#هجمات_بغداد تعمق خلافات #التحالف_الشيعي - الوطن العربي
الرئيسية » رئيسى » #هجمات_بغداد تعمق خلافات #التحالف_الشيعي

الصدر والعبادى
الصدر والعبادى
اخبار رئيسى عربى

#هجمات_بغداد تعمق خلافات #التحالف_الشيعي

كشفت التفجيرات التي ضربت مناطق متفرقة في بغداد النقاب عن جملة من الخلافات بين القوى السياسية العراقية الشيعية والتي دخلت عقب الانهيار الأمني في موجة تبادل الاتهامات وتحميل كل طرف المسؤولية عما يحدث في تطور ينذر بمزيد تعميق الأزمة السياسية في البلاد.

و ربط عدد من قيادات التيار الصدري بين التفجير الذي شهدته مدينة الصدر الشيعية شرق العاصمة بغداد الأربعاء وأسفر عن سقوط عشرات القتلى وبين المظاهرات التي ينظمها المنتمون للتيار منذ فترة. إلا أن مصادر حكومية بارزة نفت وجود أي علاقة بين الأمرين وشددت على أن تنظيم داعش يعمل على إثارة الوقيعة، داعية الشركاء السياسيين إلى عدم الانجرار لمحاولات بذر الخلافات والفتن.

وفتحت سلسلة التفجيرات التي ضربت مناطق متفرقة من العاصمة بغداد الأربعاء الأبواب من جديد أمام خلافات سابقة بين القوى السياسية العراقية.

ففيما حمل حاكم الزاملي رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي والقيادي بكتلة الأحرار (التيار الصدري) وزير الداخلية محمد سالم الغبان مسؤولية التفجيرات التي شهدتها العاصمة العراقية الأربعاء وتحديدا مدينة الصدر معتبرا أن تبنيه لسياسة حزبية ضيقة دفعته للتركيز على ملاحقة المتظاهرين أكثر من السعي لملاحقة عناصر التنظيم. وأضاف أن “التفجيرات التي شهدتها مدينة الصدر قد جاءت ردا على التظاهرات الغاضبة الأخيرة التي نظمها أنصار الزعيم مقتدى الصدر”.

وقال “وزير الداخلية انشغل بملاحقة المعتصمين والمتظاهرين الذين طوقوا المنطقة الخضراء، وترك الأبرياء الذين يبحثون عن قوت يومهم بمدينة الصدر فريسة سهلة لعناصر تنظيم داعش”.

وأضاف “إدارة وزارة الداخلية حزبية وغير مهنية، ونرى أن الوزير هو من يتحمل مسؤولية ذلك، كان عليه أن يفعل جهاز الاستخبارات لمنع وقوع تلك التفجيرات والقبض على من تسول له نفسه القيام بمثل هذه الجريمة البشعة، ولكن بدلا من ذلك، تمت إقالة أكثر من 500 ضابط من كبار الضباط المشهود بمهنيتهم وإحلال آخرين محلهم، وذلك كله نتيجة لنفس السياسات الحزبية الضيقة”.

واتهم الوزارة “بعدم نشر ما يقرب من 40 جهاز كشف مفرقعات حديث تم استيرادها قبل عامين، لا في مدينة الصدر ولا في غيرها”.

وطالب النائب عن الكتلة الصدرية رسول الطائي رئاسة الوزراء العراقية بإقالة القيادات الأمنية التي كانت بموقع المسؤولية بمسرح التفجيرات التي شهدها العراق الأربعاء.

وأضاف “لا نريد أن نتهم أحدا ولن نقول إن التفجير جاء ردا على التظاهرات، ولكن أقول للحكومة التي تتحدث عن هيبة الدولة هيبة الدولة ليست مستمدة فقط من فرض النظام العام على المواطنين، ولكن أيضا من توفير الأمن والحماية لأبناء شعبها”.

في المقابل ردت وزارة الداخلية في بيان شديد اللهجة على اتهامات رئيس لجنة الأمن النيابية حاكم الزاملي واتهمته بالتضليل والتشويش.

وجاء في البيان “القاصي والداني يعرف من يعبث بأمن الناس ويثير قلقهم بشكل يومي، وهناك أصواتا لا تزال تمارس التضليل وتستغل مواقعها السياسية وخاصة في مجلس النواب لتشن حملات إعلامية ضد الأجهزة الأمنية والعسكرية بدعوى الرقابة التشريعية”.

واعتبرت الداخلية العراقية أن “دوافع هذا الهجوم المتكرر هو المناكفة السياسية والرغبة في استثمار الأزمة التي تعيشها البلاد”.

شدد المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية العميد سعد المعن على أن “التفجيرات التي وقعت بالأمس إرهابية، ولا علاقة لها بأي أحداث سياسية”.

وقال المعن إن ” تنظيم “داعش” هو المسؤول عن تفجير الصدر، والتنظيم يحاول دائما أن يكون لعملياته بعدا طائفيا”.

وأضاف “الحديث عن وجود تعمد في التقصير الأمني لا أساس له، فالأجهزة الأمنية تبذل جهودا كبيرة على كافة الجبهات، ونحن كقوة أمنية بعيدون تماما عن التجاذبات السياسية”.

ومن جانبه رأى رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي أن “من ساهموا في إرباك الأوضاع السياسية يتحملون مسؤولية التفجيرات التي ضربت العاصمة بغداد”.

وفيما أعلن إدانته بشدة هذه الجريمة، فانه أكد قائلا “نحمل الذين ساهموا في إرباك الأوضاع السياسية وحاولوا الاستئثار والخروج عن السياقات الدستورية المسؤولية الكاملة”.

العبادي المسؤول

وفي الإثناء حمل ائتلاف الوطنية الذي يتزعمه إياد علاوي رئيس الوزراء حيدر العبادي المسؤولية عن الأحداث الأخيرة واتهمه بالإخفاق في حماية أهالي بغداد.

وقالت ميسون الدملوجي المتحدثة الرسمية باسم ائتلاف الوطنية “يحمل ائتلاف الوطنية المسؤولية بشكل كامل على القائد العام للقوات المسلحة لإخفاقه في حماية أهالي بغداد والمحافظات الكريمة الأخرى”.

واجتمع رئيس الوزراء حيدر العبادي مع القادة الأمنيين في بغداد بعد التفجيرات الإرهابية. وأمر بفتح تحقيق فوري لمعرفة الأسباب التي أدت إلى حدوث هذه الخروق الأمنية والتشدد في محاسبة المقصرين.

وتهدد هذه التصريحات التي حاول في مجملها الجميع التنصل من المسؤولية وإلقائها على عاتق الطرف الآخر العملية السياسية الهشة في العراق فضلا عن تأثيراتها الوخيمة على مسار الحملة التي انطلقت مؤخرا لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *