واشنطن وموسكو تتسابقان على "تحرير" الرقة
الرئيسية » اخبار » #واشنطن و #موسكو تتسابقان على “تحرير” #الرقة

تنظيم داعش في مدينة الرقة السورية
تنظيم داعش في مدينة الرقة السورية
اخبار اخبار منوعة عربى

#واشنطن و #موسكو تتسابقان على “تحرير” #الرقة

فتح الجيش السوري بدعم جوي روسي جبهة كبرى جديدة في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في ثالث هجوم على التنظيم هذا الأسبوع بعد أن سعت القوات العراقية لاقتحام مدينة يسيطر عليها المتشددون وحقق مقاتلون سوريون تقدما بدعم من الولايات المتحدة.

وتعد هذه الهجمات الثلاث الكبرى من أعنف العمليات ضد الدولة الإسلامية منذ أعلنت قبل عامين سعيها لحكم عموم المسلمين في خلافة تنطلق من العراق وسوريا. وتشير الهجمات في ما يبدو لمنهج جديد يتبعه خصوم الدولة الإسلامية على جبهات متعددة.

وأصابت غارات روسية مكثفة مناطق تسيطر عليها الدولة الإسلامية في محافظة حماة بشرق سوريا قرب حدود محافظة الرقة وفيها مدينة بنفس الاسم يتخذ منها التنظيم معقلا له في سوريا إلى جانب معقله في الموصل العراقية. وتمثل الرقة والموصل الهدف النهائي للساعين للقضاء على التنظيم.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الجيش السوري تقدم لمسافة 20 كيلومترا تقريبا وهو الآن قريب من حدود المحافظة.

على صعيد آخر تشن قوات تحالف سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة وتضم وحدات حماية الشعب الكردية وحلفاء عربا جددا هجوما متعدد المحاور ضد الدولة الإسلامية في أجزاء أخرى من محافظة الرقة ومحافظة حلب المجاورة.

وبدأت قوات سوريا الديمقراطية هذا الأسبوع التقدم صوب مدينة منبج القريبة من الحدود التركية بهدف السيطرة على آخر 80 كيلومترا من الحدود السورية التركية لا تزال في قبضة الدولة الإسلامية وقطع الخط الرئيسي الذي يصل التنظيم بالعالم الخارجي ومنه ينضم إليه مقاتلون جدد ويحصل على إمدادات.

وقال الجيش الأميركي أمس الجمعة إن حلفاءه حققوا تقدما رغم مقاومة عنيفة من الدولة الإسلامية. وإذا نجحت قوات سوريا الديمقراطية في السيطرة على منبج فستنجح هذه الحملة في تحرير 40 ألف مدني من قبضة الدولة الإسلامية.

وأثبتت وحدات حماية الشعب الكردية ومن معها من مقاتلين عرب في تحالف قوات سوريا الديمقراطية أنها القوة الأكثر فعالية في القتال ضد الدولة الإسلامية من بين جميع حلفاء أميركا على الأرض.

وأذن الرئيس الأميركي باراك أوباما بإرسال المئات من أفراد القوات الخاصة للعمل في سوريا وبعضهم نشروا كمستشارين في ذلك التقدم الأخير.

وأبطأ القلق التركي تقدم المقاتلين الأكراد في السابق. لكن أنقرة عبرت عن تأييد ضمني للهجوم وقالت إنها تفهم أن غالبية المقاتلين المشاركين فيه من العرب وليسوا من الأكراد.

السباق إلى الرقة
ووصفت صحيفة لبنانية مؤيدة للحكومة السورية الهجوم الجديد للجيش السوري بأنه يأتي في إطار “السباق إلى الرقة” حيث تحاول الحكومة وحليفها الروسي التقدم صوب معقل الدولة الإسلامية قبل أن تسقط في أيدي مقاتلين يؤيدهم الأميركيون.

وقالت وسائل إعلام رسمية إن الجيش حقق مكاسب على الأرض وألحق خسائر فادحة بالدولة الإسلامية في منطقة أثريا في شرق محافظة حماة.

وقال مصدر عسكري “هناك تقدم من أثريا على محورين ولكن الاتجاه القادم غير محدد”، مضيفا أن ذلك قد يكون الرقة أو دير الزور التي تقع على الطريق الرئيسي الرابط بين مناطق سيطرة الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

وقال المصدر إن الجيش يركز على المناطق الشرقية والشمالية في محافظتي حمص وحماة “باتجاه تجمعات داعش.”

وذكرت صحيفة الأخبار اللبنانية أن الهدف الأول هو استعادة مدينة الطبقة بمحافظة الرقة والتي توجد بها قاعدة جوية وترسانة رئيسية للدولة الإسلامية وكذلك إيجاد موطئ قدم في المنطقة “وعدم تركها لحلفاء الأميركيين.”

وتقع الطبقة على بعد نحو 50 كيلومترا غربي مدينة الرقة. وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية عليها في 2014 في ذروة تقدمه السريع في سوريا والعراق.

لكن المصدر العسكري السوري قلل من أهمية ذلك وقال إن التقارير عن هجوم يستهدف الرقة مجرد “توقعات” وإن الرقة ودير الزور اللذين يسيطر عليهما التنظيم هدفان محتملان لعمليات الجيش.

وأيا كان هدفه النهائي فإن الهجوم في ما يبدو هو الأكبر من قبل دمشق ضد الدولة الإسلامية منذ استعادت القوات الحكومية مدينة تدمر من التنظيم بدعم روسي في وقت سابق هذا العام. وفي الماضي اتهمت الولايات المتحدة الأسد والروس بتجاهل الدولة الإسلامية والتركيز على مواجهة أعداء آخرين.

وبسبب الأساليب الوحشية للدولة الإسلامية وبينها الإعدامات الجماعية والإجبار على اعتناق الإسلام والاغتصاب أصبح التنظيم هدفا لكل القوى الدولية والإقليمية، لكن تنسيق الجهود لشن عملية واحدة ضد التنظيم كان مستحيلا بعد خمس سنوات من الحرب الأهلية في سوريا وسلطة ضعيفة في العراق وخلافات دولية وطائفية.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *