نكسات متتالية لترامب قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات الرئاسية
الرئيسية » اخبار » نكسات متتالية لترامب قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات الرئاسية

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب
اخبار رئيسى عالم

نكسات متتالية لترامب قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات الرئاسية

image_pdfimage_print

قدم مدير حملة المرشح الجمهوري للرئاسة الاميركية بول مانافورت استقالته كما أعلن أمس الجمعة فريق حملة دونالد ترامب الذي قرر استبعاده بعدما حامت حوله شبهات في قضية فساد في أوكرانيا.

وتأتي هذه الاستقالة بعد 48 ساعة على قرار المرشح الجمهوري دونالد ترامب تعديل فريق حملته الانتخابية، فيما يسجل تراجعا في استطلاعات الرأي أمام منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، وايضا بالتزامن مع عرض أوكرانيا أمس الجمعة بالتفاصيل الدفعات المشبوهة الموجهة الى مانافورت.

وكان بول مانافورت احتفظ بلقبه كمدير للحملة رغم استبعاده عن الفريق وتعيين مسؤول جديد للحملة هو كيليان كوواي ومدير عام هو ستيف بانون.

وقال ترامب في بيان “هذا الصباح قدم بول مانافورت استقالته من الحملة وقبلتها. أنا ممتن جدا للعمل الممتاز الذي قام به لمساعدتنا للوصول إلى ما نحن عليه اليوم وخصوصا عمله في توجيهنا ضمن مسار المؤتمر والمندوبين”، مضيفا “بول شخص مهني جدا وأتمنى له المزيد من النجاح”.

ونشرت السلطات الأوكرانية وثائق مفصلة عن دفعات مشبوهة بقيمة ملايين الدولارات قدمت إلى مدير حملة دونالد ترامب في الفترة التي كان يعمل فيها لدى مسؤولين سابقين موالين لروسيا في أوكرانيا.

ونشر المكتب الأوكراني لمكافحة الفساد الخميس وثيقة يظهر فيها اسم بول مانافورت الذي استبعده المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية الاربعاء من الحملة، على أنه تسلم دفعات تبلغ قيمتها الاجمالية 12.7 مليون دولار بين عامي 2007 و2012 بدون التأكد فعليا من أنه تلقى هذه الأموال.

وكان مانافورت يعمل حينها مستشارا للعلاقات العامة لدى الرئيس الاوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش وحزبه الموالي لروسيا.

وطرد يانوكوفيتش من السلطة اثر انتفاضة لمؤيدي التقارب مع الاتحاد الاوروبي في فبراير/شباط 2014.

اتهامات أوكرانية
وجاء في بيان أصدره مكتب مكافحة الفساد “نؤكد أن ذكر اسم بول مانافورت على اللائحة لا يعني أنه تلقى هذه الأموال لأن التواقيع الظاهرة على قائمة المتلقين قد تكون لأشخاص آخرين”.

واتهم النائب الأوكراني سيرغي ليشتشنكو أمس الجمعة مانافورت بأنه واصل الدفاع عن مصالح المسؤولين السابقين الموالين لروسيا المنضوين ضمن حزب “كتلة المعارضة” حتى بعد وصول مؤيدي الغرب الى السلطة في كييف.

وقال ليشتشنكو عضو الكتلة السياسية المؤيدة للرئيس الموالي للغرب بترو بوروشنكو إن “الاتصالات الأخيرة التي أجراها بول مانافورت مع كتلة المعارضة في تلك الفترة استمرت حتى 2015”.

وأضاف أن “مانافورت جاء على سبيل المثال الى أوكرانيا عدة مرات السنة الماضية. والمرة الأخيرة كانت في أكتوبر/تشرين الأول 2015”.

وقال النائب إن مانافورت كان مستشارا لكتلة المعارضة طوال فترة حملة الانتخابات التشريعية التي جرت في 2014 ونال اثرها الحزب اقل من 10 بالمئة من الأصوات.

ونفى مانافورت (67 عاما) ان يكون قد تلقى أموالا بشكل غير مشروع عن عمله في أوكرانيا. وندد الاثنين باتهامات قال إنها “سخيفة ولا أساس لها من الصحة”، مؤكدا أنه لم يعمل أبدا لدى الحكومتين الروسية أو الاوكرانية.

واتهم النائب سيرغي ليشتشنكو أيضا الاعلامي الأميركي الشهير لاري كينغ أحد نجوم شبكة “سي ان ان” لفترة طويلة قبل أن يطلق برنامجها تحت إشراف محطة “ار تي” الروسية، بأنه تلقى دفعات سرية من جانب حزب المناطق أيضا.

وقال إن “لاري كينغ كان أحد الأشخاص الذين تلقوا المال من حسابات سرية لحزب المناطق”.

من جهتها كتبت صحيفة “اوكرانيسكا برافدا” الأوكرانية أن كينغ تقاضى 225 ألف دولار مقابل اجراء مقابلة عام 2012 مع رئيس الوزراء الاوكراني حينها ميكولا آزاروف.

“الجميع ضد واحد”
وينفي أنصار ترامب أن يكون مرشحهم الجمهوري يواجه مشكلات في حملته الانتخابية، وينسبون تراجع شعبيته الى وسائل الاعلام ومعاهد استطلاعات الرأي والقيادات السياسية، ملخصين الحملة الانتخابية الحامية بعبارة “الجميع ضد واحد”.

ولم يتصدر ترامب نوايا الأصوات في أي استطلاع للرأي جرى منذ نهاية يوليو/تموز في الولايات المتحدة، بحسب موقع “ريل كلير بوليتيكس” المستقل، فيما تتقدمه منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون بمتوسط ست نقاط، ما يعتبر هامشا كبيرا جدا قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات الرئاسية.

وتقول بيغي اوفرمان (58 عاما) وهي تقف الخميس في صف الانتظار للدخول الى التجمع الانتخابي الذي أقامه ترامب في مركز المحاضرات بمدينة شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية، وكان الأول بعد تعديل فريق حملته الاربعاء، “أنا لا أصدق هذا على الإطلاق، لأن كل الذين أعرفهم يقولون إنهم سيصوتون لترامب”.

وتعتقد بيغي التي تدير مطعما صغيرا تابعا لسلسلة، أن العديد من الناخبين لا يجرؤون على القول انهم يؤيدون ترامب في استطلاعات الرأي، خشية أن ينعتوا بـ”الجهل أو العنصرية”.

ومثلها، يعول أكثر من عشرة من أنصار رجل الاعمال الثري على خزان من الأصوات سيصب برأيهم بصورة مفاجئة لصالح مرشحهم في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني، ضامنا له النصر.

ولم يواجه ترامب في بداية ترشحه واطلاقه حملته الانتخابية كما كان فارق النقاط ضئيلا بينه وبين منافسته الديمقراطية، إلا أن سلسلة من تصريحاته في أوج الحملة الانتخابية تعلقت بمنع المهاجرين المسلمين من دخول أميركا وأيضا انتقاداته الأخيرة لعائلة جندي مسلم قتل في العراق، جعلته عرضة لأسوا موجة انتقادات حتى من داخل حزبه.

كما اثار ثناؤه على الرئيس الروسي فلادمير بوتين وثناء الاخير عليه أوقعه في انتقادات كان في غنى عنها، وواجه ايضا غضب كبار قيادات الحزب الجمهوري، فيما أطلق كبار الممولين حملة سرّية لدعم منافسته هيلاري كلينتون.

وتعتبر هذه المتاعب التي يواجهها ترامب مؤثرة قد تقلل من حظوظ فوزه في السباق الى البيت الابيض.

Print Friendly