واشنطن تلوح بفرض حضر دولي على تصدير السلاح إلى جوبا
الرئيسية » اخبار » واشنطن تلوح بفرض حضر دولي على تصدير السلاح إلى جوبا

main476
اخبار رئيسى عربى

واشنطن تلوح بفرض حضر دولي على تصدير السلاح إلى جوبا

دعا مجلس الأمن الدولي فجر الخميس حكومة جنوب السودان إلى الوفاء فورا بالتزاماتها بشأن نشر قوة الحماية الإقليمية وعدم عرقلة تحركات موظفي بعثة الأمم المتحدة “يونميس” في البلاد. بينما هددت الولايات المتحدة بفرض حضر دولي على تصدير الأسلحة إلى جنوب السودان.

جاء ذلك في بيان صحفي تلاه رئيس مجلس الأمن، السفير النيوزيلندي جيرارد فان بوهمين، عقب انتهاء جلسة مشاورات للمجلس حول جنوب السودان، بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأميركية.

وقال بوهمين في البيان إن “مجلس الأمن يدعو حكومة جنوب السودان إلى الالتزام بتعهداتها التي قطعتها، وترجمتها إلى خطوات ملموسة على الفور ووضع اللمسات الأخيرة، مع الأمم المتحدة بخصوص نشر أفراد قوة الحماية الإقليمية”.

وأكد رئيس المجلس أنه “لا يوجد حل عسكري للأزمة في جنوب السودان “، داعيا إلى ضرورة “التنفيذ الكامل لاتفاق السلام الموقع في أغسطس/آب 2015”.

وأوضح أن “مجلس الأمن سيقوم بتقييم الخطوات المقبلة لحكومة جنوب السودان على أساس الأفعال وليس الأقوال، ونتوقع من الحكومة تنفيذ التزاماتها على وجه السرعة خاصة ما يتعلق بنشر قوة الحماية الإقليمية وحرية الحركة (لموظفي يونميس)”.

وردا على أسئلة الصحفيين بشأن عدم الإشارة إلى فرض حظر أسلحة على جنوب السودان، قال رئيس مجلس الأمن “لم نتخذ أي قرار بشأن ذلك في جلسة اليوم لكن بصفتي مندوب عن بلادي نيوزيلندا (تترأس الدورة الحالية للمجلس) فنحن نعتقد أن فرض حظر على الأسلحة هو الأنسب في هذه المرحلة”.

ومن جانبها هددت الولايات المتحدة الأربعاء بالسعي لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يفرض حظرا دوليا على تصدير الأسلحة إلى جنوب السودان إذا لم توافق جوبا على انتشار قوة حماية افريقية على أراضيها واستمرت في تقييد النشطة الأمم المتحدة.

وقالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامنتا باور انه يجب على الرئيس سالفا كير أن يفي سريعا بوعده السماح بان تنتشر في جوبا هذه القوة الجديدة وقوامها أربعة آلاف رجل.

وأضافت للصحافيين قبيل مشاركتها في جلسة مشاورات لمجلس الأمن حول جنوب السودان انه “إذا لم تسمح الحكومة لقوة الحماية الإقليمية بالانتشار أو لم تسمح للأمم المتحدة بالتحرك كما ترغب لحماية المدنيين فان الولايات المتحدة ستدعم حتما فرض حظر على الأسلحة”.

وتابعت “نحن نعرف أن الوعود التي قطعت لا يمكن الوفاء بها بين ليلة وضحاها ولكن لا يمكننا أن ننتظر أياما وأياما”.

وزار وفد من مجلس الأمن الدولي بقيادة الممثلين الدائمين لبعثتي السنغال والولايات المتحدة، فودي سيك وسمانتا باور، مطلع سبتمبر/أيلول لمطالبة حكومة الرئيس، ميارديت سلفاكير، بالتوقف عن عرقلة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وإلا فقد يواجه حظرا للأسلحة.

وفي أغسطس/آب صوت مجلس الأمن على قرار يسمح بنشر قوة حماية إقليمية تحت قيادة بعثة حفظ السلام الدولية في جنوب السودان وتتكون القوة الجديدة من ثلاث فرق مشاة تدعمها مروحيات ووحدة قوات خاصة ومهندسو قتال وبناء، وعناصر شرطة عسكرية ومستشفى ميداني.

وأقرت قمة دول الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق إفريقيا “إيغاد” في آب/أغسطس، نشر تلك القوات خلال قمة عقدتها في إثيوبيا.

واندلعت حرب بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة، منتصف ديسمبر/كانون أول 2013، قبل أن توقع أطراف النزاع اتفاق سلام في أغسطس 2015، قضى بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما تحقق بالفعل في 28 أبريل/نيسان 2016.

غير أن اتفاق السلام الهش تعرض لانتكاسة عندما عاودت القوات الموالية لرئيس جنوب السودان، سلفاكير، ونائبة السابق ريك مشار الاقتتال بالعاصمة جوبا في 8 يوليو/ تموز الماضي، ما أسفر عن مقتل ما يزيد عن 200 شخص بينهم مدنيون، إضافة إلى تشريد حوالي 36 ألف مواطن.

وانفصل جنوب السودان عن الدولة الأم السودان في يوليو 2011 بموجب استفتاء شعبي أقرّه اتفاق سلام أُبرم في 2005، لينهي عقوداً من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *