هادي يقرر نقل البنك المركزي اليمني من صنعاء إلى عدن
الرئيسية » اخبار » هادي يقرر نقل البنك المركزي اليمني من صنعاء إلى عدن

منصور هادى
منصور هادى
اخبار رئيسى عربى

هادي يقرر نقل البنك المركزي اليمني من صنعاء إلى عدن

image_pdfimage_print

أصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مرسوما رئاسيا بنقل مقر البنك المركزي اليمني من العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون إلى عدن (جنوب) المقر المؤقت للحكومة.

وبموجب المرسوم الذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”، تقرر “إعادة تشكيل مجلس إدارة البنك المركزي” و”نقل المقر الرئيسي للبنك المركزي اليمني وإدارة عملياته الى عدن”.

وأجرى هادي تعديلا وزاريا جزئيا، وعين وزير المالية السابق منصر صالح محمد القعيطي محافظا للبنك المركزي.

وقد حذرت وزارة المالية مؤخرا من تراجع احتياطات العملة الأجنبية للبنك المركزي في صنعاء، متهمة المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة بسحب ما يصل إلى 1.6 مليار دولار لتمويل حربهم.

وتخوض قوات الرئيس هادي المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، منذ اكثر من عام نزاعا مسلحا ضد المتمردين الحوثيين وحلفائهم من الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وبحسب ارقام الامم المتحدة، قتل اكثر من 6600 شخص في اليمن نصفهم تقريبا من المدنيين منذ آذار/مارس 2015، في حين بات زهاء 80 بالمئة من سكان البلاد يحتاجون الى مساعدات انسانية.

في مؤشر خطير للأزمة المالية باليمن، لجأ البنك المركزي مؤخراً إلى “النقود التالفة” لدفع رواتب الموظفين، لتعود هذه الأموال إلى التدوال في السوق، بعد سحبها على فترات خلال الشهور الماضية، لعدم صلاحيتها.

واعتبر خبراء مصرفيون، أن إعادة إصدار نقود غير قانونية وجاهزة للإتلاف، يؤكد أن خزينة الدولة أصبحت فارغة، بعد حوالي عام ونصف من الحرب الطاحنة في البلاد.

ويعاني القطاع المصرفي اليمني أزمة حادة في السيولة النقدية من العملة المحلية، منذ يونيو/حزيران الماضي، أدت إلى عجز البنك المركزي اليمني عن تأمين رواتب موظفي الدولة للشهر الثاني على التوالي، كما فاقمت المعاناة المعيشية للناس.

وقال تقرير حديث لوزارة التخطيط اليمنية صدر نهاية أغسطس/آب، إن نقص السيولة النقدية في التداول السوقي اليومي، يرجع إلى ضعف ثقة الأفراد والتجار بالقطاع المصرفي اليمني، ما أدى الى امتناع المصارف عن تسديد استحقاقات المودعين لديها، وخلق شللاً في الحياة الاقتصادية للبلاد.

وتأثر القطاع النقدي في اليمن بشكل كبير بعدم الاستقرار الناتج عن الحرب، وانكمشت موازنة النظام المصرفي، نظراً لسحب الودائع على نحو كبير سواء الودائع بالعملة المحلية أو بالأجنبية.

واعتاد الموظفون على تقاضي رواتبهم الحكومية من فئة ألف ريال يمني (4 دولارات)، لكن في الأشهر القليلة الماضية، كان البنك المركزي يصرف الرواتب بـ “نقود تالفة” من فئتي 100 ريال و250 ريال.

ويواجه اليمنيون صعوبة في تصريف الأوراق النقدية التالفة والممزقة، التي أصبحت مصدر إزعاج مستمر في التعاملات وأنتجت مشاكل بين المتعاملين بها والتجار في أسواق التجزئة.

وترفض محال بيع السلع الغذائية ووسائل النقل وشركات الصرافة والتحويلات، التعامل بالنقود التالفة التي أصدرها البنك المركزي.

وقال مصرفيون إن عدم قبول تلك العملات التالفة يرجع لكونها ممزقة وغير قابلة للعد بآلات عد النقود الالكترونية، وتستدعي زيادة عدد الموظفين من أجل عدها يدوياً، وهذا غير ممكن في ظل الظروف الحالية.

واعتبر الخبير المصرفي اليمني طارق عبدالرشيد، أنه في ظل صعوبة طباعة أوراق نقدية جديدة، فإن أحد الحلول العاجلة يتمثل في خفض قيمة العملة المحلية مجدداً.

وقال عبدالرشيد “ليس أمام السياسة النقدية غير مدخل تخفيض السعر الرسمي للريال اليمني، إلى مستوى سعره في السوق الموازية وهو 300 ريال للدولار الواحد”، مقارنة مع 251 ريالاً في السوق الرسمية.

واعتبر أن مثل هذا القرار يأتي ضمن السياسة النقدية، ويهدف إلى ردم الفجوة القائمة بين سعري الصرف الرسمي وفي السوق الموازية (السوداء).

ويتراوح سعر الريال اليمني في السوق الموازية بين 300 و320 ريالاً للدولار الواحد، ولا يتم التعامل بسعر البنك المركزي ويتحكم المضاربون في سعر الصرف داخل السوق المحلية.

وقرر البنك المركزي اليمني في 21 مارس/آذار الماضي، خفض سعر العملة المحلية إلى 250 ريالاً من 215 ريالاً للدولار الواحد.

وعلى الرغم من مساوئ تخفيض السعر الرسمي للريال بموازاة السوق السوداء، إلا أن عبدالرشيد يرى أنه يمثل “الخطوة الأولى في طريق إعادة إنعاش البنوك – المعطلة حالياً – كي تقوم بدورها المأمول ولو بأدنى مستوياته”.

ويرى أن مواجهة الضائقة المالية الحالية، تتطلب أولاً بدء عملية إنعاش الاقتصاد المحلي من خلال إعادة تأهيل القطاع المصرفي اليمني بغرض استعادة ثقة المتعاملين، خصوصاً التجار وعودة تعاملاتهم النقدية مع المصارف.

ومن شأن خفض سعر العملة المحلية أن يصعد بأسعار المستهلك (التضخم)، إلى مستويات مرتفعة، تزامناً مع معاناة السكان من تراجع في توفر فرص العمل وارتفاع نسب والفقر وعدم قدرة العاملين على تقاضي رواتبهم بانتظام.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *