واشنطن تشكك بالتزامات موسكو بعد استهداف قافلة المساعدات
الرئيسية » اخبار » واشنطن تشكك بالتزامات موسكو بعد استهداف قافلة المساعدات

جون كيرى ولافروف
جون كيرى ولافروف
اخبار رئيسى عربى

واشنطن تشكك بالتزامات موسكو بعد استهداف قافلة المساعدات

حذرت الولايات المتحدة من أن الغارات الجوية التي استهدفت قافلة شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية في ريف حلب الغربي مما أسفر عن مقتل 12 متطوعا وسائقا تضع التزامات روسيا على المحك وتقوض الجهود الرامية لإنهاء الحرب في سوريا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي إن “الولايات المتحدة صعقت لدى تلقيها نبأ استهداف القافلة الإنسانية بالقرب من حلب”.

وذكر مسؤولون أميركيون أن الغارة نفذت من قبل طائرات النظام السوري أو حلفائه الروس وعلى موسكو تحمل المسؤول على كل حال.

وأضافوا انه لا يمكن أن يكون هناك أي عذر لاستهداف عاملي مساعدات إنسانية.

وصرح كيربي أن “وجهة هذه القافلة كانت معروفة من قبل النظام السوري والاتحاد الروسي”، مشيرا إلى أن “العاملين في إيصال هذه المساعدات قتلوا خلال محاولتهم إيصال المساعدة إلى الشعب السوري”.

وكان كيربي يتحدث في نيويورك حيث يشارك الرئيس باراك اوباما ووزير خارجيته جون كيري في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال كيربي “في ضوء الانتهاك الفاضح لوقف العمليات العدائية سنعيد النظر في آفاق التعاون مع روسيا”، في إشارة إلى التعاون العسكري الذي كان يفترض أن يحصل بين واشنطن وموسكو بموجب اتفاق جنيف الذي أرسى الهدنة في سوريا.

وذهب مسؤولون أميركيون طلبوا عدم كشف هوياتهم ابعد من ذلك. وقال احدهم أن “الروس عليهم مسؤولية الامتناع عن هذا النوع من الأعمال وعليهم أيضا مسؤولية منع النظام السوري من القيام بها”.

وأضاف “لذلك في الحالتين على الروس أن يظهروا بسرعة وبطريقة واضحة أنهم ملتزمون هذه العملية”.

وسيحاول وزير الخارجية الأميركي التحدث إلى نظيره الروسي سيرغي لافروف قبل اجتماع المجموعة الدولية لدعم سوريا الثلاثاء.

وحذر مسؤول أميركي من انه إذا كانت روسيا غير جادة في العودة إلى الالتزام بما اتفق عليه، فلن تكون هناك عملية سلام إنقاذية.

وأكد مسؤول آخر طالبا عدم كشف هويته “نشعر أن ما جرى اليوم يوجه ضربة قوية إلى جهودنا الرامية لإرساء السلام في سوريا”. لكنه رفض الاعتراف في الوقت نفسه بان الهدنة انتهت.

وقتل 32 مدنيا على الأقل مساء أمس الاثنين في غارات جوية بمحافظة حلب في شمال سوريا، بينهم 12 قتيلا سقطوا في استهداف قافلة مساعدات إنسانية في ريف المحافظة الغربي، وذلك بعيد إعلان الجيش السوري انتهاء الهدنة، كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتعذر على المرصد تحديد هوية الطائرات التي استهدفت القافلة الإنسانية بينما نفى مسؤول في الإدارة الأميركية أن تكون طائرات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الجهاديين في سوريا هي التي شنت الغارات.

وكان كيري رفض اعتبار الهدنة منتهية في سوريا، مؤكدا في تصريح للصحافيين خلال اجتماع مع نظراء عرب في نيويورك أن موسكو هي المسؤولة أمام واشنطن عن احترام الهدنة وإلزام نظام الرئيس بشار الأسد باحترامها.

وقال الوزير الأميركي إن “الروس وقعوا اتفاقا ويجب الآن أن نرى ماذا يقولون، ولكن الأهم من ذلك هو انه يجب على الروس أن يسيطروا على الأسد”.

وتوصلت واشنطن وموسكو إلى اتفاق ينص على وقف لإطلاق النار في سوريا بدأ سريانه مساء 12 أيلول/سبتمبر، ويستثني مناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها عن تنظيم القاعدة).

وتبادلت روسيا والولايات المتحدة منذ أيام الاتهامات حول إعاقة تنفيذ الاتفاق.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *