وثيقة مسرية تكشف اهتمام واشنطن بمن يخلف بوتفليقة
الرئيسية » اخبار » وثيقة مسرية تكشف اهتمام واشنطن بمن يخلف بوتفليقة

بوتفليقة
بوتفليقة
اخبار رئيسى عربى

وثيقة مسرية تكشف اهتمام واشنطن بمن يخلف بوتفليقة

فضحت وثيقة سرية مسربة من أدراج السفارة الأميركية بالجزائر، تركيزا أميركيا بخليفة الرئيس الجزائري بوتفليقة قبل انتهاء ولايته.

وكشف فرز الهيئة الدبلوماسية بسفارة الولايات المتحدة لوسائل إعلام جزائرية محلية بينها صحف ناطقة بالعربية وأخرى فرانكفونية، ومنها من تدعم السلطة وتدافع عن السياسات العامة التي تنتهجها حكومة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، استعجال واشنطن الدعوة إلى تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة بالجزائر.

وتكشف التسريبات تركيزًا أميركيا على تطورات المشهد السياسي من منظور دوائر إعلامية موالية ومعارضة لنظام بوتفليقة الذي وصل إلى مقاليد الحكم في أبريل/نيسان 1999، وترشح لولاية رابعة في انتخابات مثيرة جرت ربيع 2014.

وزعمت مواقع جزائرية أن الوثيقة المسربة أرسلت خطأ إلى غير وجهتها حتى تم فضحها، وهو إخراج سيئ برأي متابعين يعتقدون بأن سفارة واشنطن لا يمكنها أن تخطئ في إرسال وثيقة بهذه الأهمية، إذ لم يستبعد مصدر حكومي أن يكون الإعلان عن الفرز الأميركي متعمدا “لحاجة في نفس واشنطن”، وقد يكون الوقت مبكرا لمعرفة نوايا الجهة التي تكون وراء نشر التسريبات.

ويشير الدليل الصحافي الذي أعدته سفارة الولايات المتحدة الأميركية إلى أن صحيفتي “النهار” و”ليكسبريسيون” الناطقة بالفرنسية، مقربتان من الحكومة وهما في الغالب تشنان هجومًا على الأحزاب والشخصيات المطالبة بتفعيل المادة 88 من الدستور التي تتحدث عن شغور منصب الرئيس بسبب ظروفه الصحية.

وبينما اعتبرت صحيفتي “البلاد” و “الشروق” محافظتين، أوردت الهيئة الدبلوماسية 4 صحف أخرى في خانة الخندق المعارض للسلطة إذ يتعلق الأمر بجريدة “الخبر” الغارقة في متاهات قضائية منذ بيعها للملياردير الجزائري المعارض يسعد ربراب بمعية قناة “كاي بي سي” التلفزيونية التابعة لها، ثم صحيفة “الفجر” المملوكة لحدة حزام التي برز اسمها في المظاهرات المناهضة لترشح بوتفليقة في آخر انتخابات رئاسية؛ حيث نزلت للشارع مع نشطاء معارضين وتم اعتقالها عدة مرات.

ويضاف إليهما صحيفتان فرونكفونيتان واسعتا الانتشار هما “لوسوار دالجيري” و “الوطن” التي دخلت نهاية الأسبوع، في مواجهة مباشرة مع السلطات على خلفية جدل قانوني حول استغلال بناية جديدة قيل أن ملاّك الصحيفة المعارضة قاموا بالاحتيال على مصالح الحكومة لاحتلال مساحات غير شرعية بجوار المقر الجديد بأعالي العاصمة الجزائرية.

ولم تتمكن السفارة الأميركية من تصنيف الموقع الفرانكفوني “كل شيء عن الجزائر”، إذ يتأرجح خطه الافتتاحي وانتماؤه الإيديولجي وارتباطه السياسي، بين أكثر من صعيد، بحسب الفرز الإعلامي لتمثيلية الولايات المتحدة الأميركية بالجزائر.

وسبق لأحزاب الموالاة أن شنت هجوما عنيفًا على تحركات قامت بها السفيرة الأميركية جوانا بولاشيك باتجاه أحزاب المعارضة عقب لقاءات أجرتها مع رئيس حزب حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري ورئيس حزب “جيل جديد” جيلالي سفيان و علي بن فليس رئيس الحكومة الأسبق وزعيم حزب “طلائع الحريات” المعارض.

ووصف الغاضبون من هذه “المشاورات” بأنها مساع أميركية للمشاركة في ترتيبات المرحلة المقبلة في ضوء خلافة بوتفليقة التي تنتهي فترته الرئاسية الرابعة رسميا في أبريل/نيسان 2019 أو ربما قبل ذلك وفق سيناريوهات أخرى مطروحة.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *