هل إهمال هيلاري كلينتون تسبب فى إعدام العالم النووي الإيراني ؟
الرئيسية » اخبار » هل إهمال هيلاري كلينتون تسبب فى إعدام العالم النووي الإيراني ؟

شهرام أميري
شهرام أميري
اخبار رئيسى عالم

هل إهمال هيلاري كلينتون تسبب فى إعدام العالم النووي الإيراني ؟

image_pdfimage_print

أصبح إعدام إيران للعالم النووي الإيراني شهرام أميري جزءًا من معارك الجدل المحتدمة بين أطراف السباق الرئاسي الأميركي، بعد ما أورده المرشح الجمهوري دونالد ترامب من أن إقدام طهران على هذا الفعل تم بسبب استخدام هيلاري كلينتون لبريدها الإلكتروني الخاص.

وقال السيناتور الجمهوري توم كوتون المؤيد لترامب خلال برنامج “فايس ذا نيشين” الإخباري، إن قضية أميري تمّ مناقشتها من قبل كبار مسؤولي وزارة الخارجية، أثناء تولي هيلاري وزارة الخارجية، عبر إيميلات نقلت باستخدام خادم بريدها الإلكتروني الشخصي.

وأضاف: “لن أعلق على ما قد يكون قدّمه أو لم يقدمه أميري لحكومة الولايات المتحدة، إلا أن الإيميلات على خادم البريد الإلكتروني الشخصي لهيلاري كلينتون، كانت تحتوي على محادثات مع كبار مستشاريها حول هذا الرجل، وذلك يظهر مدى الإهمال والتهور في قرارها، بمناقشة معلومات بتلك السرية باستخدام خادم خاص”.

ونشر موقع “ذا دردج ريبورت” تقريرًا بعنوان: “إيميل كلينتون تسبب بعملية إعدام في إيران؟” وقام ترامب بإعادة تغريد رابط التقرير، لمتابعيه الـ 10.7 مليون على تويتر دون تعليق.

من جهتهم، أشار أعضاء الحملة الانتخابية لكلينتون، في حديث لصحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، أن الجمهوريين وحملة ترامب الانتخابية تجاوزوا الحدود بمحاولتهم ربط خادم البريد الإلكتروني الخاص بكلينتون بإعدام أميري.

فقال جيسي ليريتش، المتحدث باسم الحملة الانتخابية لكلينتون: ” لم تواجه حملة ترامب نظرية مؤامرة قط إلا ونالت إعجابه. هو ومؤيدوه يستخدمون خطابات يائسة للغاية لمهاجمة هيلاري كلينتون واتهامها بأمور سخيفة لأنهم ببساطة لا يملكون أي أفكار للشعب الأميركي، فالادعاء بأن هيلاري مسؤولة عن هذه الوفاة المأساوية أكثر إثارة للاهتمام”.

وعند مطالبة السيناتور كوتون بالتوضيح، أشار إلى تغطية وكالة “أسوشيتد برس” الأميركية، لإعدام أميري والتي ذكرت أن موظفي كلينتون في وزارة الخارجية ناقشوا قضية أميري في “إيميلين” نُشرا السنة الماضية.

وفي أحد الايميلات بتاريخ الخامس من يوليو 2010، قال المبعوث الخاص السابق في وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الطاقة لأوراسيا، ريتشارد مورنينغستار: ” بين أيدينا قضية دبلوماسية “نفسية” وليست قانونية. يجب منح صديقنا مخرجًا، إن كان يجب عليه المغادرة، فليكن ذلك”.
وأرسل مستشار هيلاري جايك سوليفان في الثاني عشر من تموز 2010 ايميلاً يعلمها فيه بأن أميري ذهب إلى السفارة الباكستانية التي تستضيف مكتب رعاية المصالح الإيرانية في محاولة للعودة إلى إيران.

فكتب سوليفان في الإيميل “يبدو أن الرجل توجه إلى مكتب رعاية المصالح لدولته، لأنه مستاء من طول الوقت المستغرق لتسهيل عودته، هذا قد يؤدي إلى تغطية إخبارية تسبب المشاكل خلال الـ24 ساعة القادمة”.

وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أنه خلال تغطية قضية أميري الغريبة كانت وزارة خارجية كلينتون تتعامل مع قضية أميري بصعوبة. وعندما وصل أميري للسفارة الباكستانية، كان يطالب بإعاداته لإيران. وكان يملك قصة مفصلة عن كيفية وصوله للولايات المتحدة.

وقال أميري للمسؤولين الباكستانيين والإيرانيين، إنه تعرض للاختطاف من المدينة المنورة في السعودية العام 2009، وهو في طريقه للمسجد، ثم ألقي في شاحنة وخُدِر ثم نقل إلى الولايات المتحدة. وادعى أنه لم يعطِ أي معلومات للحكومة الأميركية، وأنه تعرض للتنقل كثيرًا، مع بقائه أغلب الوقت في ولاية أريزونا والعاصمة واشنطن.

وبحسب رواية أميري لقصته قبل عودته لإيران، فإنه بعد مرور 14 شهرا على الإمساك به، وضعته الحكومة الأميركية في سيارة أجرة وشحنته مجددًا، ليعود إلى أيدي الإيرانيين. لكن أميري لم يفسر كيف أو لماذا كان باستطاعته تسجيل فديوهات على موقع” يوتيوب” خلال فترة الإمساك به المزعومة.

ووفقًا لصحيفة واشنطن بوست، فإن المسؤولين الأميركيين صرحوا للصحفيين في ذلك الوقت، أن أميري انشق وتوجه إلى الولايات المتحدة، بمحض إرادته وساعد الولايات المتحدة عدة سنوات أثناء وجوده في إيران من خلال توفير معلومات استخباراتية جوهرية حول برنامج إيران النووي. كما أشارت الصحيفة إلى أن حكومة الولايات المتحدة دفعت له 5 ملايين دولار.

وصرحت هيلاري متحدثة عن القضية في الثالث عشر من تموز العام 2010، أن أميري “حر في مغادرة الولايات المتحدة. هو أتى إلى الولايات المتحدة بمحض إرادته. وهو حر في إتخاذ قرار عودته أو بقائه”.

وفيما يتعلق بأسباب قرار أميري العودة إلى إيران ومواجهة النظام القضائي الإيراني الذي استنتج أنه خائن فالتفسيرات متعددة. ربما هددت الحكومة الإيرانية زوجته وابنه البالغ من العمر 7 أعوام. أو ربما كره حياة الهروب، أو ربما غير رأيه في النهاية حول انشقاقه.

وتخلص الواشنطن بوست في ختام تقريرها إلى نتيجة أنه لا يوجد أي اتصال منطقي بين مناقشة موظفي وزارة خارجية كلينتون لقضية أميري عبر الإيميل وبين إعدامه في إيران.

كما لا توجد أي أدلة على أن خادم بريدها الإلكتروني تعرض للقرصنة. والإيرانيون كانوا يعرفون كل شيء عن أميري قبل نشر الرسائل الإلكترونية بوقت طويل. لم يصدق أحد قصة اختطافه ومصيره كان معروفًا قبل تنفيذ حكم الإعدام عليه بوقت طويل.

“في النهاية شهرام هو مجرد اسم جديد يُضاف إلى قائمة الوفيات التي تكهن ترامب بلا مبالاة، أن كلينتون هي المسؤولة عنها دون أي دليل حقيقي. على الأقل هو لا يستطيع إلقاء اللوم عليها لاغتيال كينيدي؛ فهو حصل سابقًا على نظرية مؤامرة خاصة لتلك الحادثة.” حسب واشنطن بوست ذاتها.

Print Friendly