من الصراع ضد المغرب الذي اقترح منحها الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية فيما تصر بدفع من الجزائر على الانفصال.

ووصف خالد شيات وهو أستاذ العلاقات الدولية بجامعة وجدة والخبير في ملف الصحراء المغربية، الأمين العام الراحل لجبهة البوليساريو بأنه كان “مجرد صناعة مخابراتية في ظل الحرب الباردة، تكالبت فيها دول المعسكر الشرقي لإضعاف المغرب المحسوب على الكتلة الليبرالية آنذاك”.

ونقل الموقع المغربي عن شيات قوله، إنه لا يوجد أفق للتغيير في الرؤى “المبدئية” للجبهة الانفصالية “التي ترتبط بالمخابرات الجزائرية، والتي تعد الصانع الأساسي لما يسمى بحركة التحرر في الصحراء”.

وخلص الى القول بأن “الانحلال الذي تعاني منه الجزائر في خلافة بوتفليقة هو نفسه الذي يمكن أن تعاني منه البوليساريو”.

وقال ايضا إنه “من الصعب أن تفلت المخابرات الجزائرية فرصة استعادة التأثير في قضية الصحراء وإخراج جوكر ينتمي إلى الجيل الأول تفاديا للاصطدام بالمطالب المتزايدة من قبل الفئات الشابة”، مستبعدا أي تغير في الجبهة لأن التغير مرتبط اساسا بأجندة الجزائر.

رأى أن المخابرات الجزائرية ستعمل على اختيار واحد من القيادات التاريخية للجبهة الانفصالية.

واعتبر الخبير المغربي أن ملف “خلافة عبدالعزيز بيد المخابرات الجزائرية التي يمكن أن ترى في أمثال ولد البوهالي قائدا للبوليساريو”. وأن الاختيار لن يخرج عن سياق قائد يقصي كل التيارات الشابة في البوليساريو الطامحة لإيجاد حل سريع، في اشارة الى التيار الذي يدعم حوارا مع المغرب والميال للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

من جهته استبعد الباحث المتخصص بملف الصحراء المغربية عبدالفتاح الفاتحي أن يطرأ أي تغيير على البنية التنظيمية والسياسية للجبهة الانفصالية بالنظر الى علاقتها هيكليا بالإشراف العسكري الجزائري، و”لأن الجزائر تراهن عليها عقديا بشأن صراعها الإقليمي مع المملكة المغربية”.

واعتبر أن الأمين العام للجبهة محمد عبدالعزيز توفي تنظيميا قبل عقد المؤتمر الأخير للجبهة في يناير/كانون الثاني والذي هيأ بالفعل لمرحلة ما بعد عبدالعزيز.

ورأى في استبعاد ولد البوهالي من وزارة الحرب في الجبهة تهيئة فعلية لتولي الامانة العامة للجبهة خاصة وان كل التقارير الطبية كانت تشير الى أن موت عبدالعزيز كانت حينها مسألة وقت.

وتابع أن ولد البوهالي يحظى بتقدير قيادة العسكر في الجزائر وأنه “يتمتع بكاريزميته باعتباره رجلا يحترف لغة عسكرية قوية تجد قبولا لدى نخبة من شبيبة جبهة البوليساريو، ولذلك ينظر إليه على أنه الخيار الأفضل لاستيعاب المرحلة الحالية من الصراع ضد المغرب”.

واكد أن هذا ارجل “يبقى الخيار الأقوى (بالنسبة للجزائر) لخلافة عبدالعزيز لأنه جمع بين الحضور التاريخي إلى جانب زعيم الجبهة (الراحل) ولأن رؤيته أقرب إلى طرح بعض الأصوات الشبابية المطالبة بحمل السلاح ضد المغرب وبالتالي تعتبره البوليساريو الرجل المناسب لهذه المرحلة.”

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *