نيس قاعدة للتطرف وتجنيد المقاتلين لبؤر التوتر
الرئيسية » اخبار » نيس قاعدة للتطرف وتجنيد المقاتلين لبؤر التوتر

شاحنة هجوم نيس
شاحنة هجوم نيس
اخبار اخبار منوعة عالم

نيس قاعدة للتطرف وتجنيد المقاتلين لبؤر التوتر

عرفت منطقة نيس الفرنسية على ساحل الكوت دازور حيث نفذ مساء الخميس اعتداء دام، منذ سنوات باعتبارها احد معاقل التطرف الديني الاسلامي في فرنسا ومجال تجنيد لجهادي فرنسي يقود كتيبة لجبهة النصرة في سوريا.

ولم يتم حتى الآن تبني اعتداء نيس الذي وصفته السلطات بأنه “ارهابي”، لكن طريقة تنفيذه في يوم العيد الوطني الفرنسي بالغ الرمزية، يؤشر الى تعليمات مجموعات جهادية على غرار القاعدة أو تنظيم الدولة الاسلامية.

ويظهر اسم ابن نيس عمر عصمان واسمه الحقيقي عمر ديابي في العديد من ملفات الشبكات المتطرفة السورية.

وتعتبره أجهزة مكافحة الارهاب أحد كبار مجندي الجهاديين للقتال في سوريا ومقربا من مجموعة “فرسان العزة” الاسلامية التي حلتها السلطات الفرنسية في 2012.

وعصمان وهو فرنسي من أصل سنغالي أعلن نفسه اماما متطرفا في نيس وصاحب أشرطة فيديو دعائية، كان سافر في 2013 الى سوريا وأعلن أنه يقاتل مع جبهة النصرة (فرع القاعدة في سوريا).

وبعد أن أشاع خبر موته، ظهر عصمان (40 عاما) مجددا بداية يونيو/حزيران في برنامج “تكملة تحقيق” في قناة “فرانس2” العامة.

واتصل به الصحافي رومان بوتيلي عبر أقاربه ثم عبر شبكات التواصل الاجتماعي. ثم أرسل لاحقا الى معسكره في محافظة اللاذقية بسوريا مصورا تلفزيونيا لإجراء مقابلة مع الفرنسي السنغالي الذي يقود كتيبة من ثلاثين شابا فرنسيا معظمهم من منطقة نيس.

وفي مارس/اذار برز مجددا اسم القيادي الجهادي الفرنسي الذي قام بحملة تجنيد مكثفة عبر الانترنت، عند اعتقال رجل في المنطقة الباريسية اشتبه بسعيه لتنفيذ “مشاريع عمليات عنيفة” في فرنسا، بحسب مصدر قريب من الملف.

وحوكم الرجل المعتقل واسمه يوسف.اي في مارس/اذار 2014 مع رجلين اخرين لمحاولة السفر الى مناطق الجهاديين في سوريا.

وكان الثلاثة التقوا في ديسمبر/كانون الاول 2011 في اجتماع نظمه عصمان في نيس للتباحث في موضوع “الهجرة” الى سوريا. وقال أحد الثلاثة واسمه فارس.اف انه تعرض لعملية “تدجين”.

وكان عمر عصمان عمل في 2012 في محل وجبات خفيفة في نيس اطلقت عليه تسمية “النصرة”. وكان موضع متابعة أجهزة الأمن قبل سفره الى سوريا، بحسب مصادر أمنية.

ومدينة نيس التي شهدت مغادرة العديد من الشبان الجهاديين، كانت هدفا للتهديد الارهابي في الماضي، ففي 3 فبراير/شباط 2015 وبعد أسابيع قليلة من اعتداءات يناير/كانون الثاني بباريس والتي استهدفت صحيفة شارلي ايبدو ومتجرا يهوديا وشرطية، اعتدى موسى كوليبالي وهو من ضواحي باريس بسكين على ثلاثة عسكريين كانوا يحرسون مركزا يهوديا.

وعبر كوليبالي أثناء احتجاز عن كرهه لفرنسا والشرطة والعسكريين واليهود، بحسب المصدر القريب من التحقيق.

وقال مقرر لجنة التحقيق البرلمانية في اعتداءات 2015 النائب الاشتراكي سيباستيان بيتراسانتا “نعرف أن هناك بؤرة تطرف في نيس”.

وأضاف أنه بعد اعتداء موسى كوليبالي بداية 2015 كانت نيس وباستثناء المنطقة الباريسية “المنطقة الفرنسية الوحيدة التي اعيد تقييم مستوى الحذر الأمني فيها ليرفع الى درجة التحذير من اعتداء”.

وافاد مصدر قريب من الملف أن التحقيق حول خلية اسلامية تم تفكيكها في 2012 كشف التخطيط لاعتداء كان يستهدف مهرجان نيس الذي يعد رمزا للشهرة العالمية للمدينة.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *