هل بدأ إيهود باراك بالعمل على إسقاط حكومة نتنياهو ؟
الرئيسية » اخبار » هل بدأ إيهود باراك بالعمل على إسقاط حكومة نتنياهو ؟

نتنياهو
نتنياهو
اخبار عالم

هل بدأ إيهود باراك بالعمل على إسقاط حكومة نتنياهو ؟

انتشرت في شوارع “غوش دان” وسط إسرائيل، لا سيما في الشوارع الرئيسة لافتات مثيرة للجدل، تطالب رئيس الحكومة ووزير الدفاع الأسبق إيهود باراك بالعودة إلى العمل السياسي، وخوض الانتخابات العامة المقبلة، مبررة ذلك بأن رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو “يدمر إسرائيل”.

وأثارت تلك اللافتات، والتي ظهرت في المنطقة التي تشكل أكبر تجمع سكاني في الدولة العبرية، وتضم كامل مدينة تل أبيب وما حولها من بلدات ومدن، علامات استفهام بشأن الجهة التي تقف وراءها، وإذا ما كان باراك نفسه على صلة بها، لا سيما أن الأخير كان قد أطل في الشهور الأخيرة أكثر من مرة، وأثار حالة من الجدل والصخب الإعلامي.

وعبر مراقبون عن ظنهم بأن الأمر ربما يتعلق بقرار اتخذه باراك ببدء حملة انتخابية مبكرة، وأنه يستغل الضجة التي كانت تصريحاته الأخيرة قد أحدثتها لقياس إذا ما كانت لديه قاعدة جماهيرية تؤهله للعودة إلى العمل السياسي، والمنافسة على منصب رئيس الحكومة القادم.

وحملت اللافتات عبارة “باراك.. ينبغي عليك أن تترشح”، وأسفل هذه الجملة كتب “نتنياهو يدمر الدولة”.

وبحسب القناة الإسرائيلية الثانية، فقد تحدث العديد من السكان في المنطقة التي يتخطى سكانها 3 ملايين نسمة، عن رؤيتهم لتلك اللافتات صباح اليوم الثلاثاء للمرة الأولى، مضيفة أن مواقع التواصل الاجتماعي انتبهت سريعًا لها، وقام العديد من المواطنين بالتقاط الصور ورفعها على صفحاتهم الشخصية.

وظهرت اللافتات في الغالب في مناطق حيوية وجاذبة للانتباه، ووضعت بأسلوب دعائي مدروس، يدل على أن الحديث يجري عن حملة منظمة. ومن بين تلك المناطق على سبيل المثال محطة قطار “الجامعة” بتل أبيب، وعند مخارج مدينة بيتاح تيكفا، وقبالة مول “آيالون” التجاري في مدينة رامات غان.

ولفتت القناة الثانية عبر موقعها الإلكتروني إلى أن الجهة التي تقف وراء اللافتات مازالت غير معلومة، كما أن صلة باراك بها محاطة بالغموض، وأن أسئلة عديدة مطروحة، لا سيما أن الحديث يجري عن لافتات تكلفت الكثير من الأموال وتطلبت جهة قوية لتمويلها.

وكان باراك الذي اعتزل الحياة السياسية العام 2012، قد تسبب في ضجة كبيرة منتصف حزيران/ يونيو الماضي حين شن هجوما غير مسبوق ضد حكومة نتنياهو، متوعدًا تلك الحكومة بالعودة للمشهد السياسي وقيادة الإسرائيليين نحو إسقاطها، مضيفًا خلال كلمة ألقاها أمام مؤتمر هيرتسليا السنوي السادس عشر، أنه “في حال لم تعدل حكومة نتنياهو من سياساتها فإنه ينبغي إسقاطها عبر احتجاجات شعبية عارمة”.

ووجه باراك تهديدًا لحكومة نتنياهو، وقال إنه “في حال لم تعد إلى رشدها، فإنه سيعود للمشهد السياسي وسينجح بمساعدة الإسرائيليين في إسقاطها”. ودعا رئيس الحكومة نتنياهو للعودة إلى رشده، وإلا فإن مصير حكومته سيكون السقوط على يده.

وطالب الإسرائيليين بالخروج في احتجاجات جماعية حاشدة بغية إسقاط حكومة نتنياهو حال لم تعد إلى رشدها، وقدر أن الطريق إلى إسقاط تلك الحكومة يجب أن يبدأ من الشارع عبر الاحتجاجات وينتهي أمام صناديق الانتخاب، “قبل فوات الأوان” على حد قوله.

واتهم حكومة اليمين بزرع بذور التطرف بالمجتمع الإسرائيلي وقال إن “الليكود” يتلاعب بالديمقراطية ويستغل ثغرات في قوانين الانتخابات ليحقق إنجازات مزعومة، وفي النهاية يزرع الخوف والضعف في قلوب الإسرائيليين.

لكن توابع الزلزال الذي أحدثه باراك في آب/ أغسطس الماضي لم تنته بعد، وربما تكون مسألة اللافتات من بين تلك التوابع، حيث كان باراك قد تحدث أمام مؤتمر نظمته حركة “طريقنا” اليسارية في مدينة ريشون ليتسون، ولفت إلى أن هناك ثمنًا فادحًا جراء عدم القدرة على تحديد طبيعة المصالح الأمنية الإسرائيلية بشكل عميق.

وبين أن الأولويات التي يمليها المستوى السياسي إلى جانب غياب الإدراك بشأن زخم التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك الأداء غير المنطقي، كل ذلك تسبب في كشف إسرائيل بشكل مزعج أمام تحدٍ أمني أساس.

وطالب نواب بالكنيست الإسرائيلي بعقد اجتماع طارئ على خلفية التصريحات لا سيما مسألة التحدي الأمني الأساس، الذي لم يذكره. ووصل الأمر إلى انعقاد اللجنة الفرعية لمراقبة جاهزية الجيش والأمن المتدفق التابعة للكنيست، بهدف مناقشة تصريحات باراك، وعملت على محاولة استدعائه للنقاش، لكنه رفض.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *