هدنة سوريا تسيطر على قمة نيويورك
الرئيسية » اخبار » هدنة سوريا تسيطر على قمة نيويورك.. وتبادل الاتهامات حول تدمير قافلة المساعدات

بان كي مون فى الامم المتحدة
بان كي مون فى الامم المتحدة
اخبار رئيسى عربى

هدنة سوريا تسيطر على قمة نيويورك.. وتبادل الاتهامات حول تدمير قافلة المساعدات

image_pdfimage_print

أعلنت الخارجية الأميركية أن المجموعة الداعمة لسوريا اتفقت على استمرار الهدنة واعترفت تلك الدول بصعوبة فصل “جفش” عن المعارضة في بعض المناطق.

وكانت أروقة الأمم المتحدة، قد شهدت تحركات لإحياء الهدنة في سوريا الثلاثاء قبيل اجتماعين لمجموعة المساعدة الدولية غدا ومجلس الأمن الدولي بعد غدٍ بشأن سوريا.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، مارك تونر، أن الولايات المتحدة وروسيا وأطرافا أخرى معنية بعملية السلام في سوريا ستجتمع الثلاثاء في نيويورك، بعد إعلان الجيش السوري انتهاء سريان الهدنة.

وقال تونر إن وزراء خارجية المجموعة الدولية لدعم سوريا التي تضم نحو 20 بلدا بينها السعودية وتركيا ستجري تقييما للوضع.

وتضمن الإعلان توصيات حول سبل استقبال اللاجئين والمهاجرين وتقديم الدعم لهم وتوفير المساعدة التي ينص عليها إعلان الأمم المتحدة، كذلك ضمان جهد دولي حول العالم من اجل هجرة آمنة.

وتشهد أروقة الأمم المتحدة سعيا لإحياء الهدنة في سوريا مع التئام قادة العالم وممثلي دوله في الجمعية العامة.. وزير الخارجية الأميركي تحدث عن مشاورات مرتقبة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف اليوم في نيويورك على ضوء انتقادات دولية لقتل عدد من عمال الإغاثة وتدمير شاحنات قرب حلب.

الروس هم من عقدوا الاتفاق وليس النظام السوري، لذا يتوجب تحري كلام موسكو في هذا الصدد، ولكن النقطة المهمة هنا هي مقدار الضغط الذي تمارسه روسيا على رئيس النظام بشار الاسد، الذي بات من الموثق شنه الغارات دون تمييز، بما في ذلك قوافل المساعدات الانسانية، لذا دعونا تنتظر ونرى ونستجمع المعلومات والحقائق، لنحدد موقفنا ونتخذ حكمنا على ضوء ذلك.
وفضلا عن الولايات المتحدة وروسيا، سيلتقي وزراء خارجية عشرين بلدا بينها السعودية وتركيا وبمشاركة الأمم المتحدة، لبحث وقف النار في سوريا وإيصال المساعدات غدا في نيويورك في إطار المجموعة الدولية لدعم سوريا.

ويأتي اجتماع المجموعة الدولية قبل جلسة مجلس الأمن الدولي حول سوريا الأربعاء بمشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس الأمن.

وكانت السعودية قد استضافت تجمعا دوليا في نيويورك لمناقشة مستقبل سوريا جددت فيه الهيئة العليا للمفاوضات تمسكها ببناء سوريا ديمقراطية تعددية استنادا لمرحلة انتقالية تشارك فيها الأطراف كافة عدا الأسد ومرتكبي الجرائم بحق الشعب السوري.

تبادل الاتهامات
وقال عدة شهود إن طائرة مراقبة حلقت في السماء خلال الساعات التي سبقت تعرض قافلة مساعدات تابعة للأمم المتحدة لهجوم من جانب طائرات حربية الاثنين مما أدى إلى مقتل عمال إغاثة وتدمير 18 شاحنة تقل إمدادات إنسانية.

وتقول المعارضة وعمال الإنقاذ إن عملية الاستطلاع تظهر أن الغارات التي أثارت غضب الأمم المتحدة والدول الغربية كانت مقصودة وتكذب نفي الحكومة الروسية والسورية ضلوعهما في الهجوم.

وقال ناشط معارض يدعى أبو شاهود كان حاضرا عندما وقع الهجوم الاثنين أن النشطاء اعتقدوا في البداية أن شيئا ما سيحدث لأنه كان هناك أربع أو خمس طائرات في الجو لكنها لم تضرب في البداية.

أما حسين بدوي رئيس خدمة الدفاع المدني المحلية في بلدة أورم الكبرى والذي كان على بعد 100 متر من مستودع المساعدات عندما وقع الهجوم والذي أصيب بشظية في يده، فذكر أن الهجمات الجوية التي أودت بحياة العمال الذين كانوا يفرغون شاحنات الإغاثة كانت مستمرة.

وقال بدوي إنه كانت “هناك نيران وشهداء ومصابون” وإنه جرى انتشال أربعة ناجين وخمس جثث في البداية.

وأضاف أن القصف كان مستمرا وأن فرق الإنقاذ لم تتمكن حتى من العمل. وقال إن الذين وصلوا في سيارات إسعاف لم يتمكنوا من الدخول. وتابع أن العديد من سائقي الشاحنات والمتطوعين الذين كانوا يقومون بإنزال المساعدات من على الشاحنات لقوا حتفهم.

وتابع أن هذه منطقة ليس من المفترض أن تقصف فهي تنتمي إلى منظمة إنسانية دولية ومليئة بالمدنيين إذ أنها سكنية.

وتقول كل من دمشق وموسكو إن طائراتهما ليست مسؤولة عن مهاجمة القافلة. وقالت روسيا إن مقاتلي المعارضة فحسب هم من كانوا يعرفون موقع القافلة. لكن الأمم المتحدة تقول إن جميع الأطراف كانوا على علم بمكان القافلة وإن الشاحنات كانت عليها علامات واضحة.

ووقع الهجوم على القافلة في الوقت الذي يتداعى فيه على ما يبدو وقف لإطلاق النار بدأ قبل أسبوع مع تصاعد العنف في أنحاء البلاد وإعلان الجيش السوري أن الهدنة انتهت.

وتضع الحرب الرئيس السوري بشار الأسد المدعوم من روسيا وإيران وفصائل شيعية عربية مسلحة في مواجهة مجموعة من جماعات المعارضة السنية التي يلقى بعضها دعما من الولايات المتحدة وتركيا ودول الخليج.

وأودى الصراع المستمر منذ خمس سنوات بحياة مئات الآلاف من الأشخاص وشرد نصف سكان البلاد قبل الحرب وشهد هجمات بغازات سامة وحصارا لمدن وبلدات وغارات على المستشفيات.

وقال الناشط المعارض أبو شاهود إن القلق استبد بالعمال بسبب وجود الطائرات لإخلاء المنطقة ومستودع تابع للهلال الأحمر العربي السوري قرب أورم الكبرى على بعد 14 كيلومترا غربي حلب حيث كانت 31 شاحنة تحمل الطعام والملابس الشتوية تفرغ حمولتها.

ويقول الهلال الأحمر العربي السوري إن رئيس مكتبه في البلدة قتل إلى جانب نحو 20 مدنيا آخرين.

وقال مقاتل تابع للمعارضة ضمن فريق حراسة مرافق للقافلة إنها كانت مرصودة من السماء منذ مغادرتها حلب في الصباح مضيفا أن المقاتلين أطلقوا النار على الطائرات في محاولة لإسقاطها لكنهم أخطأوا أهدافهم.

ووصلت القافلة إلى أورم الكبرى في وقت متأخر من الصباح لإفراغ الطحين والملابس الشتوية والبطانيات والطعام والمستلزمات التعليمية لما يصل إلى 78 ألف شخص. وسلمها فريق من الهلال الأحمر من حلب إلى فريق آخر من أورم الكبرى للإشراف على إفراغ حمولة القافلة.

طائرات من دون طيار
وقال بدوي من الدفاع المدني إن الطائرات من دون طيار حلقت مرة أخرى اعتبارا من السادسة والنصف مساء تقريبا. وبدأت الغارات بعد السابعة مساء. وتضاربت الروايات بشأن ما إذا كانت طائرات مقاتلة أم هليكوبتر هي التي فتحت النار أولا وبشأن عدد الغارات والأسلحة المستخدمة.

بيد أن العديد من مقاتلي المعارضة ورجال الإنقاذ قالوا إن الهجمات نفذتها كل من الطائرات المقاتلة التي كانت تطلق صواريخ بالغة الدقة والتي من المفترض أن تكون روسية وطائرات مقاتلة تحلق على ارتفاع منخفض وطائرات هليكوبتر تطلق نيران المدافع الرشاشة وتسقط براميل متفجرة غير دقيقة التوجيه والتي من المفترض أنها تتبع الجيش السوري.

وأشار العديد من نشطاء المعارضة إلى أن تلفزيون روسيا اليوم الذي تموله الحكومة الروسية كان قد أذاع الاثنين صورا مصدرها بث حي على موقع وزارة الدفاع على الإنترنت في موسكو كان يراقب وقف إطلاق النار.

وأظهرت الصور مركز المساعدات في أورم الكبرى. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن الوزارة قولها إن البث الحي أوقف في وقت لاحق من الاثنين لأن هجوم المتشددين دمر الكاميرا في جنوب غرب حلب.

بعد الهجوم
أظهر تسجيل مصور لما بعد الهجوم فردا في الدفاع المدني يشير إلى مبان محترقة يحيطها الركام والقطع المعدنية الملتوية والمركبات المدمرة موضحا أن ذلك نتيجة للهجوم.

وفي التسجيل المصور الذي وزعه الدفاع المدني استعرض فرد الدفاع المدني أشياء في الركام عليها شعارات المنظمات الخيرية الدولية والمحلية. وأمكن مشاهدة عمال آخرون يبحثون وسط الأنقاض.

وأظهرت الصور مبان محترقة وعبوات مساعدات مهملة وشاحنات متفحمة.

وقال عمار السلمو رئيس الدفاع المدني في حلب الذي كان في أورم الكبرى الاثنين إن الغارات دمرت إلى جانب مستودع الغذاء والشاحنات الثمانية عشرة مبنى لدار نشر تنتج الأدوات المكتبية والكتب المدرسية.

وأضاف أن الدفاع المدني لم يستطع إخماد النيران وانتشال المصابين والشهداء قبل الثالثة صباحا.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *